لهذه الأسباب قضت المحكمة بوقف تنفيذ حكم "مصرية تيران وصنافير"

مصراوى 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتب- محمود السعيد:

أودعت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، برئاسة المستشار عمرو السعيد، حيثيات حكمها القاضي بوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري، ببطلان اتفاقية التنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير" لصالح المملكة.

وقالت المحكمة إن اتفاقية ترسيم الحدود أبرمتها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم في نطاق وظيفتها السياسية وعلاقتها مع دولة أجنبية، والمخولة لها بحكم المادة 151 من الدستور، وهو عمل من أعمال السيادة التي تتميز بعدم خضوعها لرقابة القضاء عمومًا، مهما كانت درجة مشروعيتها، لاتصالها اتصالًا وثيقا بنظام الدولة السياسي، ولدواعي الحفاظ على كيان الدولة في الداخل والذود عن سيادتها في الخارج ورعاية مصالحها العليا.

وأوضحت الحيثيات "أن الاتفاقيات التي تبرمها الحكومة للأغراض السابقة لا تكون محلاً للطعن بالإلغاء أو التعويض أو وقف التنفيذ أو فحص المشروعية، فهي بمنأى عن نطاق الرقابة القضائية".

وأشارت إلى أن حكم القضاء الإداري خالف الدستور والقانون والمبادئ الدستورية المتمثلة في مبدأ سيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات، وبهذا تكون تلك المحكمة قد تغولت على اختصاصات السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم، وأبطلت عملاً من أعمالها السيادية غير الخاضعة لرقابة القضاء".

وأكدت المحكمة أن حكم محكمة القضاء الإداري جاء منعدما، ويحول دون اعتباره موجودا منذ صدوره ولا يرد عليه التصحيح، وذلك لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه ولا تلحق به ثمة حصانة، ولا يحتاج هذا الأمر إلى حكم يقرره أو ينشئه، لأن العدم لا يحتاج إلى ما ينشئه أو يقرر بانعدامه، ولا يلزم الطعن فيه أو إقامة دعوى بطلب إبطاله.

وتابعت المحكمة أن كان يتعين عليها بعد اكتشاف صدور حكم القضاء الإداري منعدما وعديم الحجية من جهة ولا ولاية في إصداره، وأن تنفيذه عدوان صارخ على أحكام الدستور والقانون، وعليه فقد تصدت لهذا الحكم المنعدم وقضت بوقف تنفيذه بصفة مطلقة.

واستندت المحكمة لحكم سابق صادر من المحكمة الدستورية العليا عام 1990، وحكم صادر من القضاء الإداري بعد اختصاصها بنظر دعوى لإلغاء الاتفاق بين مصر وقبرص لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدولتين باعتباره من أعمال السيادة.

يذكر أن محكمة الأمور المستعجلة قضت بوقت سابق بوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري القاضي ببطلان اتفاقية "تيران وصنافير"، الذي أدى لنقل تبعيتهما للملكة العربية السعودية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق