ما مصلحة أميركا بدعم مصر السيسي ماديا؟

الجزيرة 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قالت مديرة برنامج الشرق الأوسط في معهد "كارنيغي" ميشيل دن إن "اتفاقية المساعدات الأميركية لمصر منذ توقيع كامب ديفد تضمنت بنودا والتزامات واضحة في مجالات حقوق الإنسان على الحكومات المصرية المتتابعة الالتزام بها".

وأضافت دن في حلقة (2016/10/4) من برنامج "من واشنطن" التي ناقشت موضوع المساعدات العسكرية الأميركية لمصر -والتي تبلغ مليارا وثلاثمئة مليون دولار سنويا، والانتقادات الموجهة لتلك المساعدات- أن مصر حليفة للولايات المتحدة منذ عقود، وقد أنفقت عليها عشرات المليارات من الدولارات.

وأوضحت أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتقد أن حقوق الإنسان في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تراجع، لكن رغم ذلك فإن المساعدات الأميركية مستمرة بالتدفق.

وختمت دان بأنه "يجب على الولايات المتحدة أن ترسل رسائل واضحة لمصر في مجال واقع حقوق الإنسان بمصر، خاصة لأن لديها مسؤولية تجاه مواطنة أميركية معتقلة هناك الآن"، في إشارة إلى المواطنة الأميركية من أصول مصرية آية حجازي المعتقلة في السجون المصرية بتهم يصفها المعارضون للحكومة المصرية بالملفقة. 

 الحل الأتاتوركي
بدوره، دعا الصحفي والمحلل السياسي عاطف عبد الجواد الكونغرس الأميركي إلى "زيادة حجم المساعدات لمصر إذا كان يريد أن يرى تقدما في مجال حقوق الإنسان بمصر".

وبرر عبد الجواد مطلبه هذا بأن "ربع الشعب المصري أمي، والإنفاق على الصحة لا يزيد على 5% من الناتج المحلي، والإنفاق على التعليم قليل جدا والبطالة عالية، ومن المتعارف عليه أن حقوق الإنسان لن تتحسن إلا بتحسن في التنمية، والتنمية في مصر تتطلب مزيدا من المساعدات".

وأشار عبد الجواد إلى وجود جناحين في الكونغرس، أحدهما يدعو إلى ما يشبه خطة مارشال لدعم اقتصاد مصر وجهودها في مكافحة الإرهاب، وآخر يطالب يدعو بتقليل بل قطع كامل المساعدات عنها.

لكن من وجهة نظر عبد الجواد فإن على الكونغرس أن يدرك أن التحول إلى الديمقراطية في مصر يتطلب وقتا، ويتطلب حسما مرحليا قد لا يراعي المعايير الأميركية بمجال حقوق الإنسان.

وقال "أنا أعتقد أن الحل في مصر هو الحل الأتاتوركي، وهو أن يقوم ضباط الجيش باستلام دفة البلاد والانتقال بها نحو الديمقراطية كما فعل كمال أتاتورك في تركيا".

 استغلال الإرهاب
أما الناشطة المصرية سامية هاريس المقيمة في الولايات المتحدة فرفضت ما ذهب إليه عاطف عبد الجواد من حيث ربط جهود مكافحة الإرهاب بانتهاك حقوق الإنسان.

وبحسب وجهة نظرها، فإن الإرهاب في مصر مصطنع وليس حقيقيا، وإن الرئيس السيسي يستغل هذا الملف لممارسة انتهاك الحريات وحقوق الإنسان ضد معارضيه، وللتحكم بمفاصل البلاد الاقتصادية والسياسية والعسكرية والقضائية.

وأشارت إلى وجود ما يقارب ثمانين ألف معتقل في مصر لأسباب سياسية، معربة عن أسفها بأن الولايات المتحدة لا تأخذ ملف حقوق الإنسان في مصر على محمل الجد، فهي تقدم مصالحها الإستراتيجية على حساب الشعب المصري.

ونوهت سامية إلى الدعم اللوبي اليهودي منقطع النظير للسيسي في الولايات المتحدة إلى درجة أن نتنياهو قال صراحة إن أقرب صديق لإسرائيل هو السيسي، مؤكدة أن هذا اللوبي يضغط على الإدارة الأميركية لغض الطرف عن الانتهاكات التي ترتكبها السلطة في مصر.

على هامش الحلقة التقت الجزيرة أيضا بباسل وآلاء شقيقي آية حجازي بعد مؤتمر صحفي عقداه أمام الكونغرس وشارك فيه النائب دون كونولي.

وشدد شقيقا آية على أنهما لن ييأسا من الضغط والمطالبة بالإفراج عن شقيقتهما رغم أنها قضية فردية لا تشكل شيئا يذكر من الحسابات الكبيرة بين الولايات المتحدة ومصر كما قالا.

وأكدا أنهما سيطرقان أبواب الحزبين الجمهوري والديمقراطي لطلب المساعدة في الإفراج عن شقيقتهما آية المواطنة الأميركية المعتقلة بالسجون المصرية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق