جوبيه يكشف عن أيامه الأولى في قصر الإليزيه في حال انتخب رئيسا لفرنسا

فرانس 24 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
رفع سن التقاعد بشكل تدريجي من 62 إلى 65 سنة وإلغاء الضرائب المفروضة على الأغنياء، فضلا عن تمديد مدة العمل القانونية من 35 ساعة إلى 39 ساعة في الأسبوع وتعيين حكومة مصغرة جدا، هذه هي بعض الإصلاحات التي ينوي ألان جوبيه القيام بها في الأشهر الثلاثة الأولى في حال تولى منصب رئيس الجمهورية في نيسان/أبريل 2017.

كشف ألان جوبيه، المرشح البارز في الانتخابات التمهيدية التي سينظمها حزب "الجمهوريون" وأحزاب يمين الوسط في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، عن زمرة من الإصلاحات العاجلة التي سيقوم بها في الأشهر الثلاثة الأولى في حال انتخب رئيسا لفرنسا في نيسان/أبريل 2017 خلفا لفرانسوا هولاند.

وقال جوبيه في حوار مع جريدة "لوجورنال دو ديمانش" الأسبوعية "أخترت الكشف قبل الانتخابات التمهيدية عن طبيعة الإصلاحات التي أنوي القيام بها مباشرة بعد بداية عهدتي الرئاسية، لأضع الفرنسيين أمام الأمر الواقع ولكي أساعدهم على اختيار مرشحهم بكل وعي وبضمير مرتاح".

للمزيد: سبعة مرشحين يخوضون الانتخابات التمهيدية لليمين في فرنسا

ومن بين الإجراءات العاجلة التي سيتخذها جوبيه في حال فاز بالانتخابات في 2017، تقليص الضرائب المفروضة على الشركات الفرنسية وإصلاح قانون العمل ليخدم أكثر أرباب العمل وتبسيط الإجراءات الإدارية، إضافة إلى إلغاء القانون الذي يمنح بعض الحقوق الإضافية للعمال الذين يمارسون مهنا صعبة.

لكن رئيس بلدية بوردو (جنوب غرب فرنسا) الحالي اعترف أن بعض الإصلاحات لن تنال رضا الفرنسيين ولن تمر بسهولة، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يوجد حل أخر إذا أردنا النهوض بالاقتصاد الفرنسي بسرعة.

ومن بين القوانين التي يتوقع أن تلقى رفضا شعبيا كبيرا، نذكر قانون رفع سن التقاعد بشكل تدريجي من 62 سنة إلى 65 سنة وقانون إلغاء الضرائب المفروضة على الأغنياء، فضلا عن تمديد مدة العمل القانونية من 35 ساعة إلى 39 ساعة في الأسبوع.

الطريق إلى الإليزيه ليس مجرد نزهة في حدائق باريس

هذا، ولن يتوقف جوبيه عند هذا الحد من التعديلات والإصلاحات، بل يريد أيضا التقليل من التأثير الذي تمارسه النقابات والمدافعون عن حقوق العمال داخل الشركات والمؤسسات الفرنسية، وذلك عبر تحديد مدة العهدات النقابية إلى ولايتين اثنتين فقط.

ولتجسيد طموحاته ووعوده على أرض الواقع، أكد ألان جوبيه أنه ينوي تعيين حكومة متماسكة وصغيرة تضم ما بين 10 إلى 12 وزيرا على الأكثر، تكون قادرة على مجابهة المشاكل التي يواجهها المجتمع الفرنسي، لا سيما مشاكل البطالة والأمن وانخفاض القدرة الشرائية التي تهدد العائلات الفقيرة.

للمزيد، هوية سعيدة أم تعيسة؟ مكانة المسلمين في فرنسا في قلب الانتخابات التمهيدية لليمين

ولم يستثن جوبيه تعيين امرأة كرئيسة حكومة، لكنه لم يكشف عن اسم المرأة التي يود تعيينها، مكتفيا بالقول أن هناك عشرات النساء القادرات على احتلال مثل هذا المنصب.

يدرك جوبيه أن الطريق إلى الإليزيه لن يكون بمثابة نزهة عبر حدائق باريس وبوردو، بل محفوف بالمخاطر والانتقادات، لا سيما تلك التي ستأتي من طرف منافسه المباشر نيكولا ساركوزي الذي اتهمه مؤخرا باستغلال أصوات مناضلي اليسار للفوز بالانتخابات التمهيدية.

كما يتذكر جوبيه أيضا الأيام الصعبة التي مر بها في عام 1995 عندما كان رئيسا للحكومة خلال عهدة الرئيس جاك شيراك، والتحدي الكبير الذي واجهه من طرف النقابات الفرنسية التي شنت إضرابا عاما شل جميع قطاعات الدولة والشركات العمومية. وكان سبب هذا الإضراب الذي سيبقى في ذاكرة ألان جوبيه اقتراحه تمرير قانون جديد لإصلاح نظام التقاعد والضمان الاجتماعي.

لكن مع مرور الأيام والسنين، تغير ألان جوبيه وأصبح يحظى بشعبية محترمة مقارنة بالمرشحين الآخرين، وذلك بفضل تجربته الحياتية وحنكته السياسية ومواقفه المعتدلة. فهل سيكون رئيس فرنسا المقبل؟

 

طاهر هاني

نشرت في : 04/10/2016

أخبار ذات صلة

0 تعليق