من يحصد جائزة نوبل للسلام هذا العام؟

مصراوى 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتبت – رنا أسامة:

يتبارى 228 شخصًا ونحو 148 مؤسّسة على جائزة نوبل للسلام لعام 2016، المُزمع الإعلان عنها الجُمعة المُقبِلة.

عادة ما يتخلّل اختيار الفائزين بجائزة نوبل أجواء من السريّة، فلا يتم الإفراج عن أسماء المُرشّحين إلا بعد 50 عامًا من اتخاذ القرار، ما يجعل التنبّؤ بالترشيحات أمرًا صعبًا.

وفيما يلي توقّعات صحيفة "الجارديان" البريطانيّة، بالمُرشحين لجائزة نوبل للسلام لهذا العام:

الخوذات البيضاء السوريّة:

1

على مدى سنوات الحرب الخمس التي شهدتها سوريا، قامت مجموعة المتطوّعين المعروفة باسم "الخوذات البيضاء"، بإنقاذ عشرات الآلاف من أولئك المُعرّضين للقصف من قِبل الحكومة السوريّة، خاصة في المناطِق الواقِعة تحت سيطرة المُعارضة، في شمال سوريا على وجه التحديد.

فقدت "الخوذات البيضاء"- التي تضم أفرادًا ينتمون للطبقة المتوسطة التي انتشرت في الفترة ما قبل الحرب السوريّة، 160 شخصًا من عناصرها، قُتِل مُعظمهم بواسطة طائرات عادت لاستهداف مباني كانوا قد قاموا بقصفها بالفِعل.

بحُكم عملهم التطوّعي، عادة ما يكون ذوي الخوذات البيضاء أول الحاضرين في المشهد وقت شنّ أي غارة جويّة، يتجوّلون في حضرة الأنقاض، يحتضنون القتلى والمُصابين، مُرتدين الخوذات البيضاء المُميّزة، التي استوحوا منها اسمهم، رافعين شعارهم: "إنقاذ حياة شخص يعني إنقاذ البشريّة جمعاء."

أنجيلا ميركل:

2

تقول الجارديان إنه في حال حازت المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل على جائزة نوبل للسلام، ستشعر بسعادة بالغة تجعلها تُرفرف كما طائر القطرس.

وأشارت إلى أن ميركل نافست بقوّة على نوبل للسلام لعام 2015، في ضوء سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها في التعامُل مع اللاجئين، وحينها صوّت 73 بالمئة من المواطنين الألمان ضد فوزها بالجائزة.

لم يحسم في ألمانيا التقييم النهائي للنهج الذي تسير على خُطاه ميركل، وما إذا كان قد وضع البلاد على الطريق الصحيح أم لا، وعدم وقوفها على الأسباب التي يُمكن أن تدفع المجتمع الدولي لإعادة انتخاب ميركل العام المُقبِل وسط توقّعات بأن يأتي هذا الأمر بنتائج عكسيّة.

سياسات اللاجئين التي تلقّت ميركل إشادات على إثرها خارج ألمانيا، أكثر ما يُثير قلق المواطنين الألمان؛ إذ تدور في أذهانهم مخاوف من أن يتسبّب تدفّق اللاجئين- الذين وصلت أعدادهم إلى أكثر من مليون لاجيء العام الماضي ويتوقّع أن يصلوا إلى مئات الآلاف بنهاية العام الجاري- في جعل ألمانيا مكانًا غير آمِن، فضلًا على شعورهم بالقلق حيال تداعيات تدفق اللاجئين على عمليات الدمج، الخدمات العامة، المساواة بين الجنسين، وسوق العمل.

الأمر الذي يوقِع ميركل تحت ضغط كبير من أجل إظهار الجميع أن حكومتها قادرة على التعامُل مع هذه المخاوف.

في خطابه الذي ألقاه في قمّة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، في نيويورك، سبتمبر الماضي، وجّه باراك أوباما رسالة شُكر لميركل والشعب الألماني، على جهودهم التي يبذلونها حيال أزمة اللاجئين.

بالنظر إلى أن ميركل تُعد أول شخص يحتل منصبًا قياديًا، يُقِر بعدم حاجته إلى جائزة نوبل للسلام، ويُطالب بعدم الحصول عليها تجنّبًا لمزيد من الضغط، تقول الصحيفة إنه ينبغي على هيئة المُحلّفين الاستجابة لطلبها وعدم التسرّع في منحها الجائزة في الوقت الحالي والانتظار- على الأقل- حتى يحين موعد تقاعُدها.

البابا فرانسيس:

3

لم يفُز أي من الباباوات على جائزة نوبل للسلام من قبل، فيما يُعتقد أن البابا فرانسيس "المُرشّح الأوفر حظًا للتكريم" هذا العام.

ما إن اعتلى فرانسيس كُرسي البابويّة، منذ ثلاثة سنوات ونصف، حتى نجح في أن يحصل على مكان في قلوب الملايين- ليس الكاثوليك وحسب- وإنما العالم بأسره، بفضل تعامله الرشيد ومواقفه الحاسِمة في العديد من القضايا مثل: اللاجئين، الفقر، وتغيّر المناخ.

فيما يخُص قضية اللاجئين، ناشد فرانسيس القادة السياسيين مِرارًا بالترحيب باللاجئين. في أبريل الماضي، قام البابا بزيارة جزيرة لسبوس اليونانيّة لتوجيه رسالة للاجئين هُناك بأنه يؤازرهم ويقف في صفّهم. "أنا هُنا لإخباركم أنكم لستم وحدكم."

أما بالنسبة لتغيّر المُناخ، فقد وصف تدمير البيئة بأنه "خطيئة"، ووجّه اتهام للجنس البشري بتحويل الكوكب إلى "أرض مُلوّثة مليئة بالخراب والقذارة والحُطام."

سُكان الجزر اليونانيّة:

4

إذا حاز سُكّان الجزر اليونانيّة على جائزة نوبل للسلام هذا العام، لن يكون السبب رغبة أيٍ منهم في الحصول عليها، سُكّان جزيرة لسبوس- على سبيل المثال- تم ترشيحهم لقيامهم باستضافة اللاجئين السوريين في منازلهم، دون النظر إلى الصعوبات الاقتصاديّة التي يواجهونها، في ظل حالة الانهيار النسبي التي ضربت الاقتصاد اليوناني.

بالرغم من عدم إعلان لجنة تحكيم جوائز نوبل عن أسماء المُرشّحين، تدور الاقتراحات حول ثلاثة من سُكان الجزر اليونانيّة، كممثلين رمزيين للمُتطوّعين اليونان. اثنان بينهم من قرية Skala Skamnias- وهي قرية صغيرة لصيد الأسماك في عرض الساحل التركي، وكانت موقعًا شهد على العديد من عمليات الإنقاذ العام الماضي.

تجسّدت مظاهر الرِفق واللين لدى سكان الجزر اليونانيّة تجاه اللاجئين، في مشهد التقطته الكاميرا لواحدة من قاطني تلك الجزر، تُدعى إيميليا كامفيتشي، 85 عامًا، بينما كانت تقوم بإطعام رضيع سوري.

"حقّ هؤلاء الناس علينا أن نُقدّم لهم يد العون"، قالتها ايميليا للجارديان العام الماضي، "كُلّنا بشر، وهذا هو الشيء الصحيح الذي يجب أن نقوم به."

الصيّاد ستراتيس فالياموس، 40 عامًا، تم ترشيحه أيضًا لجائزة نوبل لحماية مئات الأشخاص من الغرق على إحدى المعابر المحفوفة بالمخاطر على حدود تركيا. "يقول الناس إنّك بطل، ولكنّها ليست بطولة، وإنما شيء عادي."

أحد المُرشّحين في فئة سكان الجزر اليونانيّة، هي المُمثّلة الأمريكيّة سوزان ساراندون، التي قضت الكريماس على جزيرة لسبوس اليونانيّة، واختيرت مُمثّلة عن آلاف المتطوّعين، المنظّمات غير الحكوميّة، والمنظّمات الخيرية، التي توجّهت إلى الجزيرة في خِضّم الأزمة.

"فلنأمل أن ينجحوا"، هكذا قال نائب وزير الخارجيّة اليوناني للشؤون الأوروبيّة Nikos Xydakis. "رأينا أناس عاديين، بدون توجيه أو أمر من أحد، يحترمون التقاليد، ويقدّمون كامل واجبات الضيافة، تضامنًا مع اللاجئين. ما قاموا به أظهر خير البشر بأبسط الطُرق."

الرئيس الكولومبي وزعيم القوات المسلحة الثورية الكولومبية:

5

الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، وزعيم القوات المسلحة الثورية الكولومبية، جماعة فارك المتمردة، رودريجو لوندونو، المعروف باسم "تيموشينكو"، يُعتبران من الُمتنافسين على الجائزة، لتوقيع اتفاق سلام الشهر الماضي، يرمي إلى إنهاء حرب دامت 52 عامًا.

بالرغم من أن فُرصتهم لنيل الجائزة ضُرِبت في مقتل، بعد أن أُجري استفتاء على الاتفاق يوم الأحد، وتم رفضه بفارق ضئيل، إلا أن هذا لا يلغي فرصتهما لنيلها، فقط كل ما يحتاجان إليه هو مُضاعفة جهودهما التفاوضية.

منذ 1980، حاولت كل الحكومات إنهاء الحرب المُشتعلة بين الدولة الكولومبيّة وجماعة الفارك التي انتفضت ضدها في 1964.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق