أهالي بالشرقية: 200 من الشباب سافروا عبر البحر من 9 سنوات وانقطعت أخبارهم جميعًا

مصراوى 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الشرقية – فاطمة الديب:

"البقرة اللي حيلتي رهنتها وكملت عليها علشان سفر إبني لبلاد برة، لينقذنا من الفقر ونعيش زي الناس ماعايشة.. سافر من 8 سنوات هوه و200 من زميله في القرية والبلاد المجاورة وحتي الآن مافيش أي أخبار عنهم من أول يوم سافروا فيه".

كانت تلك أولى كلمات"هانم.أ.س"، ربة منزل، وأم أحد الشباب، بقرية بني هلال، بمحافظة الشرقية، من بين 200 شابًا سافروا إيطاليا منذ 9 أعوام بطريقة غير شرعية.
حزن وإنتظار

وتقول "هانم.أ.س"، ربة منزل، إن زوجها متوف، وترعى الأرض الزراعية التي تركها لها ولأبناءها، إلا أن الحال لم يعد كما كان عليه، لذا قررت الاستجابة لمطلب ابنها "محمد"، وباعت كل ما لديها لسداده، إلى سمسار الهجرة غير الشرعية، ورهنت البقرة التي تمتلكها، من أجل توفير المبلغ".

وأضافت:"أنا فقيرة وغير قادرة على الإنفاق للبحث عابني إن كان مسجونًا في أي دولة.. فقط استسلمت للهم والحزن ومنتظرة أن يعود لي.

إنقطاع الاتصال بين الشباب وذوياهم من اليوم الاول

وقال "عبدالفتاح.ع"، إن نجله "أحمد" سافر إلى إيطاليا، منذ حوالي 8 سنوات، بصحبة عدد من شباب قريته، في هجرة غير شرعية، كان حلاق بالقرية، الوسيط في السفر مقابل30 ألف جنيهًا عن كل شاب، منوهًا بأنه فقد الاتصال بنجله، منذ اليوم الأول لهجرته.

وأشار، إلى أنه عثر مع أحد أهالي القرية، على صورة يظهر فيها نجله بصحبة عدد من الشباب المسافرين، وهم في قبضة السلطات الليبية، الأمر الذي يؤكد إلى أنهم لا يزالوا أحياء.

وأضاف أحد الأهالي، والذي رفض ذكر اسمه:" الشباب كانوا يعلمون جيدًا سفرهم بطرق غير شرعية، على متن مراكب صيد قديمة ومتهالكة".

وأوضح، أن أهل الشباب وذويهم، يساعدون أبناءهم، في جمع المبلغ المطلوب، قبل السفر، بحثًا عن حلم الثراء والراحة من متاعب الحياة المادية، حتى أن بعضهم رهن منزله؛ من أجل توفير مقبل الهجرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق