تهديدات ترامب جعلت إيران تتذكر صداقتها مع روسيا

RT Arabic 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رأت صحيفة "فزغلياد" أن للتغير المفاجئ في موقف طهران من استخدام روسيا قاعدة همدان الجوية حيثياته السياسية العالمية.

جاء في المقال:

صرح حسين شيخ الإسلام، مستشار وزير الخارجية الإيراني، بأن طهران مستعدة من جديد لوضع قاعدة همدان الجوية تحت تصرف القوة الجو-فضائية الروسية إذا تطلب الوضع في سوريا ذلك.

وذكرت وكالة "ريا نوفوستي" أن شيخ الإسلام قال إن "القوة الجو-فضائية الروسية، في حال نشوء مثل هذه الضرورة، وبعد الاتفاق على ذلك مع الجانب الروسي، تستطيع استخدام هذه القاعدة لتنفيذ مهمتها العسكرية في سوريا".

وأضاف: "إذا تطلب الوضع في سوريا ذلك، فنحن، كما في المرة السابقة، على استعداد من جديد لمنح الجانب الروسي إمكانية تزويد الطائرات الروسية بالوقود وقيامها بالطلعات الجوية من هذا المطار".

وفي الوقت نفسه، وفي مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الناطقة بالفارسية، أكد شيخ الإسلام أن النشاطات كافة على أرض القاعدة يجب أن تكون تحت الرقابة الإيرانية الكاملة. "(في السابق) كانت الطائرات الروسية تحصل على إذن منا لتنفيذ الطلعات الجوية من هذا المطار لقصف مواقع الإرهابيين في سوريا. وكانت الطلعات الجوية كافة، بما في ذلك استخدام قدرات القاعدة الجوية كانت تتم تحت رقابتنا".

بدوره، أكد وزير الدفاع الايراني حسين دهقان، السبت 25/11/2016، أن القوة الجو-فضائية الروسية تستطيع من جديد استخدام قاعدة همدان الجوية إذا ما تطلب الوضع ذلك في سوريا. كما أجرى الرئيسان الروسي والإيراني فلاديمير بوتين وحسن روحاني، الاثنين 28/11/2016، محادثة هاتفية؛ حيث ناقش الزعيمان المشروعات المشتركة في المجال الاقتصادي-التجاري، وكذلك الوضع في الشرق الاوسط، وأشادا بمستوى التعاون العالي بين البلدين في مكافحة الإرهاب.

ولفت انتباه المراقبين أن الاتصال الهاتفي هذا قد تزامن مع الانتصار المشترك للقوات السورية والإيرانية والروسية في حلب، ومع قرار إيران دعوة القوة الجو-فضائية الروسية من جديد إلى قاعدة همدان الجوية.  

المختص في الشؤون الاميركية بوريس ميجويف لا يستبعد أن تكون للتقارب الجديد بين إيران وروسيا صلة بفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية.

أما رئيس قسم دراسة النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط في معهد الإنماء الابتكاري أنطون مارداسوف، فيذكِّر، في لقاء مع الصحيفة، بلهجة ترامب وأعوانه المعادية لإيران، ويقول: "حتى لو كان هؤلاء لا يملكون استراتيجية واضحة إزاء إيران، فإن طهران سمعت جيدا وعودهم الانتخابية بإعادة النظر في الاتفاق النووي، ولذا قرر الإيرانيون الاعتماد على روسيا في حال ظهور تناقضات جديدة مع واشنطن".

هذا، ومن الجدير بالذكر أن الحكومة الايرانية كانت قد طلبت في أغسطس/آب الماضي وبصورة مفاجئة من القوة الجو-فضائية الروسية مغادرة قاعدة همدان. وتحدث وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان آنذاك عن روسيا، بلغة بعيدة عن المعايير الدبلوماسية. وقال إن تعليقات زملائه الروس حول استخدامهم القاعدة الايرانية تعكس "التباهي والسلوك الفظ".

في حين أن خبراء رأوا أن السبب وراء جعل الطيارين الروس يغادرون قاعدة همدان، يكمن في الضغوط السياسية الداخلية من جانب المحافظين الذين يرفضون وجود أي أجانب على أرض إيران، حتى لو كانوا حلفاءها الروس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق