النادي تنشر تحقيق حول إقالات المديرين الفنيين لأندية دوري جميل

النادى 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تقرير | سطام العتيبي ومنير آل خاتم | الدمام
يبدو أن لغة الإطاحة بالمدربين القائمين على رأس هرم الأمور الفنية للأندية المحلية بدوري جميل، باتت أسهل من (شرب الماء)، فلم تمضِ جولات قليلة إلا وتمت الاطاحة بـ(3) بشكل رسمي، في انتظار 4 مدربين يتم التداول عن أن اقالتهم قريبة وقد تعلن في الأيام المقبلة.
وعلى الرغم من اقتناع إدارات الأندية بأن الاستقرار الفني للفريق مطلب مهم من أجل تحقيق النتائج الإيجابية والمميزة ورسم خارطة طريق السير قدماً إلى الأمام، إلا أنها تزداد موسماً بعد آخر في عملية تغيير أجهزتها الفنية وإقالة المدربين من أول هزة فنية أو نتائج تحدث بالفريق، حتى أصبحت ظاهرة بارزة بالأندية السعودية وباتت تسجل أرقام قياسية كارثية في طرق تعاملها مع المدربين.
الكرة السعودية بهذا الفكر الإداري الذي ساهم بشكل كبير في تراجع نتائج فرقها ومنتخباتها بات ملحوظا من قبل الدول العربية والأجنبية التي عرفت كيفية التعامل مع هذا الواقع المرير في السعودية وبدأت تجني مبالغ ضخمة بسبب وضعها لشرط جزائي يحفظ لهم حقوقهم كمدربين مدركين بأن قرار إقالتهم لا يحكمه فكر وفن للتدريب وإنما الظروف في السعودية باتت مكشوفة وواضحة لهم.
(النادي) أعدت تقريراً ووضعت يدها على هذا المرض الذي تفشى بقوة وأخذ في التوسع من موسم لآخر وناقشت القضية مع رؤساء الأندية والمدربين واللاعبين لمعرفة الأسباب وطرق العلاج لعل وعسى أن يكون للأندية رأي آخر في المستقبل القريب:

أول الغيث
جاءت فترة التوقف الثانية، ضمن دوري جميل للمحترفين هذا الموسم بعد الجولة الرابعة من الدوري، التي سبقها فترة توقف أولية كانت بعد الجولة الثانية شهدت رحيل أول المدربين الضحايا وهو البلجيكي باتريك دي وايلد الذي تمت اقالته من الجولة 2 من الدوري بعد خسارتين متتالية من أمام الفيصلي والاتحاد، وتم اعادة (الخبير) التونسي جلال قادري العارف بخبايا فرقة الدانة وإسرارها مستفيداً من فترة التوقف الأولى لدوري جميل والتي حصل الفريق على النقطة الأولى من مواجهة الباطن والفوز على فريق، ليجمع 4 نقاط بعد عودته مؤكداً تميز قرار إدارة الخليج بإعادته.

ماتوساس طار
يعتبر نادي الهلال من الأندية الشرسة والتي من المستحيل أن تفرط بمدربيها بكل سهولة، إلا أنه بات في السنوات الأخيرة (حقل تجارب) للمدربين الذين يشرفون على الفريق الأول، ودخلت الإدارات الهلالية في (عجلة) اتخاذ القرارات وارضاء الشارع الأزرق الذي يقوم بالضغط على الإدارة بسبب النتائج، ومنذ أن تعاقدت إدارة نواف بن سعد مع الأوروجواياني جوستافو ماتوساس عقدت عليه آمال كبيرة للنهوض بالفريق إلا أن الصدمة الكبيرة أن الإدارة قررت اقالته من منصبه وذلك عقب عدة اجتماعات متتالية عقدها المجلس مع المدرب الذي رأت بأن توجهاته الفنية لا تناسب الفريق.

فقد نموذجيته
كالعادة (جولة السقوط 4) طالت رأس البرتغالي ريكاردو سابينتو بعد نتائج مخيبة للآمال أفقد فيها متعة ورونق النموذجي الشامخ الذي كان قبل عدة مواسم بطل الدوري، في سابقة تاريخية، إلا أنه داخل في دوامة استقطاب وتعاقدت الأجهزة الفنية، عقب استقرار دام طويلاً مع (طيب الذكر) التونسي فتحي الجبال.
إلى أن قررت إدارة أحمد الراشد إقالة سابينتو من منصبه لسوء نتائج الفريق خلال 4 جولات في دوري جميل للمحترفين، وتصدر قراراً بتعيين مدرب الفريق الأولمبي المصري ياسر عبدالعليم مدرباً للفريق الأول حتى التعاقد مع مدرب آخر يقود النموذجي فيما تبقى من جولات في الدوري، حيث تشير المصادر القريبة من البيت الفتحاوي إلى اقتراب عودة (السير) الجبال من جديد لقيادة الدفة الفنية للفريق.

ندم ولكن؟
الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي بطل الدوري والكأس والسوبر (الثلاثية التاريخية)، لم ينجح في اقناع مدربهم (الذهبي) الأصلع السويسري كريستيان جروس بالاستمرار مع الفريق، بل كان مصراً على الرحيل من منصبه، واقنعهم قبل رحيله بضرورة التعاقد مع البرتغالي جوزيه جوميز مدرب التعاون الأسبق، ونجحت إدارة الرئيس الذهبي مساعد الزويهري في جلب جوميز ولكن ماذا بعد؟.
الآن الأنباء تشير وبقوة إلى أن الرئيس المرشح أحمد المرزوقي يتواجد في دبي لإنهاء أمور جروس وعودته من جديد وبصدد إعلان اقالة البرتغالي جوميز، وكأنهم يطبقون مقولة (تيتي تيتي روحتي زي ما جيتي)، من يتحمل تلك الخسائر المالية التي سيتكبدها النادي في حال صحة الانباء والأخبار المتداولة، من سيدفع الشرط الجزائي الكبير للمدرب جوميز، وكل ذلك يعتبر هدر للمال.

الثقة معدومة
أندية أخرى تدرس قرار إقالة مدربيها بسبب سوء النتائج ولعل أبرزها فرق التعاون والنصر والوحدة والقادسية، حيث ينتظر التعاونيين فراغ مدربهم السابق البرتغالي جوميز من الاهلي ليعيده لقيادة الفريق بحسب المصادر القريبة، بينما ستذهب إدارة القادسية لتغيير الجهاز الفني بقيادة الوطني حمد الدوسري إذا استمرت النتائج بشكل سلبي، العالمي أيضاً تتردد الأنباء حوله إن التغيير قد يحدث في أي لحظة لجهازه الفني، ونفس الحال فرسان مكة قد يلحقون بركب التغيير.

ظاهرة عالمية
أوضح فوزي الباشا رئيس نادي الخليج بأن إدارة ناديه اتخذت قرار إقالة البلجيكي باتريك دي وايلد من قيادة الفريق الأول لكرة القدم مع نهاية الجولة الثانية من دوري جميل من خلال مبدأ الاعتراف بالخطأ مبكراً وتصحيحه أفضل من الاستمرار والمكابرة وبالتالي يصعب تصحيح الوضع بعد فوات الأوان، مشدداً بأن إعادة التونسي جلال قادري للعودة لقيادة الفريق للموسم الثالث على التوالي من أجل العودة إلى الثوابت والاستقرار الفني الذي كان عليه الفريق طوال الموسمين الماضيين، حيث فرض الدانة اسمه في دوري جميل كأفضل الفرق المتطورة، حيث حقق في الموسم الاول من ِم صعوده على المركز الثامن ثم في الموسم الماضي تمكن من بلوغ المركز السابع متفوقاً على فرق تفوقه مادياً.
وأضاف: لقد أجبنا عن السؤال المتكرر فيما يخص لماذا لم نجدد عقد قادري وتم التعاقد مع باتريك جميع متابعي الخليج يدركون بأنه واكب قبل نهاية الموسم الماضي عدم استقرار إداري للنادي الأمر الذي جعل قادري يعلن عن ابتعاده حتى يعطي الادارة الجديدة الفرصة باختيار المدرب الانسب لها.
وزاد: تم التعاقد مع باتريك والاجتماع به عدة مرات للاطلاع على منهجيته ولكن من خلال الواقع في المعسكر الخارجي الذي أقيم في فنربخشة عندما خاض الخليج ثلاث مباريات ودية وكذلك بعد عودة الفريق خاض مباراة الاتفاق الودية ظهر بأن منهجية المدرب بطريقة اللعب لا تتناسب مع الفريق وقد يدفع الثمن غالياً في الدوري وتم الاجتماع مع المدرب لإيضاح هذه الاشكالية ولكنه راهن على نجاحه إلا أن واقع المباريات الرسمية كشف لنا كفريق عمل بأن بقاءه بنفس المنهجية سوف يعرّض الفريق إلى المزيد من الخسائر وبالتالي فوات الأوان.
وحول ما إذا كلّف إقالة باتريك خزينة النادي من عدمه كشف الباشا بأن إقالة باتريك لم يكلف خزينة النادي سوى راتب واحد وبالتالي تم التعاقد مع قادري الذي لم يتوان بقبول عرض الخليج مجدداً لما تربطه بإدارة النادي الحالية من علاقة قوية وتفاهم وانسجام كبيرين.
وعن ظاهرة الاقالات أشار الباشا بأنها ظاهرة عالمية ولكنها تظهر في الدوري السعودي ودوّل الخليج العربي بشكل أكبر بسبب الاستعجال وعدم اتاحة الفرصة الكاملة أو لخطأ الاختيار من بداية الموسم وفق إمكانات النادي المادية والفنية.

سلبي وكارثي
فيما تحدث خالد السعود مدير الاحتراف بنادي الفتح عن قرار إقالات المدربين وعن تجربة فريق النموذجي تحديداً، قائلاً: لا أخفيك بأننا نحرص ونهتم بقوة على الثبات مع المدرب وعدم تغييره بدون سبب مهم ولذلك كان لنا تجربة مثالية مع التونسي فتحي الجبال استمرت لأكثر من 6 سنوات وكانت مليئة بالنجاحات والإنجازات ولعل لقب الدوري أكبر دليل ولكن بعد ذلك بات التغيير مطلب وكنا نهدف لمدرب آخر يستمر ويستقر مع الفريق إلا إننا لم نوفق حتى الآن.
وبين إن تعاقدهم مع المدرب البرتغالي ريكاردو سابينتو بداية الموسم جاء بقناعة تامة وبعد اجتماعات متتالية عقدت معه لمعرفة خططه وفكرة وسياسته التي سينتهجها في قيادة الفريق وخرجنا بنتائج مميزة ونسبة تفاؤل كبيرة، إلا إن العمل على أرض الواقع أختلف تماماً وبدأنا ندخل في مراحل الخطر وسوء النتائج وهذا الأمر لو استمر سيكون سلبي وكارثي على مستقبل الفريق وتواجده بالدوري، لأن الدوري هذا الموسم قوي جداً والنتائج مختلفة من جولة لأخرى.
مبينًا إن هدفهم من التعاقد مع مدرب أوروبي كان لعدة أسباب وأهمها رفع مستوى اللاعب الفني والخططي والفكري بالاستفادة من الخبرات الأوروبية والانتقال لمرحلة تدريبية أعلى ولكن لازال فكر محدود والأمثلة النموذجية لدينا في الملاعب السعودية قليل جداً ونعدهم بعدد أصابع اليد مثل (كريري و الشلهوب والسهلاوي والجاسم) وهذه الأسماء ومن على شاكلتهم تساعد المدرب على تطبيق خططها بفكرها والتزامها ووعيها وتحملها للمسؤولية.
وكشف السعود إن لعبة السمسرة موجودة في المدربين كما هي في تعاقدات اللاعبين وهي للأسف شر ستقع فيه يوما من الأيام ولكن الشاطر يصحح مسارة ويكشف الخلل بسرعة حتى لا يكون تأثيره أكبر.
وختم بقولة إن الفريق سيستمر مع المدرب المؤقت حتى ندرس ملف المدرب القادم بشكل مثالي ولا نكرر الخطأ بخطأ مثله ونتيح للاعبين فرصة يعلقون عليها شماعة سوء النتائج ولذلك لن نستعجل في التعاقد.

كثير جداً
فيما شدد المهندس خالد الدبل رئيس نادي الاتفاق على إن قرار إعفاء المدرب أو دعمه وتجديد الثقة دائما يعود للإدارة كونها القريب من عمله وتدريباته بالرغم من احترامنا لوجهات النظر والآراء الجماهيرية التي نأخذها بعين الاعتبار ولكن لا نتعامل معها بعاطفية، مؤكداً بأن إدارات الأندية تواجه ضغوطات كبيرة عند اهتزاز مستوى الفريق وتردي نتائجه لدرجة أن اللاعبين يفقدون الثقة في الجهاز الفني لهم وتصبح العلاقة بين المدرب واللاعب غير صافية وغير مجدية للعمل والظهور بناتج إيجابي.
وزاد: في أوقات تجبر الإدارة على اتخاذ قرار التغيير وقد يكون التغيير إيجابي وقد يكون سلبي ولكن لم يعد هناك خيار آخر غير التغيير، مضيفاً بأنهم مروا بتجربة الموسم الماضي قبل صعود الفريق مع الألماني ستامب بالرغم من قناعتهم به إلا إن النتائج لا تسير وفق ما هو مطلوب لذلك قررنا التغيير وكان قرار إيجابي حققنا منه صعود الفريق وعودته لدوري الكبار، مشيراً إلى ان نسبة التغيير الإيجابي دائما ما تكون قليلة ولا تأتي بالنتائج المطلوبة والهدف من الإقالة.
وعن نسبة الإقالات في دوري جميل للمحترفين حتى الآن أوضح الدبل بأنها نسبة كبيرة جداً ومؤثرة على الفرق وبالتالي الضرر يستمر للمنتخبات الوطنية إذ أخذنا بالاعتبار إن الاستقرار الفني للفريق مطلب ضروري وأساسي لابد منه.
واختتم الدبل حديثه: الأفضل أن يكون الاختيار مبني على أسس ومعايير يكون في المستطاع تحقيقها من خلال خطة عمل واضحة ومرسومة وعقد اجتماعات مغلقة مع الجهاز الفني حتى لا تأتي قرارات مكملة تهدم ما تم بناؤه من أجل الفريق وفي حال انخفاض المستوى أو كانت النتائج غير جيدة فيجب أن تكون هناك خطط إدارية لانتشال الفريق بعيدا عن الاقتراب للأمور الفنية حتى لا تهتز ثقة اللاعبين بمدربهم وهو الأمر الذي لابد من التحدث به باستمرار مع اللاعبون وفرض مكانة وهيبة المدرب عليهم حتى يعطي اللاعب أقصى ما يملك من إمكانيات فنية ولا يظن أن الخسارة أو سوء النتائج يتحملها الجهاز الفني فقط، لذا يلزم إبلاغه بتحمل جزء كبير من المسؤولية كونهم في مركب واحد والجميع يساهم في الإنقاذ.

ضغوطات الجماهير
من جانبه أكد جعفر السليس مدير الاحتراف بنادي الخليج بأن إدارة ناديه تعتبر من الأندية التي تؤمن بالاستقرار الفني والاداري هو السبيل للتفوق وبلوغ الأهداف المحددة مستشهداً بالعمل الكبير الذي قامت به إدارة فوزي الباشا خلال فترة رئاسته الأولى والتي نجح من خلالها بالصعود من الأولى للمرة الثالثة في تاريخ النادي والثبات في دوري جميل لأول مرة في تاريخ الدانة ثم التقدم في الموسم الماضي في سلم الدوري إلى المركز السابع كإنجاز مميز بتفوقه على أنديه تفوقه مادياً مشدداً بأن ما حدث للخليج بإقالة باتريك دي وايلد كأول نادي يقيل مدربه في دوري جميل من الجولة الثانية ليس بسبب الخسارة بقدر العمل رؤية الفريق من الجانب الفني للبلجيكي باتريك لا يتناسب مع إمكانيات الخليج لتحقيق أهدافه.
وكشف السليس بأن سبب تفشي ظاهرة إقالة المدربين في الدوري السعودي يعود إلى عدم قدرة إدارات الاندية من تحملها لضغوطات جماهيرها وبالتالي ترضخ لمطالبها أو مطالب أعضاء الشرف الذين يتكفلون بالشرط الجزائي وقال : للأسف أندية الدوري السعودي تغيب عنها الخطة الاستراتيجية وترضخ لعواطف الجماهير وتدخلات أعضاء الشرف الأمر الذي يساهم تفاقم هذه الظاهرة التي تسيء للدوري السعودي وتهدر أمواله.
وطالب السليس من الاتحاد السعودي لكرة القدم بتفعيل لجنة المدربين، التي من شأنها الموافقة على تولي المدربين قيادة الفريق بناءً على الشهادات الحاصلين عليها مشيراً بأن هناك عدد لا يستهان به من المدربين الوطنيين الحاصلين على شهادات البرو و A ، ولكن لم يتم توظيفهم بالشكل الصحيح في الاندية في حين يتولى مدربين تدريب فرق لا يمتلكون الشهادة التي تساهم بتطوير فريقهم وهذا خلل لابد الوقوف عنده وقال: هناك توجه جميل من اتحاد القدم بسعودة كافة الأجهزة الفنية الفرق السنة للمنتخبات الوطنية بمدربين متميزين وهذا عمل في الاتجاه الصحيح.

تويتر بهدلهم
من جانبه حمل المدرب والمحلل الوطني نايف العنزي مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً تويتر لأنه قام بالتأثير على قرارات إدارات الأندية بخصوص إعفاء مدربيها والبحث عن بدلاء وذلك بهدف امتصاص الغضب الجماهيري والنقد المستمر في المواقع إذ أكد إنه من المؤسف جداً ما نراه في أنديتنا وعدم ثباتها واستقراراها على جهاز فني لمدة موسمين متتالين على الأقل بل إن الغالبية منهم المدرب لا يستمر معه لنهاية موسم واحد، وذكر العنزي بأن الاختيار العشوائي هو الأساس في قرار الإقالة بسبب أن الإدارة حينما تتعاقد لا يكون تعاقدها مبني على أسس ومعايير تتوافق مع ما يناسب طموحات الفريق وإدارته ولا يتناسب مع إمكانيات النادي المالية والعناصرية فيما يخص اللاعبين لذلك تجد أن المنظومة في الفريق من النواحي الفنية لا تستمر وتظهر الأخطاء وسوء النتائج مع بداية الدوري ومن هنا تبدأ الجماهير بالضغط على الإدارة والتي لا تستطيع تحمل هذه الضغوط وتسارع بإصدار قرار إعفاء جهاز الفريق الفني وتكليف جهاز آخر قد ينجح في المهمة والغالب إنه يستمر في الفشل لسبب مهم ورئيسي وهو عامل الوقت الذي يحتاج له الطاقم التدريبي لفرض أسلوبه وخططه الفنية وطرق اللعب والتي لا يمكن أن تكون في يوم وليلة ولا حتى في أربع جولات.
وشدد العنزي على ضرورة تواجد لجنة فنية تتكون من أشخاص لديهم الخبرة الفنية الكافية ومؤهلين في هذا الجانب ويكونون مستشارين لإدارة النادي في التعاقدات مع الأجهزة الفنية واللاعبين ويقدمون الآراء الفنية حول اللاعبين والمدرب بعد نهاية كل موسم رياضي مدعوم بتقارير مزودة بالأرقام والاحصاءات العلمية الدقيقة حتى يكون النادي يسير وفق مخطط علمي وعملي يساهم في التطور والتقدم الفني للفريق.

سمعة رياضتنا
أكد حمد الدبيخي الناقد الرياضي بأن إقالة المدربين في السعودية قد تحولت من ظاهرة غير طبيعية إلى ظاهرة طبيعية اعتاد عليها الشارع الرياضي خصوصاً في الخمس السنوات الماضية حتى بات الدوري السعودي يعتبر من أكثر الدوريات في العالم إقالة للمدربين حيث بلغ في العام الماضي إقالة 17 مدرب في دوري جميل بخلاف بقية المنافسات كما أن هناك أندية قد غيرت 4 مدربين في موسم واحد الأمر الذي يؤكد بأن الخلل بات يتفشى بشكل كبير الأمر الذي يؤثرفي سمعة الكرة السعودية في الخارج وقال: للأسف بأن قضية إقالة المدربين لدينا أصبحت ظاهرة طبيعية بسبب تداخل مهام رئيس النادي مع المتخصصين في العمل الفني كما أن الجماهير والإعلام والضغوطات الشرفية هي التي تتحكم في قرار إقالة المدربين في الاندية الجماهيرية بينما النتائج هي التي تتحكم في استمرارية المدربين في الاندية التي تطمح بالبقاء.
وأضاف: إذا أردنا حل المشكلة لابد أن تكون الأهداف والاستراتيجية التي يضعها فريق العمل الفني خاضعة لمعايير تقييم واضحة بداية من اختيار المدرب الذي يتناسب مع النادي واهدافه ومروراً بإمكانياته الفنية والمالية ونهاية برؤية المدرب وفلسفته التدريبية وعلى ضوء ذلك يتم تقييم عمل المدرب بمنحه الفرصة كاملة كون أغلب الاندية في السعودية تتغير عناصرها بنسبة متوسطة من 70 ٪ ‏إلى 80% وبالتالي لا يمكن أن تحضر النتائج في أول أربع جولات، بل لابد من إتاحة الفرصة للوصول إلى التشكيل الانسب ورفع درجة الانسجام بين المجموعة.
وأشار الدبيخي بأن الرقم قد يتصاعد مع حلول الجولة الثامنة أو قبل نهاية الدور الأول كون أغلب الفرق لن تستطيع تحمل الضغوط الجماهيرية والإعلامية، حيث تمت إقالة مدرب الخليج والفتح والهلال وهناك ثلاثة مدربين مهددين بالإقالة وهم مدربي الأهلي والتعاون والنصر.
وقال: هناك من يعتقد بأن دور المدرب في الفريق يتجاوز الـ 20% وهذا غير صحيح فأغلب النسبة منصبة على لاعبي الفريق الذين يفترض أن يكونوا على أتم الاستعداد لأداء واجباتهم الاساسية كلاعبين محترفين في الملعب من استلام وتسليم وتسديد الكرة بالطريقة الصحيحة وهذا ليس دور المدرب في الفريق الأول، وحول رأيه بعمل الجهاز الفني لنادي الاتفاق بقيادة التونسي جميل بلقاسم قال: شخصياً أوضحت للإدارة رأيي بأني لست مع استمرار مدرب في الممتاز كان يدرب في الدرجة الاولى كونه يتعامل بعقلية الدرجة الأولى ولكن الادارة الاتفاقية أصرت على بقائه وجددت التعاقد مع جميل بلقاسم وحتى الجولة الرابعة أرى بأنه كسب العلامة الكاملة إذا ما استثنينا مواجهة البداية التي خسرها الاتفاق امام حامل اللقب الأهلي وبطل السوبر وكذلك خروجه من الباب الواسع في بطولة كأس ولي العهد على يد الوطني ولكن لازال الحكم مبكّراً على نجاح بلقاسم مع الاتفاق من عدمه، حيث لازلنا في بداية الدوري ونتمنى بأن يوفق مع الاتفاق لكي يستعيد مجده.

أين المختصون؟
فيما قال المحلل الفني والمدرب الوطني بندر الأحمدي بأن تسريح المدربين ليس بجديد والمشكلة بأنه أصبح يزداد عن كل موسم حتى في دوري الدرجة الأولى، ولخص الأحمدي الأسباب أولا في سوء الاختيار لذلك تجد الاستقرار معدوم وثانياً الاستعجال في قرار الإقالة وعدم الصبر ومناقشة المدرب في الإصلاح وثالثا عدم وجود مختصين في التقييم الفني للمدرب واختياره من الأساس وهو ما تفتقده غالبية الفرق بعدم تواجد لجان أو مستشار فني، وأشار إلى أن بعض الإدارات تتأثر من ما يطرح في وسائل الإعلام المختلفة والتواصل الاجتماعي، وأعطى الأحمدي مثالا بفريق الهلال الغائب عن تحقيق لقب الدوري لسنوات بسبب عدم الاستقرار الفني على جهاز تدريبي وهو ما حدث للفريق في السنوات الأخيرة حينما أصبح من الفرق التي لا تعطي الجهاز الفني الثقة ودائما ما تتسرع في إقالته بسبب الضغوط التي تواجهها الإدارة.

داء خطير
وأخيراً تحدث المدرب الوطني والمحاضر في الاتحاد الآسيوي حمود الصيعري قائلاً: بكل أسف كل موسم تزداد الإقالات وتصبح مستمرة للمدربين في دوري جميل ودون أسباب مقنعة لكن يجب أن نعلم هذه الإقالات المستمرة داء خطير يقتل الكرة السعودية وتطورها في المستقبل، وأضاف:إن إدارات الأندية غير مستقرة والاستقالات مستمرة فيها وذلك انعكس على الوضع الفني بسبب سوء الاختيار من البداية، وزاد: أعتقد لو تعمقنا قليلاً نجد الأسباب الجوهرية تكمن في عدم وجود رؤيه واضحة في حالة الاختيار وعن ماذا يريد النادي من المدرب وهل إمكانات النادي المادية والبشرية تسمح بذلك؟..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق