حكاية صورة| اسكاروس.. شهيد أكتوبر الذي اختار توقيت وفاته

البديل 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يكشف دفتر شهداء حرب أكتوبر عن أبطال كثر لم نسمع عنهم من قبل؛ لأنهم أدوا دورهم في الحرب ورحلوا في هدوء، وضحوا بحياتهم دون انتظار مقابل من أحد.

في الصور التالية نسرد قصة الشهيد ملازم أول طيار، ألبير متري اسكاروس، أحد أبطال حرب أكتوبر من محافظة أسيوط كما رواها الكاتب رياض سيف النصر في عدد الجمهورية الصادر الأحد 3 مارس عام 1974.

يقول سيف النصر عن الشهيد: “عُرف عنه الحذر الشديد في قتاله، والتروي في هجماته، كان يضع حسابات كثيرة لكل عملية يكلف بها، وعندما كان زملاؤه الطيارون يداعبونه قائلين، هل تستحق حياتك كل هذه المشقة في الحساب؟ كان يرد: نعم، لكنني سأضحي بها يوما ما رخيصة إن شاء الله في اللحظة المناسبة”.

وأضاف: “جاءت اللحظة المناسبة في يوم ١٨ أكتوبر؛ بعدما فتح العدو الثغرة، وأراد أن يدعم قواته بكميات ضخمة من المعدات والأسلحة، وصدر للتشكيل أمر قتال بمهاجمة قوة للعدو تنقل معدات وأسلحة للدفرسوار، وكان العدو قد تمكن من إقامة المعبر، ومدرعاته وسياراته تقف في صف واحد طويل استعدادًا للعبور، وطائراته تحمي قواته البرية لتتمكن من العبور سالمة”.

وتابع: “ترك الطيار البطل زملاءه يقاتلون طائرات العدو، واختار أن يقوم ببطولة أخري انقض علي الكوبري يقذفه بالقنابل والصواريخ، ونجح بالفعل في تدمير عدد كبير من المعدات والمدرعات قاربت ذخيرته علي النفاذ، استمر في ضرب طابور الدبابات حتي نفدت ذخيرته، لكن الصيد أمامه كبيرا، ولم يرغب في تركه سالما”.

واختتم: “ارتفع جدا بالطائرة، وتحدث مع زملائه عبر اللاسلكي، وقال: حانت اللحظة المناسبة، وانقض على الكوبري بالطائرة مرة واحدة، وأحاله إلى شظايا، مدمرًا كل ما عليه من دبابات كانت فعلا اللحظة المناسبة كانت قد جاءت فعلا.. إنه الشهيد طيار ألبير متري اسكاروس”.

الرابط الدائم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق