عمال هنود يروون مأساتهم بالمملكة.. الحياة في السعودية "أسوأ من الجحيم"!

كايروبورتال 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتب : وكالات السبت، 01 أكتوبر 2016 12:49 م

صور

عندما غادروا بلادهم إلى السعودية، كان العمال الهنود يحملون أحلاما كبيرة، ولكنه عادوا لا يلوون سوى على قصص مروعة عاشوها بعد أن تسببت الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تدهور أسعار النفط في حرمانهم من رواتبهم وبالتالي عدم تمكنهم من مغادرة المملكة.

نتيجة لذلك، بقي الاف العمال من الهند وباكستان وبنغلادش والفيليبين دون ماوى ودون أموال كافية للعودة الى بلادهم او حتى شراء قوتهم بعد ان طردوا من اعمالهم.

وهذا الأسبوع تمكن أخيرا نحو 40 عاملاً من العودة إلى ولاية بيهار الفقيرة شرق الهند ليرووا كيف أن شركة سعودي أوجيه "تركتهم ليموتوا" لمعاناتها من مشاكل مالية بعد أن كانت شركة قوية يقودها الملياردير ورئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري. 

انخفضت عائدات الشركة التي كانت توظف في مرحلة ما نحو 50 ألف عامل، بشكل كبير من عملياتها في قطاع الإنشاء بعد أن أجلت أو ألغت الحكومة السعودية عددا من المشاريع مع تراجع أسعار النفط. 

وقال إمام حسين الذي يعمل كهربائيا لوكالة فرانس برس عند وصوله إلى نيودلهي هذا الأسبوع "لقد أغلقوا الكافتيريا، وبقينا لأيام بدون ماء نشربه، وبدون كهرباء". 

وأضاف حسين (27 عاما) الذي كان يشارك في عمليات تجديد قصر العاهل السعودي الملك سلمان في الرياض "اعتقلوني لأن الشركة لم تجدد أوراقي. كان الوضع هناك أسوأ من الجحيم".

وكان حسين من بين ملايين العمال الأسيويين الفقراء الذين يعملون في دول الخليج حيث تقول جماعات حقوق الانسان ان العديد من العمال يعانون من الاستغلال والانتهاكات مع غياب القنوات لمعالجة ذلك. 

وبموجب نظام الكفالة المعمول به في السعودية، يحظر على معظم العمال الأجانب الانتقال إلى وظائف جديدة دون الحصول على موافقة صاحب العمل قبل انتهاء عقودهم. 

وانتقدت جماعات حقوقية هذا النظام واعتبرته نظام سخرة أو حتى عبودية. 

وأمضى حسين وغيره من العمال أياما عدة في نيودلهي في انتظار توجههم إلى ولاية بيهار حيث يعيشون، وافترشوا الأرض في كراج فندق رخيص، وكانوا يأكلون في باحة قذرة.

إلا أن عودتهم إلى ولايتهم أنستهم تلك المعاناة. 

وقال سانتوش سنغ، عامل البناء الذي يتقاضى راتبا منخفضا، أثناء انتظاره قطارا ينقله إلى قريته الأصلية "نشعر براحة كبيرة لعودتنا اخيرا الى موطننا. كل ما نريده هو رؤية عائلاتنا وبدء حياتنا من جديد". 

تعتبر السعودية المقصد المفضل لدى العمال الهنود. ويبلغ عدد العاملين منهم في المملكة نحو ثلاثة ملايين معظمهم في قطاع البناء. 

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته في 2014 أنه يتم منح نحو ألف عامل منخفض الأجر إذنا بالتوجه إلى السعودية كل يوم. 

وتاتي أكبر أرقام العمال من ولاية بيهار التي تعاني من أسوأ معدلات الفقر وسوء التغذية وطول العمر في البلاد، بحسب تقرير نشر في 2007. 

ويغادر العديد منهم البلاد هربا من الاستغلال في الريف في غياب أية مشاريع أو صناعات محلية. 

وتوفر الهجرة للعمل في الخارج فرصة سهلة للعمال شبه الأميين للحصول على أجور جيدة نسبيا.

يقول زكير حسين الذي غادر الى الرياض في 2013 وكان يحصل على اجر يوازي 450 دولارا شهريا قبل بدء الازمة "في منطقة سيوان حيث اعيش كانوا ينشرون اعلانات حول وجود وظائف خارج البلاد عن طريق قرع الطبول". 

واضاف "عدد افراد عائلتي 15، وكان الذهاب الى الخارج فرصتي الوحيدة لحياة افضل".

واضاف "ولكن انظر ماذا حدث. لم اتلق اي اجر منذ ديسمبر. لقد تحطمت كل أحلامي. وامل فقط في الحصول على مستحقاتي في يوم من الايام". 


م.ن
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق