تعاملات وهمية تُهرب ملايين الدولارات إلى خارج العراق

الدستور 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشف قضاة عراقيون متخصصون بقضايا غسيل الأموال أن ملايين الدولارات يتم تهريبها خارج البلاد بواسطة تجار وصيارفة وهميين وشركات تحويل مالي، متهمين المصارف الاهلية بتقديم مستندات ووثائق مزوّرة وقوائم وتصاريح وهمية تكفل تحقق طلب شراء العملة وتحويلها إلى الخارج.
ويعرّف إياد محسن ضمد، قاضي تحقيق غسيل الاموال، هذه الجريمة بأنها إضفاء الصفة الشرعية على أموال مصدرها غير مشروع، بشكل يجعلها تبدو في صورة مشروعة باستخدام أساليب عدة .
وأشار إلى أن من هذه الاساليب القيام بعمليات استيراد وهمية وتحويل الدولار إلى الخارج والاستعانة بأشخاص آخرين ، موضحا أن ذلك يكون من خلال فتح حسابات صغيرة بأسمائهم وتوزيع هذه المبالغ على حساباتهم من اجل تجزئة المبالغ وجعلها تبدو صغيرة ومن ثم تجميعها في حساب آخر واجراء مختلف التعاملات من خلالها أو تحويلها إلى خارج البلاد، دون ان تكون لهذه التحويلات أغراض تجارية مشروعة .
وكان البنك المركزي العراقي باع أكثر من 44 مليار دولار في مزاد العملة الأجنبية خلال العام الماضي 2015.
وتُثار شبهات فساد وعمليات غسيل اموال عبر مزاد البنك المركزي، حيث اعلنت محكمة الجنح المتخصصة بقضايا النزاهة والجريمة الاقتصادية وغسيل الأموال الشهر الماضي اصدارها أحكاماً بالحبس والغرامة المالية بحق مسؤولين في مصرفي الرافدين والشمال، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالفساد وغسيل أموال، إضافة إلى وجود 20 متهماً في هذه القضايا بعضهم بدرجة رئيس مجلس إدارة بنك.
وكشفت عضو اللجنة المالية النيابية العراقية ماجدة التميمي أن مدراء مصارف يستفيدون من مزاد العملة للبنك المركزي بقيمة تتراوح ما بين 300 إلى 400 مليون دولار شهريًا، مشيرةً إلى أنّ احتياط الدولة من العملة الأجنبية تناقص كثيرًا نتيجة تسرب أموال لجيوب من وصفتهم بالفاسدين.
واضاف القاضي ضمد في حديث لمجلة القضاء ، الصادرة عن المجلس الاعلى العراقي للقضاء الاربعاء، بأن البنك المركزي يبيع الدولار لتحقيق غرضين أساسيين: الاول لشركات الصرافة بحصة أسبوعية على ان تقوم هذه الشركات ببيعها إلى من يقوم بالسفر للعلاج أو السياحة بأقل من سعر السوق .. مستدركاً بالقول لكن بعض الشركات تبيع الدولار بالسوق السوداء وتقدم نسخاً لتذاكر سفر وجوازات مزيفة.
وقال إن الغرض الثاني هو لأغراض استيراد القطاع الخاص من خلال مزاد العملة.. مبيناً أن الصورة الاكثر تكراراً لغسل الاموال في العراق تحدث من خلال مزاد بيع العملة في البنك المركزي، وذلك بقيام مرتكبي جرائم الاختلاس والرشوة وتقاضي العمولات بإيداع اموالهم في حسابات لدى المصارف الاهلية .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق