لماذا الاهتمام أكثر بالأزمة السورية عن اليمنية؟

مصراوى 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتبت- هدى الشيمي:

سوريا واليمن. أزمتان مزمنتنان. حرب أهلية مستمرة وحروب بالوكالة ما أكثرها. لكن الأولى تجتذب انتباه العالم ويلتفت إليها الجميع ويضغطون من أجل إنهاءها. أما الأخرى فتعيش في الظلال ولا اهتمام يذكر بها وأغلب الزعماء السياسيين يتجاهلونها، هكذا تقول صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية.

الصحيفة ترى أن هناك عدة أسباب قد تكون وراء الاهتمام بأزمة ما وتجاهل أخرى. مثلا: حجم الكارثة في سوريا أكثر وأسوأ كثيرا مما يجري في اليمن. غير أن الاهتمام يجب أن يتجاوز معدل الوفيات والقتلى.

تقول الصحيفة إن كل دولة في العالم لها ديناميكياتها ومشاكلها؛ إلا أن الأمر مختلف بالنسبة للولايات المتحدة التي تعدى القوة العظمة الوحيدة في العالم، لذا أصبح الراي العام الأمريكي يؤثر في العالم أجمع. مثلا حدثت في الكونغو مأساة تسببت في مقتل مليون شخص، ونزوح ملايين اخرين. هذه المأساة مع عظمها لم تحظ بالاهتمام لأنها لا تهم الشعب الأمريكي.

يصبح السؤال هنا لماذا إذا اهتمت الولايات المتحدة بسوريا وتناست اليمن؟

للإجابة على هذا السؤال، يجب معرفة الأضرار السياسية والدبلوماسية التي تعود عليها، بعيدا عن حجم الخسائر البشرية لهذه الدولة. في الكثير من الأحيان يرتبط اهتمام أمريكا وبذلها لجهود مستميتة لحل الأزمة بمصالحها الشخصية، لذلك تجاهلت مجموعة من الحروب من ضمنها الحرب في جنوب السودان، وسيرلانكا، واليمن، واهتمت بسوريا.

الأزمة السورية، بحسب الصحيفة، تشكل خطورة رئيسية على الولايات المتحدة رغم رفض الإدارة الأمريكية ضرب سوريا، إلا أنها اضطرت للتدخل بعد زيادة قوة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، واختطافه لرهائن أمريكان، وارتكابه لعمليات إرهابية في مدنها وضواحيها، بالإضافة لإعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم بلاده للرئيس السوري بشار الأسد.

أما بالنسبة لأزمة اليمنية، فمعدل الوفيات هناك أقل كثيرا من سوريا، وعلى الرغم من شن تنظيم القاعدة هجمات هناك إلا أنها ليس لها تأثير قوي على المصالح الأوروبية والأمريكية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق