لماذا حذرت موسكو واشنطن من ضرب الأسد؟

الجزيرة 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أقرّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري برفض إدارة الرئيس باراك أوباما أي تدخل عسكري في سوريا، ونصح المعارضة السورية بالذهاب لانتخابات يشارك فيها بشار الأسد، حسبما كشفه تسجيل صوتي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية. من ناحية أخرى حذرت موسكو من خطورة أي عمل عسكري أميركي ضد نظام دمشق على المنطقة برمتها.

حلقة (2016/10/1) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت مآلات الأزمة السورية على ضوء إقرار واشنطن بالعجز عن التدخل، وتحذير موسكو من عواقب أي استهداف أميركي للأسد على الشرق الأوسط.

السيناتور زياد سبسبي نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الاتحادي الروسي، قال إن "روسيا لا تحمل على محمل الجد التسريبات الصحفية التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، وإنما تعتمد على القنوات الرسمية والدبلوماسية، وروسيا حذرت الولايات المتحدة والدول الغربية من التدخل العسكري في سوريا أو شن حرب ضد قوات الأسد، لكنها لم تهدد تلك الدول على الإطلاق".

وأضاف عندما يخرج الرئيس الأميركي باراك أوباما أو وزير خارجيته جون كيري ويقولان إن الولايات المتحدة لن تتدخل عسكريا في سوريا ولن تسلح المعارضة السورية "المعتدلة"، عندها لن تكون هناك تصريحات روسية بالتحذير أو التهديد.

وبحسب سبسبي فإن حل الأزمة السورية يكمن في إعادة تفعيل الاتفاق الأميركي الروسي حول سوريا والذي تم توقيعه في سبتمبر/أيلول الماضي، والتنسيق مع دول المنطقة ولا سيما تلك التي تشارك في تسليح المعارضة.38ca0f322a.jpg

6db5baeb8b.jpg
5151006788001 4281f34e-af9b-4440-a653-7b9fd28fb0ea d16604bb-c533-4d65-b13b-03d4914691a4
video

موقف أميركي
من جانبه أكد كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي لاري كورب أن أوباما اتخذ هذ الموقف لأنه ليس هناك دعم من الكونغرس أو من الشعب الأميركي لأي تدخل عسكري في سوريا، ولا سيما أن الإطاحة بمعمر القذافي وصدام حسين أدت إلى تدهور الأوضاع في كلا البلدين وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة.

وأضاف لقد عدنا إلى العراق لأن الحكومة العراقية طلبت منا ذلك بعد استفحال خطر تنظيم الدولة، أما الأسد فلم يطلب منا ذلك، كما أننا لا نضمن أن تحقق المعارضة السورية انتصارات عسكرية إذا قامت الولايات المتحدة بتسليحها، كما أن إقامة منطقة آمنة في سوريا يعني مشاركة عشرة آلاف جندي أميركي.

وتابع "لا شك في أن الوضع في سوريا فظيع ورهيب، وأعتقد أن على المجتمع الدولي أن يتحرك لإسقاط الأسد ووقف الدعم الروسي له"، مشددا على أن دعوة كيري المعارضة السورية للمشاركة بانتخابات رئاسية يشارك فيها الأسد كانت ضمن الحل الذي توصلت روسيا والولايات المتحدة إليه في الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار، لكن الروس قضوا على الاتفاق عندما قصفوا قافلة المساعدات الإنسانية المتوجهة لحلب.

في المقابل رأى الكاتب الصحفي السوري أحمد كامل أن كلام كيري عن انتخابات رئاسية بمشاركة الأسد ليس جديدا، فقد قال الكلام نفسه قبل ستة أشهر وهدد مجموعة من المعارضة بأن روسيا سوف تمحو المعارضة السورية من الوجود، وحتى عندما كان يقول له المعارضون السوريون نحن لا نريد أن ترسلوا جنودا أو تتدخلوا عسكريا في سوريا، وإنما نريد أن تسمحوا للدول الشقيقة بتسليح الشعب السوري بصورة تسمح له بالدفاع عن نفسه، كانوا يرفضون هذا الطلب".

وفي ما يتعلق بالتهديدات الروسية لأميركا في حال تدخلت عسكريا، قال كامل إن "الكلام الروسي للاستهلاك المحلي وكل ما تفعله روسيا في سوريا هو بموافقة أميركية، وهي تلعب في المساحة التي سمحت لها بها الإدارة الأميركية، ومع ذلك لن يرضخ الشعب السوري للضغوط الأميركية والروسية وسيواصل الثورة حتى النهاية".top-page.gif

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق