«نيويورك تايمز»: لماذا يهتم العالم بسوريا ويتجاهل اليمن؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية - اليوم الأحد - إن هناك بعض الأسباب الجلية التي تجعل الحرب في سوريا تحظى باهتمام ومتابعة كبيرة، على عكس نظيرتها في اليمن، مثل أن الحرب السورية "كارثية وأسوأ بكثير من الحرب اليمنية"، مؤكدةً أن الاهتمام الدولي لا يتمحور حول أعداد الضحايا فحسب، حيث تسبب الصراع بالكونغو في قتل ملايين وتشريد ملايين أخرى، لكن رغم ذلك لم نسمع عنه كثيراً في الصحف والمنابر الإعلامية، على حد قول الصحيفة.

وأضافت "نيويورك تايمز" أن كل دولة في العالم لها تأثير وفاعلية مختلفة عن نظيراتها، مشيرةً إلى أن الولايات المتحدة تبدو في الأغلب مهتمة بشئونها الداخلية، فيما تخصص وسائل الإعلام الأمريكية دقائق معدودة للأوضاع في العالم، مقارنةً بتغطياتها للأمور الداخلية.

وأردفت الصحيفة قائلةً إن "لا بد أن نخلص إلى أن الاهتمام الأمريكي ببعض الحروب هو الاستثناء وليس القاعدة؛ فالصراعات التي تجذب الاهتمام الأمريكي هي تلك التي لها سير مقنع للأحداث، وتعتبر مادة مثيرة للسياسيين والعامة، كما يوجد بها أسباب واضحة لمعدلات الضحايا"، موضحةً أن "الأمر يتطلب أن يكون الصراع على علاقة مباشرة بالمصالح الأمريكية، ولديه صدى قوي لدى المناظرات السياسية والقضايا الثقافية، والأهم أن يقدم الصراع إطارًا واضحًا يُقسم من خلاله الفاعلون في المشهد إلى أشخاص جيدين، وآخرين سيئين".

وأكدت "نيويورك تايمز" أن الحرب في سوريا تضع مصالح الولايات المتحدة في خطر، وكذلك أرواح مواطنيها؛ فتنظيم "داعش" يقتل رهائن أمريكيين، كما نفذ عدد من الهجمات الارهابية في الغرب، معتبرةً أن "الصراع الدائر في سوريا يوفر تقسيمًا واضحًا، ويفرق بين الأبرياء والقتلى؛ فداعش هي منظمة إرهابية لديها ميل للعنف وارتكاب الجرائم والذبح وغيره، وهناك بشار الأسد وحلفاؤه في إيران الذين يُبرزون عداءهم للولايات المتحدة، وهم مسئولون عن ارتكاب جرائم حرب، كما أن هناك روسيا التي تربطها علاقة صداقة وعداء في نفس الوقت مع الولايات المتحدة".

وأضافت الصحيفة أن تراجع إدارة أوباما عن قصف سوريا في عام 2013، جعل الأمر محل مناقشات حادة بين المؤيدين والمعارضين، ومادة جيدة للتوغل والتحليل فيها، كما وفر نقطة محورية في التحارب الانتخابي بين كلينتون وترامب حول سياسة أوباما الخارجية، وعلاقته بما يحدث في الشرق الأوسط، وهو ما يُكسب الصراع في سوريا أهمية أكثر.

شاهد أيضا

وأرجعت السبب وراء عدم الاهتمام الدولي بالحرب في اليمن إلى أن معدلات الضحايا هناك أقل، على الرغم من أن القاعدة تنشط في اليمن، إلا أن الصراع فيها لا يشكل تأثيرًا كبيراً على المصالح الأمريكية والأوروبية مثل الصراع السوري.

وترى الصحيفة أنه لا يوجد في اليمن تقسيم واضح للضحايا والأبرياء، فالصراع يضم فصائل متناحرة متنوعة، ولا يوجد على السطح الطرف الذي يمثل العدو الحقيقي لأمريكا.

وتابعت بقولها إن سير الأحداث في اليمن يبدو جاذباً للمناقشات السياسية، فالمتمردون الحوثيون لا يشكلون خطرًا مباشرًا على أمريكا بالقدر الذي قد يقلب الرأي العام الأمريكي للحشد ضدهم، وعلى الجانب الآخر هناك السعودية التي تقصف مستشفيات مدنية ومدارس ومنازل بدعم أمريكي، لذا فإن اهتمام واشنطن قد يُفضي إلى جلب الانتقادات لها وللسعودية، أو تكثيف التهديدات الإرهابية من قبل مجموعات يمينية "غامضة" وغير واضحة الأيديولوجيا، على حد تعبير "نيويورك تايمز".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق