النقابات المهنية تتوحد ضد «القيمة المضافة»

البديل 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حالة من الغليان والغضب العام انتابت أصحاب المهن الحرة خلال الأيام الماضية بعد تمرير قانون القيمة المضافة، الذي حدد سعر الضريبة بـ13% خلال العام المالي الجاري، تزيد لـ14% خلال السنة المالية القادمة، وإقرار القانون قبل طرحه للمناقشة المجتمعية.

كان للمادة 74 أكبر نصيب من إثارة الجدل خاصة من قبل أعضاء النقابات المهنية وبعض أعضاء البرلمان مطالبين بحذفها، وتنص بعد تعديلها على: أنه يجوز للوزير بعد العرض على رئيس الوزراء تقرير نظام حوافز لتشجيع التعامل بالفواتير الضريبية على أن يتضمن هذا النظام المجالات والشروط والقواعد اللازمة لتنفيذه وذلك بما لا يجاوز 1% من الضريبة المحصلة سنويا وتحدد اللائحة التنفيذية القواعد المنظمة لذلك”.

قانون الأغلبية

قبل انتهاء دور الانعقاد الأول، وافق غالبية النواب على قانون القيمة المضافة، وبموجبه تقرر أن يكون سعر الضريبة في العام المالي الحالى 13%، وفى العام القادم 14%.

موافقة مجلس النواب وإقرار القانون لم تمنع عنه سهام الغضب، حيث شهدت الأيام الماضية انتفاضة عارمة للمحامين بخروج العشرات منهم في وقفات احتجاجية أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة، رافعين العديد من اللافتات المناهضة للقانون، أبرزها: “يسقط القيمة المضافة” “لا للقيمة المضافة” “القيمة المضافة مخالفة للدستور”.

“أتعاب المحامين” هي الدافع الرئيسي لرفض القانون الذي يلزم المحامي بدفع ما يعادل 13% من أتعابه، وهو ما قوبل بالرفض الشديد، وعقدت النقابة اجتماعا موسعا مع النقابات الفرعية خلال الساعات الماضية.

تصعيد المحامين

إقرار القيمة المضافة على النقابات المهنية الحرة دفع مجلس نقابة المحامين، برئاسة سامح عاشور، لإعلان الانعقاد الدائم لمناقشة آثار تطبيق القانون على الأعضاء، كما أعلنت عن إقامة ندوات مفتوحة بالنقابات الفرعية للتوعية بخطورة القانون وآثاره السلبية.

وفوض المحامون مجلس نقابتهم العامة في اتخاذ كافة الإجراءات التصعيدية التي اقترحت خلال اجتماعهم الأخير وتحديد مواعيدها التي تبدأ يوم 7 أكتوبر الجاري، انتظارا لنتائج المفاوضات التي تجرى الآن بين النقابة ووزارة المالية ومصلحة الضرائب،  مؤكدين أنه لا سقف للتصعيد بما في ذلك الإضراب عن العمل وتعطيل المحاكم.

عدم الدستورية

فيما وصف النقيب سامح عاشور، قانون القيمة المضافة الذي فرضته الحكومة على معظم المنتجات والخدمات المقدمة للمواطن بـ”الاختراع”، مؤكدًا أن القانون “جائر ومخالف للدستور”، وأشار إلى أن النقابة أودعت الثلاثاء الماضي صحيفة طعن بمجلس الدولة على قرار تسجيل المحامين بالضرائب، تطبيقًا لقانون الضريبة على القيمة المضافة، تمهيدًا للطعن بعدم دستوريته لمخالفته للدستور، معلنا عن تشكيل فريق قانوني لإعداد الأسانيد الدستورية التي تدعم موقف المحامين، والتي من ضمنها مطلب مساواة المحامين بمن استثنى كأصحاب المهن الطبية والفنانين.

“الأطباء” ترفض

من جانبها، أعلنت نقابة الأطباء تضامنها مع أعضاء النقابات المهنية الأخرى المتضررة من القانون الجديد وتعديلاته، ورفضت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء فكرة “فرض الضرائب على الاستهلاك” وليس على الدخل أو الملكية والثروة، وهو ما وصفته بـ”الضرائب ذات السمعة السيئة” التي لا تختلف كثيرًا عن الضرائب على المبيعات، رغم استثناء الخدمات الطبية “الأطباء، الصيادلة، الأسنان، الخدمات التعليمية” من بنود القانون الجديد.

وأضافت مينا لـ”البديل” أن المطلوب من الدولة فرض ضرائب تصاعدية على الدخل والملكية، وهو النظام المطبق في كافة الدول الرأسمالية، مؤكدة أن فرض ضرائب على السلع يمثل خطرًا على الاستثمار بسبب حالة الركود الاقتصادي التي تسود السوق المحلي نتيجة زيادة أسعار السلع والخدمات بما يؤدي إلى إفقار الطبقات الفقيرة أساسا.

وأكد الدكتور أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء، رفضه لإقرار أي ضرائب إضافية على المواطنين في ظل وجود تضخم وبقاء الأجور والمرتبات دون زيادة، مشيرا إلى مخالفة القانون الجديد للدستور نتيجة عدم طرحه للنقاش المجتمعي والحوار مع كافة النقابات المهنية والفئات المتضررة وفرضه بسياسة الأمر الواقع، على حد قوله.

وأعلن الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، تضامنه مع ممثلي النقابات المهنية الرافضين لفرض الضريبة على القيمة المضافة، وقال: “لو لم يتأثر الأطباء بالضريبة المقترحة للخدمة الطبية، فإنهم سيتأثرون بسبب زيادة أسعار الخدمات والسلع الرئيسية التي سيُطبق عليها القانون الجديد”.

الرابط الدائم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق