بروفايل| محمد حسين هيكل.. صاحب أول رواية عربية

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أديب وصحفى وروائي، صاحب «زينب» أول رواية عربية تحولت إلى فيلم سينمائي، ساهم في تقديم التاريخ الإسلامي من منظور جديد يجمع بين التحليل والعمق وجمال الأسلوب، وله باع طويل في الحركة السياسية التي شهدتها مصر خلال العصر الحديث، إنه محمد حسين هيكل.

نشأته

في إحدى قرى مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، ولد الروائي محمد حسين هيكل، بقرية كفر غنام عام 1888، لأسرة ثرية وبدأ حفظ القرآن وتعلم الكتابة والقراءة منذ الصغر في كُتّاب القرية، ثم التحق بمدرسة الجمالية الابتدائية بالقاهرة، وأكمل دراسته بعدها في «الخديوية الثانوية»، ثم التحق بمدرسة الحقوق المصرية، ليسافر عام 1909 إلى فرنسا للحصول على درجة الدكتوراة.

مكث هيكل في باريس لمدة ثلاثة أعوام حتى نال درجة الدكتوراة في الحقوق من جامعة باريس عام 1912، وأثناء تواجده في فرنسا، التحق بمدرسة العلوم الاجتماعية العالية، وحصل منها على دراسات مختلفة، وشهدت هذه الفترة توطيد علاقته مع الفيلسوف المصري أحمد لطفي السيد، فاهتم بقراءة الأدب العربي والأدب الإنجليزي.

العمل الصحفي والسياسي

عندما عاد هيكل إلى مصر، عمل بالمحاماة فترة قصيرة بمدينة المنصورة، ثم انتقل إلى العمل الصحفى الذي كان يملأ كيانه، فكان شعوفا لأبعد الحدود بالصحافة، ولم يتركها طوال حياته، فكتب مقالات سياسية وأدبية بجريدة الأهرام، بجانب عمله فى التدريس الجامعي، الذي تركه عام 1922، بعد أن ضاق بالعمل الوظيفي.

تفرغ هيكل للعمل السياسي وانضم إلى مجلس إدارة حزب الأحرار الدستوريين، وشغل منصب رئيس تحرير جريدة “السياسة الأسبوعية” عام 1926، ونشر خلالها العديد من الكتابات الأدبية والسياسية والتاريخية، كما كتب في “السياسية” العديد من الأدباء، منهم طه حسين وتوفيق دياب ومحمود عزمي، وشهدت صفحاتها العديد من المعارك الفكرية.

المناصب

شغل هيكل العديد من المناصب الحكومية، حيث عين وزيرا للمعارف بوزارة محمد محمود باشا عام 1938، ثم عين بعدها وزيرا للمعارف على ثلاث فترات مختلفة حتى عام 1944، يتولى بعد ذلك وزارة الشؤون الاجتماعية في العام التالي، وتولى رئاسة مجلس الشيوخ في الفترة من 1945 حتى 1950، بالإضافة إلى منصبه كرئيس للوفد المصري في الأمم المتحدة.

وكان هيكل عضوا بالجمعية المصرية للقانون الدولة، والجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وعضو بمجمع اللغة العربية، وينسب إليه الفضل في اقتراح وضع معجم خاص بـ”ألفاظ القرآن الكريم”، وكان أحد أعضاء اللجنة التى ساهمت فى وضع هذا المنهج.

أبرز مؤلفاته

كتب في شتى المجالات؛ التاريخ والأدب والقصة والسيرة النبوية والحضارات الفرعونية والغربية والنقد الأدبي والمجال السياسي وميدان الفكر الإسلامي، فكتب “حياة محمد” عام 1933، تناول فيه السيرة النبوية بأسلوب بسيط، وكان ردا على ادعاءات الغرب.

ومن مؤلفاته أيضا “رواية زينب، رواية سهيلة في الظلمة، سير حياة شخصيات مصرية وغربية، في منزل الوحى، مذكرات في السياسة المصرية – 1951 / 1953، الصديق أبو بكر، الفاروق عمر، عثمان بن عفان، ولدي، يوميات باريس، الإمبراطورية الإسلامية والأماكن المقدسة، في أوقات الفراغ، الشرق الجديد”.

وبعد حياة طويلة حافلة بالإنجازات، توفى محمد حسين هيكل عن عمر ناهز 68 عاما، يوم 8 ديسمبر 1956.

الرابط الدائم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق