“الآلات الجزيئيّة” تحصد جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2016

أراجيك 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d9%86%d9%88

%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d9%86%d9%88

بعد أن حقق العالم الياباني ( يوشونوري أوسومي ) جائزة نوبل في الطب، وبعد أن تلاه مجموعة من العلماء الذين استطاعوا اقتناص جائزة نوبل في الفيزياء، حان الوقت لنتعرّف على صاحب جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2016.

في الحقيقة ليس صاحب، بل أصحاب جائزة نوبل في الكيمياء، إذ نالَ هذه الجائزة ثلاثة علماء هم ( جان بيير سوفاج ) و ( السير جيمس فريزر ) بالإضافة لـ ( بيرنارد فيرينجا )، وذلك بسبب إسهاماتهم وأبحاثهم المتعلّقة بما يُعرف بـ ( الآلات الجزيئيّة ).

ما هي الآلات الجزيئيّة؟!

ما هي الآلات الجزيئية ؟!

ما هي الآلات الجزيئية ؟!

لتقريب صورة الآلات الجزيئيّة من أذهاننا، يجب أن نتخيل ما هو أصغر من عرض شعرة الإنسان بما يقارب آلاف المرات، الآلات التي تعمل ضمن هذا المقياس تُسمى الآلات الجزيئيّة.

هذه الآلات مُصممة خصيصاً من أجل العمل ضمن هذه المقاسات الصغيرة، كما أنها مزوّدة بأجزاء مُتحرّكة بإمكانها القيام ببعض الحركات المُسيطر عليها وذلك عندما يتم تزويدها بالطاقة اللازمة للعمل.

أما عن الاستخدامات التي قد تعمل بها هذه الآلات فهي كثيرة وستكثر في المستقبل القريب، ولعلَ أبرز استخداماتها سيكون في:

  • بناء مواد جزيئيّة جديدة.
  • العمل كـ ( حساسات مجهريّة ).
  • مستودعات لتخزين الطاقة في أماكن صغيرة لا تُرى بالعين المجرّدة.

تصريحات وأقوال عن الجائزة

( أولوف رامستروم ) عضو في لجنة نوبل للكيمياء صرّح بأن هؤلاء العلماء الثلاثة الذين استطاعوا قنص هذه الجائزة قد فتحوا لنا باباً واسعاً في مجال الآلات الجزيئيّة وكيفية عملها ضمن هذا المستوى الصغير المُسمّى بالمستوى الجزيئي.

وقد قارن ما فعله هؤلاء الثلاثة بما فعله العلماء الذين قاموا باختراع ( المحرّك الكهربائي ) في القرن التاسع عشر، فقد كان الأمر في بدايته شبه مستحيل من ناحية الفكرة والتصميم إلا أنه حدثَ فعلاً وأصبح واقعاً على الأرض وكان أشبه بثورة حقيقيّة.

ما فعله هؤلاء الثلاثة لا يُقل عن الذي حدث في ذلك الوقت عند اختراع المُحرّك الكهربائي لأول مرة.

جسم الإنسان يُنتج باستمرار آليّات جزيئيّة هي المسؤولة عن تحريك أجسامنا وعملها. لكن منذ بدايّات عام 1950 يحلم الباحثون في صنع آلات تعمل على نطاق أصغر وأصغر من الذي وصلوا إليه، وهذا ما توقعه الفيزيائي الشهير ( ريتشارد فاينمان ) عندما قال بأن هناك مستقبل عظيم يُمكننا من خلاله التحكم بالجزيئات ورصفها بالطريقة والشكل التي نُريد.

كيفيّة الوصول للـ ( الآلات الجزيئيّة )

كيفية الوصول للـ ( الآلات الجزيئية )

كيفية الوصول للـ ( الآلات الجزيئية )

البداية كانت مع العالم ( جان بيير سوفاج ) عندما أطلق شرارة العمل الأولى في عام 1983 وذلك عندما نجحَ في إنتاج جزيئين على شكل حلقتين مُرتبطتين بواسطة مساند ميكانيكيّة يُمكن التحكم بها بسهولة، وكانت هذه هي المرة الأولى التي استطاع فيها أحد الكيميائيين إنشاء أحد هذه الآليّات التي يُمكن التلاعب بها بسهولة.

إلا أنه فيما بعد تم تعديل نموذج سوفاج وأصبحت الحلقة غير مرتبطة مع الأخرى بل تدور حولها.

أما ( السير جيمس فريزر ) فقد استطاع في عام 1991 اختراع ( العجلة المجهريّة ) كما قام بإنشاء حلقة من الجزيّئات بإمكانها التنقّل على طول المحور بشكل مضبوط ومُسيطر عليه وذلك في حالة إضافة الطاقة والحرارة إلى هذه الحلقة، وقد تم استخدام هذه الآليّة في نهاية المطاف من أجل بناء ما يُعرف بالـ ( العدّاد الجزيئي ) الذي يقوم بوظيفة تخزين المعلومات.

أما العالم الأخير الذي نال نوبل لهذا اليوم فكان ( بيرنارد فيرينجا ) الذي استطاع في عام 1999 العمل على الآليتين السابقتين للعلماء الذين ذكرناهم وذلك من أجل بناء أول محرّك جزيئي في العالم.

وهو عبارة عن شفرة مغزليّة صغيرة تدور باستمرار حول محور، وقد تم تطوير هذه النموذج عدّة مرات إلا أن أصبح أعقد وأكثر مرونة من سابقه.

وأخيراً جائزة نوبل في الكيمياء!

جائزة نوبل في الكيمياء

جائزة نوبل في الكيمياء

تم منح العلماء الثلاثة جائزتهم التي تقدر بـ 8 مليون كرونا سويدي أي ما يُعادل ( مليون دولار أمريكي ) لكي يقتسموها فيما بينهم.

وذلك من أجل إسهامهم في صناعة الآلات الجزيئيّة التي واجهت تحديّان رئيسيّان أولهما، تصنيع جزيئات بمساند يُمكن التحكم بها، والثاني هو إنشاء نظام جزيئي يسمح بالوصول إلى حالة دائمة من التوازن.

وهذا ما حصل فعلاً، وحازوا على نوبل بسببه.

مقال “الآلات الجزيئيّة” تحصد جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2016 لايعّبر عن رأي فريق تحرير أراجيك

أخبار ذات صلة

0 تعليق