عم فارس.. دهسه قطار الدلتا فأعانته الحكومة بـ250 جنيه

مصراوى 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتب - عبدالله قدري:

ضحى بأموال التعويضات التي انتظرها لسنوات، بعد إصابته بعجز جزئي في حادث قطار؛ من أجل زواج ابنته، على أمل الحصول على تعويض من الحكومة نحو أكثر من 5 سنوات لإكمال علاجه، لكن ذلك الأمل اختلط بواقع علم عم فارس بأن زواج البنت في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر، أشبه بمحاولة انتحار، لا سيما عند أصحاب المهن الكادحة.

كان الحاج فارس في طريقه من القاهرة إلى المنوفية قادمًا من عمله، عندما دقت الساعة السابعة والنصف، استقل قطار القاهرة المتجه إلى محطة شطنوف في المنوفية حيث مسكنه، حين وصل إلى مسقط رأسه، تدافع الركاب للظفر بأسبقية الوصول، بينما القطار يتحرك، سقط عم فارس تحت عجلات قطار القاهرة، ليصاب بكسر في الجمجمة نتج عنه نزيف بالمخ أدى إلى صديد، إضافة إلى كسور في الحوض والضلوع.

على الفور تم نقله إلى مستشفى شبين، لإجراء الفحوصات الطبية وتلقيه العلاج، صُعق حينما أخبروه أن تكلفة عملية وقف الصديد عن المخ ستتكلف نحو 21 ألف جنيه، إذ سيتطلب ذلك تركيب شبكة على الوجه لمنع النزيف، وهو أمر مكلف بالنسبة لفارس الذي يعمل بـ"اليومية"، فإن نسبة نجاح العملية لا تتعدى نسبة 7%، حسبما أخبره الأطباء.

تلقى فارس العلاج، وظل صديد المخ لا يتوقف، وبدأ الرجل الخمسيني في رحلة العلاج التي أقعدته عن ممارسة العمل، فعاش على معونة اجتماعية قدرتها له هيئة الشؤون الاجتماعية بنحو 250 جنيهًا شهريًا.

قامت ثورة 25 يناير عقب إصابة فارس جراء حادث القطار بأيام، فساد مناخ الحريات عند الجمهور، وترسخت لديهم عقيدة المطالبة بالحق، فوَكّل فارس محاميًا يأخذ له تعويضًا مناسبًا عن إصابته لإجراء العملية التي منعه عن إجرائها " أن اليد قصيرة".

اتجه المحامي نحو مجمعة التأمين المعنية بتعويض المصابين عن حوادث القطارات، فطلبت المجمعة تقرير الطب الشرعي لإثبات الإصابات عند فارس، ثم قدم الأوراق التي تثبت إصابته لدى مجمعة التأمين، وبدأ في إجراءت الحصول على التعويض المناسب.

انتظر فارس نحو 5 سنوات كاملة حتى يستطيع أخذ تعويض الإعاقة التي منعته عن العمل، وبعد عملية الفحص منحت مجمعة التأمين فارس 40 ألف جنيه تعويضًا له عن إصابته التي قدروها بعجز نصفي، فحصل على نسبة 50% من قيمة التعويض.

غير أنه بعد خمس سنوات من حادثة القطار التي تعرض لها فارس، تغير الحال، وتبدلت أولويات فارس من إجراء العملية التي انتظرها خمس سنوات إلى زواج ابنته شروق الذي جاء إليها "ابن الحلال"، حسب تعبيره.

يقول فارس " بنتي داخلة على وش جواز، وهي أولى". هنا حوّل فارس وجهته إلى ابنته التي رأي أنها أولى، لا سيما أن وضعه الاقتصادي صعب ويعيش على الكفاف من الرزق، فرأى " أن التعويض فرصة لستر بنتي".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق