جيل يحتاج التعديل

النادى 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وليد عمر - جدة
يقول خبراء كرة القدم على مستوى العالم، أعطني جيلاً قويماً من الناحيتين الفنية والفكرية، أقلع به في سماء البطولات والإنجازات حاضراً ومستقبلاً، وهو ما صنفه مخضرمو الفئات السنية برياضتنا المحلية بغير الموجود إطلاقاً لدينا، على مدار أعوامٍ مضت فتجد اللاعب في توهان فني مع المدربين الأجانب خلال شرحهم للخطط التكتيكية وإخفاقهم في تطبيقها على أرض الواقع، هكذا كان خروج منتخب الناشئين من نهائيات كأس آسيا الأخيرة التي أقيمت في غوا الهندية على الرغم من حلول المنتخب في مجموعة سهلة نسبياً، ومع ذلك لم يفلح الأخضر الناشئ بأن يحقق أي فوز، وعاد يجر خيبة الخروج المرير، تاركاً سيلاً من التساؤلات حول صلاحية نواة المستقبل في الكرة السعودية.

خليفة: لاتضغطوهم من الآن
شدد المدرب الوطني ونجم الكرة السعودية السابق صالح خليفة بأن خروج المنتخب السعودي للناشئين لمواليد عام 2000م من كأس آسيا للناشئين التي اختتمت مؤخراً في مدينة غوا الهندية، بفوز المنتخب العراقي صاحب الإمكانات المحدودة بالبطولة بعد تخطيه إيران في المباراة النهائية، على عكس المنتخب السعودي المرفه، كان لأسباب فنية إدارية وذلك في حديث خص به خليفة (النادي)، مشيراً إلى أنه لا ينبغي محاسبة النشء على مثل هذه الإخفاقات كون الهدف من مثل هذه المشاركات ليس المنافسة على الألقاب في المقام الأول بقدر ماهو إعداد جيل كروي ناضج فنياً وفكرياً، لتمثيل الفرق والمنتخبات الأولى في المستقبل القريب.
وزاد: اختيار العناصر هي مسؤولية الجهاز الفني وينبغي أن لا يحصر الاختيار على لاعبي الأندية الكبيرة كون المملكة زاخرة بالمواهب الجيدة التي يمكن الاستفادة منها في المنتخب والتي قد تفوق إمكاناتهم أحياناً لاعبي أندية المقدمة.
وعن مستوى الأخضر في البطولة وولوج كومة أهداف في مرماه، بين خليفة بأن ذلك يعود إلى بعض الأخطاء الفردية للاعبين، وإلا فالأداء إجمالاً كان جيداً، ولكن يدخلني بعض الشك بعدم نزاهة بعض المنتخبات المشاركة في البطولة من حيث تزوير أعمار اللاعبين وهو ما لا يحدث في منتخباتنا ولله الحمد، ولاحظت هذا الشيء كثيراً من واقع التجارب التي خضتها مسبقاً على مستوى المنتخبات السنية، فتستغرب أحياناً فارق البنية الجسدية للاعبي الخصوم قياساً على الأعمار المقررة للبطولة.
واختتم خليفة حديثه بتأكيده على ضرورة وجود كوادر أفضل لقيادة المنتخب الأول مستقبلاً من الناحية الإدارية على وجه الخصوص، والذين يجب أن يكون أكاديمي وتربوي متمرس على التعامل مع النشء، وتحفيزهم نفسياً كون العمل التكتيكي لا يكون كبيراً في مثل هذه السن، ويجب أن يفعل الاتحاد السعودي المهرجانات الرياضية للفئات السنية للأكاديميات الكروية والأندية ليحظى المدربون بفرصة اختيار عناصرهم بعناية فائقة.

باخشوين: صقل الموهبة أهم من النتائج
أكد المدرب الوطني عمر باخشوين بأن إخفاق منتخب الناشئين في التأهل لأدوار متقدمة من نهائيات كأس آسيا للناشئين التي اختتمت مؤخراً بمدينة غوا الهندية، هو أمر عادي ولا يستحق حدوث أي ضجة كون الهدف الرئيس من مثل هذه المشاركة هو اكتساب الخبرات من خلال الاحتكاك بمنتخبات القارة الكبيرة، ولا يجب على الإعلام تسليط الضوء على مثل هذه الأمور بقدر ما يجب الالتفات لحث الجهات المعنية بالاهتمام بالقاعدة السنية على مستوى الأندية خصوصاً كونها المعد الأساسي للاعب منذ بدايته في سن مبكرة على مستوى البراعم، لأن اللاعب الناشئ هو أحد ركائز الفريق والمنتخب الأول في المستقبل القريب، لأن صقل الموهبة يجب أن يبدأ في السنين العمرية ما بين 9 إلى 13 عاماً وهو السن الذهبي لاكتساب المهارات، وذلك في حديث خص به باخشوين (النادي).
وأضاف: إقامة المهرجانات الكروية لاكتشاف المواهب هو أمر مهم لم يلتفت له الاتحاد السعودي سوى في السنوات الأخيرة، خصوصاً لمن هم ما بين سن السادسة إلى سن التاسعة من العمر، لتأهيله بشكل جيد لاكتساب المهارات الحقيقية للاعب كرة القدم في المراحل العمرية المتقدمة. مبيناً بأن المملكة تملك النجوم ولكن إعدادهم ينقصه الكثير، مثل المنتخب الياباني الذي يعمل القائمون عليه على صقل المواهب وتأسيسهم بشكل صحيح لخدمة المنتخب الأول وهم لا يلتفتون لنتائج مشاركاتهم على الإطلاق.
وعما إذا كان لضعف الكوادر الفنية والإدارية دور في الإخفاق الأخير، شدد باخشوين بأن إداري المنتخب (المسند) هو ممن عملوا كإداريين على مستوى المنتخبات السنية لسنوات طوال، وكذلك بنادي الاتفاق وسبق بأن تعامل معه بشكل شخصي إبان عملهم سنوياً في نادي الاتفاق سابقاً، وهو من أميز الإداريين وأكثرهم خبرة، وانضباطاً بعدم تدخله في الشؤون الفنية، وكذلك الكابتن محمد العبدلي، ولا صحة لما يشاع بأن هنالك تدخلا إداريا في عمل الجهاز الفني..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق