أمريكا تتوسع في إفريقيا عسكريًّا عبر النيجر

البديل 0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال موقع ذى إنترسيبت الأمريكي إن منطقة أغاديس هي إحدى سبع مناطق في دولة النيجر، التي تمزج بين الصحراء وأشجار الكاكاو الملونة، وهي مدينة مليئة بالمنحنيات وقوافل الجمال والمكان الآمن لمهربي البشر، ومحطة هامة على طرق اللاجئين والمهاجرين العازمين على الوصول إلى شواطئ أوروبا.

وتابع الموقع أن الأفارقة وحدهم هم من يرون تلك المنطقة بهذا الفقر والاضطرابات، ويفرون منها، في حين نجد الأجانب يشقون طريقهم إلى هذه المدينة في وسط النيجر، ويرون فيها مستقبلهم.

وكشفت وثائق عسكرية أمريكية عن معلومات جديدة حول قاعدة الطائرات بدون طيار الأمريكية التي تحت الإنشاء حاليًّا على مشارف المدينة. وهذا  المشروع اعتبرته الولايات المتحدة الأكثر أهمية في إفريقيا، ومن المقرر أن يتكلف 100 مليون دولار.

وأضاف الموقع أن القاعدة الأمريكية هي أحدث علامة على التركيز الأمريكي المتزايد على دولة النيجر؛ باعتبارها الدولة الوحيدة في المنطقة التي على استعداد لاستضافة الولايات المتحدة والسماح لها بإقامة قواعد أمريكية بها؛ لذلك تستعد الولايات المتحدة لإقامة أكبر نموذج يحتمل أن يكون أكثر فتكًا لأحدث الطائرات بدون طيار في النيجر، التي أصبحت مركزًا إقليميًّا رئيسيًّا للعمليات العسكرية الأمريكية، في أغاديس التي ستكون بمثابة البؤرة الاستيطانية لإطلاق الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع للولايات المتحدة.

وقال الموقع: لسنوات عديدة ظلت الولايات المتحدة تعتمد على القاعدة الجوية في نيامي، عاصمة النيجر، ولكن في أوائل عام 2014 ذكر النقيب ريك كوك، رئيس قسم المهندسين الأمريكيين في إفريقيا، أن هناك احتمالًا لوجود قاعدة جديدة شبه دائمة في النيجر. وأن واشنطن عرضت في سبتمبر على النيجر خطط الطائرات بدون طيار في أغاديس، وفي غضون أيام أعلنت السفارة الأمريكية في نيامي أن أفريكوم كانت بؤرة الاستخبارات والمراقبة المؤقتة، وأن أغاديس هي الخيار الجذاب الذي اختارته الولايات المتحدة ليكون بؤرتها الاستيطانية الدائمة؛ لقربها من التهديدات في المنطقة ولموقعها الجغرافي الممتاز في إفريقيا.

والجدير بالذكر أن وثائق سلاح الجو التي قدمت إلى الكونجرس في عام 2015 قالت إن الولايات المتحدة تتفاوض مع النيجر على اتفاق يسمح لها ببناء مدرج جديد للطائرات وجميع الأرصفة المرتبطة، وكذلك البنية التحتية المجاورة للقاعدة المسلحة في النيجر جنوب مدينة أغاديس، بالإضافة إلى مخيم مطار وقاعدة في أغاديس، لدعم العمليات في غرب إفريقيا. وعندما وقع الرئيس أوباما على مشروع قانون الدفاع، صدق على دفع المبلغ المتفق عليه.

وتقول التقارير السرية إن الكونجرس اعترض على التكلفة الحقيقة لهذا الاتفاق، والتي كانت ضعف المبلغ، بالإضافة إلى 50 مليون دولار، كان من المقرر دفعها لبناء القاعدة الجوية 201، والتي ستحتاج مبلغًا إضافيًّا بقيمة 38 مليون دولار؛ للتشغيل والصيانة ولدعم القوات والمعدات الملحقة بها.

وتوضح التقارير والملفات السرية أهمية أغاديس للبعثات في المستقبل، من خلال الطائرات بدون طيار، خاصة وأن القاعدة المزمع إنشاؤها تقع أعلى مطار قادر، والمتواجد به الجيش الوطني الرواندي في شمال غرب إفريقيا، لذلك تقول الوثيقة السرية إنه سيتم الانتهاء من بناء القاعدة في العام المقبل.

وتقدم الوثائق السرية الأمريكية مزيدًا من التفاصيل عن القاعدة، بما في ذلك خطط لـ 1830 مترًا معبدًا لمدرج طائرة الشحن والضوء المتنوعة وطائرات الحمولة المتوسطة، فضلًا عن البنية التحتية القياسية للقوات، بما في ذلك التدابير “لحماية القوة”، مثل الحواجز والأسوار، ونقطة مراقبة الدخول. وتقول الوثائق الأمريكية السرية إن النيجر أصبحت الآن بعد جيبوتي ثاني أهم دولة في عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية العسكرية في القارة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق