من الصعب إخفاء الحكومة المصرية تورطها في مقتل ريجيني (مترجم)

البديل 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حين وصل ستة من كبار ضباط المباحث الإيطالية إلى القاهرة في أوائل فبراير الماضي، بعد العثور على جثة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر وعليها آثار تعذيب، واجهوا الصعاب في حل لغز اختفائه وموته، وقال المسؤولون المصريون إن الطالب ربما تعرض لحادث سيارة، ولكن علامات التعذيب على جسده كانت واضحة، ورفعت صوت الإنذار في روما.

وعدت السلطات المصرية بتقديم الضمانات والتعاون الكامل مع روما، ولكن سرعان ما تخلت عن وعدها، فقد سمحت للإيطاليين باستجواب الشهود لدقائق قليلة فقط، وسط تواجد الضباط المصريين أثناء التحقيق، وبعدما أنهت الشرطة المصرية استجوابها لهم، والذي كان أطول بكثير.

طلب الإيطاليون لقطات فيديو من محطة المترو التي كان يستخدمها ريجيني، وتسجيلات هاتفه المحمول، ولكن رفض المصريون مطلبهم.

وأكد اللواء خالد شلبي، المسؤول عن تحقيقات قتل ريجيني، أنه لا توجد علامات على أن الحادث مدبر، ولكن شلبي شخصية مثيرة للجدل، فقد أدين باختطاف وتعذيب العديد.

استلام الشرطة الإيطالية الكمبيوتر الخاص بريجيني سمح للنيابة العامة الإيطالية بالعمل حول الثقوب في الأدلة المقدمة من الحكومة المصرية، وبدأت في الكشف على رسائل البريد الإلكتروني وصفحته على فيسبوك.

رغم أن بحث المحققين الإيطاليين غير كافٍ، إلا أنه سمح لكشف سلسلة أكاذيب الحكومة المصرية، وسمح أيضًا بمواصلة الضغط على مصر؛ للحصول على المعلومات الحقيقية.

بل وأحدث مؤخرًا طفرة مهمة، فقد وافقت الحكومة المصرية على تسليم تسجيلات هاتف ريجيني في المنطقة التي تواجد بها قبل وفاته، ومكان العثور على جثته، كما اعترف ممثلو الادعاء المصري أن ريجيني كان تحت مراقبة الشرطة المصرية قبل اختفائه.

ورغم مواصلة الحكومة المصرية إنكار تورطها في مقتل ريجيني، إلا أن المحققين الإيطاليين على مدى الأشهر الثمانية الماضية كشفوا عن طبقات الخيوط الزائفة، ويحاولون بناء صورة أوضح للحادث.

قوة أدلة التشريح أجبرت السلطات المصرية على التخلي عن النظريات غير القابلة للتصديق، وبدأ الرئيس المصري عيد الفتاح السيسي الحديث لصحيفة روما لاريبوبلكيا، والإشارة إلى أن مقتل ريجيني كان جزءًا من مؤامرة مدروسة.

قتلت الداخلية المصرية خمسة أشخاص؛ بحجة أنهم عصابة تستهدف الأجانب، وتورطت في مقتل ريجيني، ووجدت في شقتهم متعلقات ريجيني كاملة.

سلسلة من القصص تشكل مصدر إحراج لمصر، كما أن هناك مقارنات بين مقتله ومقتل الشاب المصري خالد سعيد عام 2010، والذي تعرض للضرب من الشرطة حتى الموت، ونشرت صوره على فيسبوك، مما دفع المتظاهرين للنزول والاحتجاج وإسقاط نظام حسني مبارك.

منذ تولي السيسي السلطة في صيف عام 2013، بدأ نظامه في الترويج على أن ثورة 2011 لم تكن نتيجة لعدم الرضا الشعبي، ولكنها مؤامرة من القوى الخارجية، ومنذ ذلك الحين تدهورت حقوق الإنسان في مصر. هناك ما يقرب من 40 ألف سجين سياسي، و119 حالة قتل في السجون، و440 حالة تعذيب في مراكز الشرطة، و335 حالة اختفاء قسري، وفقًا لإحصاءات مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، في نوفمبر 2015.

جارديان

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق