بعد مخالفتها قرار الوزير.. أولياء الأمور تحت «مقصلة» المدارس الخاصة

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في الوقت الذي حدد فيه الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم، زيادة المصروفات السنوية للمدارس الخاصة «عربي ولغات» لمدة 5 سنوات اعتبارًا من العام الدراسي الحالي 2016 / 2017 حتى العام 2020 / 2021 بنسبة من 3 إلى 11% سنويًّا، تجاهلت بعض المدارس هذا القرار، وحصّلت مصاريف أكثر من المحددة، مما أثار غضب أولياء الأمور؛ لعدم تحرك الوزارة لنجدتهم.

جاء قرار الوزير بتحديد الزيادة للمدارس التي تقل مصروفاتها عن ألفي جنيه بنسبة 11%، و8% سنويًّا للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من ألفي جنيه حتى أقل من 3 آلاف، و6% سنويًّا للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 3 آلاف حتى أقل من 4 آلاف جنيه، و4% للمدارس التي تبلغ مصروفاتها من 4 آلاف حتى أقل من 7 آلاف جنيه، و3% سنويًّا للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 7 آلاف جنيه فأكثر.

يذكر أنه منذ عام 2014 لم ترتفع الزيادة بهذه النسبة، حيث كانت مصاريف المدارس الخاصة ثابتة، ولا تزيد إلَّا مرة واحد كل 5 سنوات، إلَّا أن الوزير الحالي الدكتور الهلالي الشربيني جعل الزيادة في المصروفات سنوية، الأمر الذي يضاعف المصروفات لهذه المدارس كل عام على عكس ما كان في السابق.

ورغم تشديدات الوزارة على المدارس الخاصة الالتزام بالقرار وعدم رفع المصروفات عما تم تحديده، إلَّا أن بعض المدارس الخاصة تجاهلت الوزارة ورفعت الأسعار، حيث قال محمد إبراهيم، ولي أمر طالب بمدرسة «أون هليوبولس» بالنزهة: المدرسة حصلت مبالغ مالية بقيمة 1900 جنيه على أنها زيادة في المصروفات الدراسة، وحصلت مصاريف الكتب الدراسية، ومصروفات أخرى كالأتوبيس الناقل للطلاب، وهو ما يعد مخالفًا لما أعلنته وزارة التربية والتعليم، مما أثار غضبنا كأولياء أمور، واتجهنا للوزارة، إلَّا أنها تجاهلتنا، فقررنا مقاضاة المدرسة لاستغلالنا.

وقال إبراهيم عطية، ولي أمر: أصبحنا غير قادرين على دفع مصروفاتنا بالمدارس الخاصة، بعد أن ضاعفتها المدرسة عن العام الماضي. موضحًا أنه دفع 3 آلاف و980 جنيهًا مصروفات لابنه بالصف الرابع الابتدائي بإحدى المدارس الخاصة، خلافًا للمصروفات الأخرى كوسيلة المواصلات والكتب الدراسية.

وأكد طارق نور الدين، معاون وزير التربية والتعليم سابقًا، أن عدم تشديد الرقابة على هذه المدارس لتطبيق الأسعار المحددة هو ما جعلها تتعامل مع قرارات الوزارة على أنها حبر على ورق، وأن نفوذ وسيطرة أصحاب المدارس جعل أولياء الأمور ضحية للاستغلال دون أن تتدخل الوزارة لوقف ذلك.

وأوضح أن رفع أسعار المدارس المبالغ فيه في هذا التوقيت التي ترتفع فيه الأسعار باستمرار بجانب قانون القيمة المضافة، غير مناسب، موضحًا أنه إذا تحتم الأمر، كان يجب ألَّا تتجاوز الزيادة نسبة 1%، لافتًا إلى أن القرار لم يوضح إذا كانت هذه الزيادة المحددة بنسبة 8% تراكمية لمدة 5 سنوات، بمعنى أنها ترتفع لتصل إلى 40% طوال هذه المدة، أم لا؟ وأن هذه المدارس من الممكن أن تستغل الأهالي، وتفرض زيادة تراكمية.

وقال محمد فوزي، الخبير التعليمي، إن سطوة أصحاب المدارس الخاصة تجعل وزارة التربية والتعليم عاجزة عن التصدي لمخالفات هذه المدارس التي ترفع المصروفات حسبما يروق لها، وهو ما يضع أولياء الأمور بين اللجوء للتعليم الحكومي الذي فقد أسس التعليم والاضطرار لدفع المصروفات لتلقي أبنائهم تعليمًا جيدًا، موضحًا أن هناك اتفاقات تحدث بين أصحاب المدارس وبعض مسؤولي الوزارة للتغاضي عن زيادة مصروفاتها.

الرابط الدائم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق