أوروبا تحاول رأب الصدع بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا

RT Arabic 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

استفاقت برلين كما باريس الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول على البحث عن مخرج للأزمة السورية بعد التشنج الذي أصاب التفاهمات الروسية الأمريكية، إزاء التصعيد الأخير في سوريا، لا سيما حلب.

وأعلنت موسكو،الأربعاء، أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، سيلتقي الخميس بنظيره الفرنسي، جان مارك إيرولت في موسكو.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها: "محادثات لافروف وإيرولت ستجري غدا الخميس 6 أكتوبر".

من جانبها أعلنت باريس الأربعاء أن وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت سيتوجه إلى موسكو وواشنطن لإجراء محادثات بشأن أزمة سوريا.

وأضافت الخارجية الفرنسية أن إيرولوت سيبحث مع المسؤولين الروس والأمريكيين الوضع في حلب.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت قد أعلن في وقت سابق، أن إنهاء التعاون مع موسكو بشأن تسوية الوضع في سوريا، لن يؤدي إلى شيء، وينبغي إقناع السلطات الروسية بالحاجة إلى اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي، لوقف إطلاق النار.

تأتي جولة إيرولت في إطار الجهود التي تقوم بها فرنسا لكي يعتمد قرار جديد في مجلس الأمن يسمح ببدء هدنة في حلب وإيصال المساعدات الإنسانية.

ويبدو أن وزير الخارجية الفرنسي توجه إلى موسكو في محاولة لعرض مشروع قرار أممي على روسيا وإقناع موسكو بالتصويت عليه، لكن موسكو كانت استبقت مشروع القرار بتصريح مفاده أنه إذا كانت فكرة مشروع القرار هي الدفع بموسكو نحو وقف إطلاق النار من قبل القوات الحكومية بشكل أحادي الجانب، فإن هذا القرار لن يعمل، وأوضحت موسكو أن مشروع القرار سيعمل فقط في حال اتخاذ إجراءات منسقة أشد ضد الإرهابيين.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن إنهاء الأزمة في سوريا غير ممكن دون إيجاد توافق بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الألمانية مارتين شيفر الأربعاء "من الواضح أنه لا يوجد أمل في تسوية الأزمة ووقف إراقة الدماء دون التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وروسيا حول سوريا".

وأكد شيفر أن أهداف الاتفاقات التي توصلت إليها واشنطن وموسكو في مطلع سبتمبر/أيلول الماضي المتمثلة في تحقيق الهدنة ومكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، لا تزال مهمة.

وقال الدبلوماسي الألماني في مؤتمر صحفي في برلين إنه لا توجد أي خطط محددة بشأن فرض عقوبات ضد روسيا أو إيران وغيرهما من الدول بسبب دعم الحكومة السورية، مشيرا إلى أن ممثلي وزارات خارجية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا سيجتمعون في العاصمة الألمانية لبحث شروط استئناف التعاون مع روسيا حول سوريا وكذلك استئناف العملية السياسية في سوريا وتأمين إيصال مساعدات إنسانية.

وأضاف شيفر أن وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير سيعقد الأربعاء أو الخميس لقاء مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حول سوريا، مشيرا إلى أن الوزير الألماني قد أجرى مباحثات بهذا الشأن في بروكسل مع نظيريه الأمريكي جون كيري والتركي مولود جاويش أوغلو.

يذكر أن واشنطن أعلنت الاثنين أنها أوقفت الاتصالات مع موسكو حول سوريا، وأشارت إلى أنها ستسحب أفرادها الذين يعملون في مركز التنسيق المشترك مع روسيا، مؤكدة أنها ستواصل استخدام قنوات الاتصال العسكرية مع موسكو رغم القرار المتخذ لتجنب وقوع حوادث في أجواء سوريا.

أما موسكو، فقد اتهمت واشنطن بأنها لم تف بالتزاماتها حسب الاتفاقات حول سوريا. وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا آنذاك، أن إجراءات واشنطن سمحت للمسلحين في سوريا بإعادة ترتيب صفوفهم. وبعد إعلان الولايات المتحدة إيقاف اتصالاتها، أوضح المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين أن موسكو لا تعتزم اتخاذ خطوات أحادية الجانب لتنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا، لكنه أشار إلى أن موسكو لا يمكن لها أن تقبل بإجراءات أمريكية أحادية الجانب في سوريا..

المصدر: وكالات

ضرار نفاع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق