بعد نجاح «قها».. شركات قطاع عام ضخمة تحتاج للتشغيل

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أصبح إعادة تشغيل القطاع العام وعودته لسوق المنافسة أمرًا هامًّا ومطلوبًا، خاصة بعد نجاح شركة قها التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية في إعادة تشغيل 4 خطوط إنتاج «الصلصة والمربى والتعقيم والديوباك» والتي توقفت لمدة تجاوزت 20 عامًا.

شركة قها نموذج يجب أن تعممه الدولة علي جميع شركاتها بالقطاع العام لإحيائه مرة أخرى؛ للسيطرة على ارتفاع الأسعار الجنوني الذي تشهده مصر الفترة الأخيرة. ومع اتجاه الدولة إلى تعويم الجنيه، أصبح من الضروري رفع قيمة الإنتاج؛ لزيادة الصادرات والاستغناء عن الواردات؛ حتى لا يزداد التضخم، وترتفع الأسعار أكثر مما هي عليه الآن.

رئيس مجلس إدارة شركة قها الدكتور هاني محمود كشف في تصريحات صحفية عن حملة الإصلاحات التي تبناها الخبراء الفنيون بالشركة لإصلاح الخطوط الإنتاجية دون أي مصاريف إضافية، إضافة إلى إصلاح خط إنتاج الصفيح والبالغة قيمته 15 مليون جنيه، بعد أن ظل متعطلًا لمدة 20 عامًا، حيث تم إصلاحه بـ 70 ألف جنيه فقط.

إجمالي مبيعات شركة قها السنوية بلغت 100 مليون جنيه، منها 50 مليونًا قيمة الصادرات للخارج، و50 مليونًا قيمة المبيعات المحلية، وأكد محمود أن سياسة الخصخصة قضت علي الكوادر والكفاءات، بعد أن تركها المستثمر محملة بديون 47 مليون جنيه، تم سدادها.

وقال الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني إن إعادة تشغيل شركة قها بـ 4 خطوط إنتاج رئيسية أمر مهم، ويجب أن يمتد لكل الصناعات الغذائية والغزل والنسيج والأدوية؛ لتوفير الاحتياجات الضرورية للمواطنين ووقف الاستيراد من الخارج، موضحًا أن مصر تستورد أكثر من 90% من زيت الطعام، والتونة والأسماك بأكثر من 1.5 مليار جنيه.

وأضاف الميرغني لـ«البديل» أن تشغيل شركة قها يجعلنا أمام إمكانية إعادة تشغيل القطاع العام بأقل تكلفة، لكن الإرادة السياسية والإدارة العلمية القادرة على الحسم هما الأهم في هذه الفترة، مؤكدًا أن الدولة لديها شركات قطاع عام من الممكن تشغيلها والاستفادة منها، مثل شركات الزيوت والصابون وشركات الأدوية وشركات المجمعات الاستهلاكية، وشركات التجارة مثل عمر أفندي وبنزيون وشركة بيع المصنوعات وغيرها.

ولفت إلى أن مصر لديها أكبر شركة سكر في الشرق الأوسط، ولكنها محاصرة، ويتم تدميرها بالسكر المستورد لوزارة التموين، كما أن لدينا شركة للحديد والصلب والأسمنت، لكن تم تجميدها لصالح القطاع الخاص، بالإضافة إلى تدمير شركة النصر للتليفزيون لصالح شركة العربي واستمرار الاستيراد، والتي كانت من الممكن أن تنتج الهواتف المحمولة إذا لم تتوقف.

وأشار إلى أن الحكومة غائبة، وهذا لصالح المستوردين وتجار العملة والقطاع الخاص، ولدينا أمثلة ثلاثة صارخة لذلك، الأول عندما قال عمال النيل لحليج الأقطان إنهم مستعدون لتشغيل الشركة بنصف أجورهم والتبرع برصيد صندوق العاملين 150 مليون لتشغيل الشركة، ورفضت الحكومة ذلك، أما الثاني فعمال طنطا للكتان الذين تنازلوا عن رواتبهم مقابل تشغيل الشركة، وطالبتهم الدولة بدفع 15 مليون جنيه كهرباء، وتم قطعها عنهم، والمثال الثالث عندما وعد المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق في وزارته الأولى عمال المحلة بضخ استثمارات في الشركة والعودة للتشغيل خلال 3 شهور، ولم يتم تنفيذ ذلك، وبقي الوضع على ما هو عليه.

الرابط الدائم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق