أمريكا تستعين بإفريقيا لكسب الحرب الإليكترونية

البديل 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن نقص مطوري البرمجيات في الولايات المتحدة الأمريكية دفع بعض الشركات إلى البحث عن المواهب في إفريقيا، التي تعتبر موطنا للقوى العاملة الشابة، وعلى نحو متزايد، البارعين في أمور التكنولوجيا.

وتابع الموقع أن شركة “آي.بي.إم”  شاركت مطوري البرمجيات الشباب في نيجيريا للمساعدة في بناء الأعمال التجارية وتحليل البيانات، وقال ليون، الرئيس التنفيذي للشركة إن الجمع بين شعب مثقف وانتشار تكنولوجيا الهاتف النقال في القارة يجعل إفريقيا حاضنة جيدة لمواهب التكنولوجيا.

وأضاف الموقع أن الشركة ليست الوحيدة التي تدرب طاقات إفريقية كمركز للابتكار، حيث هناك شركات أخرى كمجموعة باركليز، وكذلك شركة ماستركارد للتكنولوجيا في نيروبي، التي تعمل على رعاية المواهب في تنزانيا وزامبيا ورواندا.

تدرك الولايات المتحدة أن تلك المواهب الشابة في مجال التكنولوجيا ستفيدها في بناء قاعدة هامة من العملاء ذات الولاء لها ويمكنها أن تستخدمهم في حروبها التكنولوجية، ويقول جريج سايمون، المدير التنفيذي والمؤسس لـ3 شركات تكنولوجية بإفريقيا أن تلك الشركات في إفريقيا لا تنفق مبالغ طائلة كالموجودة في الولايات المتحدة، كما أنها أمل أمريكا في بديل خارجي يدعم بقاءها كقوة عظمى.

ومنذ عام 2014، ركزت الولايات المتحدة على دعم المطورين في إفريقيا واستطاعت تطوير 200 شخص حتى الآن معظمهم لديهم درجات في علوم الكمبيوتر والهندسة الكهربائية.

وتعمل الولايات المتحدة على تدريب المطورين لمدة 6 أشهر على التكنولوجيا ومهارات التعامل مع الآخرين قبل تكليفهم بالعمل كعملاء في تلك الشركات الأمريكية المتواجدة في إفريقيا.

الجدير بالذكر أن القارة الإفريقية لم تكن تجذب واشنطن رغم ما كان يردده رؤساء الولايات المتحدة في المناسبات العديدة من أن “10 بالمائة من سكان الولايات المتحدة الأمريكية ينحدرون من أصل إفريقي”، وكانت إفريقيا بالنسبة للأمريكيين بيدقا استعملوه خلال الحرب الباردة لمكافحة الشيوعية وأصبحت الآن بيدقا آخر يستعملونه لمحاربة الإرهاب، ولتنافسها مع الصين، بل أصبحت تتعامل مع الصين بنفس سياستها داخل القارة، فعندما أعلنت الصين أن إفريقيا هي قارتها الثانية، وأنها أصبحت أرضا لتجاربها وصناعتها وموطنا لليد العاملة الصينية التي أصبحت عبئا على أرض الصين، سارعت الولايات المتحدة لتنفيذ ذات السياسة من خلال تطوير المديرين الأفارقة والشركات الأمريكية على الأراضي الإفريقية واستخدام التكنولوجيا الأمريكية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق