خبير قانون دولي: لهذا السبب يمكن لواشنطن إلغاء "جاستا"

العربية نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشف الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي الزائر في "المعهد الدولي لحقوق الإنسان" في ستراسبورغ بفرنسا أن الولايات المتحدة الأميركية يمكنها تجاهل وحتى إلغاء قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" المعروف بـ"جاستا"، وذلك رغم معارضة الكونغرس.

وقال سلامة في حديث مع "العربية.نت" إن "واشنطن يمكنها تجاهل إقرار الكونغرس للقانون وإلغاؤه وعدم التعامل به، إذا تسبب ذلك في إحداث شرخ وضرر في العلاقات والمصالح الأميركية العليا وعلاقات واشنطن الخارجية ومصالحها مع دول العالم"، مضيفا أن "هناك واقعة شهيرة مماثلة حدثت عام 1996 وتم التعامل فيها بشكل حاسم من جانب واشنطن رغم تحفظ الكونغرس".

وأوضح أن واشنطن قامت بإلغاء قانون "هيلمز بيرتون" الذي أصدرته في العام 1996 والذي كان يهدف للتدخل من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في كوبا. ووصف فقهاء القانون الدولي حينها هذا القانون ـ"بالخارق لمبادئ القانون الدولي العرفي"، واتهموه بأنه يقوض العلاقات الدولية والنظام العام الدولي ويهدد السلم والأمن الدوليين. وأدى هذا القانون في ذلك الوقت لفوضى دولية بعد أن رفضته العديد من المنظمات الدولية من بينها الاتحاد الأوروبي واللجنة القانونية في منظمة الدول الأميركية والدول الأميركية اللاتينية والدول الصناعية في قمة السبع المنعقدة في فرنسا في العام 1996 ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وأمانة منظمة التجارة العالمية.

وأضاف أستاذ القانون الدولي: "هذه المنظمات عبّرت بوضوح وحسم عن رفضها قبول نتائج ذلك القانون باعتبارها تتخطى الحدود القومية للدول. كما تسبب القانون في قيام كل من كندا والمكسيك ومجلس الاتحاد الأوروبي بإصدار تشريعات وقائية لمواجهة ومعارضة أي تدابير أو قوانين تتبناها دولا أجنبية وتتخطى آثارها حدودها الإقليمية وذلك ردا على القانون ضد كوبا".

وأشار سلامة إلى أن "الاتحاد الأوروبي وجهاز تسوية الخلافات في منظمة التجارة العالمية راجعا القانون وأجبرا واشنطن على تخفيف موقفها قليلا كمرحلة أولى، ثم تم الاتفاق في مرحلة تالية على تعليق تطبيق القانون رغم تحفظ الكونغرس ومعارضته. ومن بعده، قامت واشنطن بإلغاء القانون"، مضيفا أن "المواقف الأميركية أدت لقيام دول عديدة وكبرى بسن قوانين سميت بـ"قوانين التجميد" كي تحمي نفسها من مثل هذه الممارسات الأميركية وتحمي سيادتها الإقليمية من تداعيات أي قوانين تتعدى حدودها القومية".

وأضاف سلامة: "واشنطن يمكنها إلغاء "جاستا" وتجاهله رغم إقراره من الكونغرس، عندما تنشأ تكتلات دولية رافضة لهذا القانون المعيب دستوريا ودوليا وتتأكد من أن تطبيقه قد يضر بعلاقاتها ومصالحها العليا خارج وداخل البلاد ويعرضها لمعارضة دولية قد تقذف بها في معركة خاسرة اقتصاديا وسياسيا ودوليا".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق