بعد ياهو.. هل تتجسّس فيسبوك وجوجل وتويتر على مُستخدميها لصالح السُلطات؟

مصراوى 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتبت – رنا أسامة:
إذا كان لديك حسابًا على موقع ياهو، فرُبما يستوجب عليك التخلّص منه وحذفه نهائيًا، بعد القنبلة التي فجّرتها وكالة "رويترز" الأمريكية، يوم الثلاثاء، في تقرير أوردته أفاد بقيام الشركة بالتجسّس على مُستخدميها لصالح وكالات الاستخبارات الأمريكية- وتحديدًا وكالة الأمن القومي.

استجابت ياهو لتوجيهات الاستخبارات الأمريكيّة، وقامت العام الماضي بتصميم "برنامج حاسوبي مُخصّص للبحث عن كافة رسائل البريد الإلكتروني الواردة غلى عُملائها، للحصول على معلومات مُحدّدة يحتاج إليها مسؤولو أجهزة الاستخبارات."

ولا تزال ماهيّة "المعلومات المُحدّدة" مجهولة، غير أن قرار الرئيس التنفيذي لـ ياهو -ماريسا ماير- بعدم مُقاومة طلب كهذا أو الوقوف لردعه، كانت سببًا في رحيل الرئيس التنفيذي لأمن المعلومات بالشركة، أليكس ستاموس، الذي يشغل الآن رئاسة قطاع الأمن في فيسبوك.

بعد النجاح في التواصل معه عبر خاصيّة الرسائل المُباشرة على موقع تويتر، قال ستاموس لموقع "ذي انترسيبت" الأمريكيّ إنه لن يقوم بالتعليق على ياهو مُطلقًا، وحينما سُئِل عما إذا كانت فيسبوك قد تلقّت توجيهًا حكوميًا مُشابهًا، أجاب أنه "سيقوم بتمرير السؤال إلى رؤساء الشركة.

قال متحدث باسم فيسبوك للموقع الأمريكيّ، "إن فيسبوك لم تتلقَّ طلبَا مُشابهًا من أي حكومة، وحال واجهنا هذا الأمر سنقوم بمقاومته على الفور."

واتفق معه المتحدث باسم شركة آبل الذي قال: "إننا لم نتلقَ طلبًا من هذا النوع، وإذا تلقيّنا واحدًا، سنلجأ إلى القضاء"، مُستشهدًا في الوقت نفسه بجزء من الخطاب العام الأخير للرئيس التنفيذي للشركة - تيم كوك-  الذي قال فيه:

"أريد أن أوضّح أننا لم نتعاون مُطلقًا مع أي وكالة حكوميّة، من أي دولة، لإنشاء باب خلقي بأيٍ من منتجاتنا أو خدماتنا. ولم نسمح لأحد بالوصول إلى خوادمنا. ولن نسمح أبدًا."

أما المتحدث باسم جوجل، فجاء تعليقه: "لم نتلقَّ مثل هذا الطلب أبدًا، وإذا تلقيّنا واحدًا مُماثلًا، سيكون جوابنا بسيط: مُستحيل"، موضحًا أن الشركة لم تتلقَّ  توجيهًا أو أمرًا بهذا الحدّ.

"لم نُشارك مُطلقًا في عمليات المسح السريّة لرسائل البريد الإلكتروني للمُستخدمين، كما فعلت ياهو"، هكذا قال متحدث باسم مايكروسوفت في خطاب، فيما لم يُقُم بتوضيح حقيقة ما إذا كانت شركة مايكروسوفت قد تلقّت أمرًا مُشابِهًا كهذا من قبل.

بسؤاله حول ما إذا كانت تويتر قد لقّت من قبل توجيهًا مُماثلًا يستهدف نظام التراسُل الخاص بها، أجاب رئيس ياسة الاتصالات العامة للشركة - نو ويكسلر: "القانون الفيدرالي يحظر أن نُجيب على هذا السؤال، والآن نُقاضي وزارة العدل من أجل منحنا صلاحيّة الكشف عن مزيد من المعلومات حول طلبات الحكومة التي تحمل انتهاكات لخصوصيّة المُستخدمين."

وصف باتريك تومي، المحامي بالاتحاد الأمريكي للحُريّات المدنيّة، الأمر الذي تم توجيهه إلى شركة ياهو بأنه "غير مسبوق وغير دستوري".

وأضاف: "إنه لأمر مُحبِط ومؤسِف أن ترفض ياهو الطعن على هذا الأمر، حفاظًا على خصوصيّة عُملائها."

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق