حماس في ورطة: إما الشارع الغزّي أو طهران

العربية نت 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يكرر محمود جودة من رفح ظهوره في المساجد ودروس الدين، وموضوعه المفضل، المس بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فـ"الشيخ" محمود جودة، تنقل بين فصائل وأحزاب متطرفة، من "جماعة التكفير والهجرة" في التطرف السني، إلى التطرف الشيعي في "حركة الصابرين" الشيعية في قطاع غزة.

وروى جودة في أحد الدروس كيف أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب احتكما إلى علي بن أبي طالب، رغم أنهما على حد قوله "أخذا منه الإمامة السياسية .. قد تكون بمعصية متعمدة".

واضطرت أجهزة الأمن في وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في غزة، إلى اعتقال جودة مؤخراً، تحت ضغط الاحتجاجات التي تتلقاها من المصلين الذين يغضبون من ترويجه لأفكار تمس بمذهبهم السني السائد في غزة، ويشكون أنه يشتم صحابة النبي في كل خطبة ودرس يلقيه.

وتبين لاحقاً، أن الأجهزة الأمنية التابعة لحماس، استدعت جودة واستجوبته، لتخلي سبيله لاحقاً.

المصادر الرسمية في وزارة الداخلية التي تديرها حماس في غزة، وكذلك متحدثون باسم حماس، رفضوا الحديث علناً في الموضوع.

ولكن مصدراً أمنياً في داخلية حماس في غزة، طلب عدم ذكر اسمه، أكد: أنه "بالفعل تم اعتقال الشيخ المتشيع محمود جودة بعيد إلقائه خطبة في أحد مساجد مدينة رفح وشتمه الصحابة وبثه أفكاراً شيعية تتنافى مع المذهب السني الذي نسير عليه في القطاع".

وأضاف "أنه تم التحقيق مع جودة واستجوابه الأسبوع الماضي وإطلاق سراحه، بعيد تلقي شكاوى من قبل المصلين تنتقده خلال أداء الخطبة".

ولفت إلى أن متحدثين باسم حماس نفوا علمهم باعتقال الشيخ جودة، ورفضوا نقل أي تصريحات تنفي أو تؤكد باسمهم، بدعوى أن "الحركة لا تتدخل بموضوع الاعتقالات للمواطنين الذين ينتهكون القانون".

ورفض متحدث باسم حماس التعليق على اعتقال شيخ يميل إلى إيران ويعتنق المذهب الشيعي بقوله "نحن لا نتحدث في هذا الموضوع".

ويبدو أن حماس بين مطرقة الرأي العام في غزة الرافض لنشر النفوذ الإيراني تحت لواء التشيع، وبنفس الوقت تحاول مجاملة طهران بأن حماس لا تمس المتشيعين من الموالين لإيران في غزة.

ياسر الحبيب

وقال الداعية الشيعي ياسر الحبيب، في مقطع فيديو على يوتيوب، "أرسل لنا الإخوة الشيعة الفلسطينيون كيف أنهم يعانون الأمرين من أجل إقامة مجالس الحسين".

أما خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، فخاطب حشداً من الطلبة الإيرانيين قائلاً "نحن سعداء بزيارة إيران الإسلام والمقاومة والنصرة لفلسطين" كما قال في مقطع فيديو منشور على يوتيوب كذلك.

وتعرض الشيخ جودة للاعتقال عدة مرات على يد أجهزة الأمن في غزة (التي تديرها حماس)، بسبب خطب يلقيها حول المذهب الشيعي، إضافة إلى حلقات ينظمها في أماكن مختلفة بالقطاع تهدف للتشيع.

وكان الشيخ جودة من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، يتزعم منذ سنوات "جماعة التكفير والهجرة" قبل أن يصبح من أكثر الداعين للتشيع، والمقربين من قيادة حركة الصابرين المتشيعة في غزة الذي يتزعمها الشيخ هشام سالم ويجاهر بتشيعه وتبعيته لإيران وللحرس الثوري في طهران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق