دراسة ألمانيّة تحذّر: مشاهدة الإباحيّات تدمّر أدمغة الرجال

أراجيك 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
مشاهدة الافلام الاباحية تسبب تدمير أدمغة الرجال

مشاهدة الافلام الاباحية تسبب تدمير أدمغة الرجال

ضرر مشاهدة الافلام الاباحية لم ولن ينتهي، والدراسات التي تحدثت وستتحدث عن هذا الموضوع ستُظهر حتماً الأثر التخريبي الكبير لهذه الآفة، ليس الضرر المُتعلّق بصحة الإنسان العصبيّة وحسب بل في المجال العاطفي والاجتماعي أيضاً.

فالطلاق يُعتبر من أبرز نتائج المُشاهدة المُكثّفة للمواد الإباحيّة، كما أن الانعزال الاجتماعي والتقوقع بعيداً عن الجميع وربما الوصول لدرجة مَرضيّة من العزلة النفسيّة قد يكون من هذه النتائج التخريبيّة بسبب مشاهدة الافلام الاباحية.

فيما يلي إحدى الدراسات الحديثة التي نُشرت على جمعيّة غاما للطب النفسي، وقامت بالتحدث عن ضرر هذه اللعنة التي كتبنا فيما سبق مقالاً كاملاً عن كيفيّة إنهاءها من حياتك، يُمكنك الاطلاع عليه من هنا.
وجدَ الباحثون في هذه الدراسة أن مشاهدة الافلام الاباحية مُرتبط بشكل وثيق مع تقلّص حجم المخ لدى الإنسان، بالإضافة لإضعاف الاستجابات الجنسيّة والمُحفزات بمختلف أنواعها.

بمعنى أوضح وبكلمات بسيطة، مُشاهدة الإباحيات ستجعلك غير قادر على الانخراط في علاقات جنسيّة حقيقيّة على أرض الواقع، لأن الدرجة المُرتفعة من الإثارة الموجودة في هذه الأفلام ستخرّب مُستقبلات التحفيز لديك، وبالتالي ستشعر أن الحياة الجنسيّة مع شريكة ( حقيقيّة ) غير مُحفّزة أبداً وربما لن تُستثار إطلاقاً.

دون أن تدرك أن الإباحيّات وما تراه عبر الشاشات، ما هو إلا مُجرّد تمثيل وخداع أمام المشاهدين لجذب أكبر عدد ممكن من الضحايا.

فمن خلال هذه الدراسة توصّل الباحثون إلى نتيجة مفادها أن المشاهدة المنتظمة للصور والأفلام الإباحيّة مُضر بالصحة الجسديّة للإنسان.

تصريحات وأقوال عن الدراسة

تصريحات دراسة عن مشاهدة الافلام الاباحية

تصريحات دراسة عن مشاهدة الافلام الاباحية

وجدَ الباحثون في معهد ماكس بلانك في برلين أن جزءاً من الدماغ والذي هو المسؤول عن التحفيز والمكافأة يصبح مع انتظام مشاهدة الافلام الاباحية أضعف وأصغر وأقل كفاءة في عمله.

وبسبب ضعف هذا الجزء من الدماغ المُسمّى بـ ( الجسم المخطط ) يضعف مستوى التحفيز لدى المخ، وبالتالي فإن من علامات ضعف هذا الجزء وتراجعه هو أن المُدمن والمشاهد للإباحيّات لا يكتفِ بمشاهدة مقطع واحد أو اثنان أو ثلاثة، بل تجده ينتقل من واحد إلى آخر، وفي كل مرة يريد درجة أكبر من الإثارة، فلم يعد أي شيء يحفّزه أو يستثيره!

لماذا لم يعد أي شيء يستثيره؟! لأن الجسم المخطط لديه بدأ يتراجع وتنقص فعاليته.

وأضافَ الباحثون قائلين بأنّ الأشخاص الذين لديهم بالأساس جسم مُخطط أصغر من غيرهم، يميلون لمشاهدة كم أكبر من الصور والفيديوهات والمواد الإباحيّة على اختلافها.

كما قال الباحث ( سيمون كوهين ) المسؤول عن الدراسة، أنه ليس من الواضح كيفيّة حدوث هذه التغيّرات الدماغيّة أثناء مشاهدة الافلام الاباحية، وغير واضح أيضاً لماذا الأشخاص الذين يمتلكون أجسام مخططة أصغر من غيرهم يميلون للمشاهدة بشكل أكبر من نظرائهم العاديين.

لكنّه أكّد على أن هناك صلة وثيقة بين مشاهدة الإباحيّات من جهة، وتراجع حجم الجسم المخطط واضمحلاله من جهة أخرى، ليسَ هذا فحسب بل وجدوا أيضاً منطقة دماغيّة أخرى على علاقة مع الجسم المُخطط تتراجع وتضمحل أيضاً عند مُشاهدة الأفلام الإباحيّة.

مُجريات الدراسة وأحداثها

مجريات دراسة عن مشاهدة الافلام الاباحية

مجريات دراسة عن مشاهدة الافلام الاباحية

من أجل تنفيذ هذه الدراسة قام ( سيمون كوهين ) وزميله ( يورغين غالينات ) باختيار 64 رجلاً من الأصحاء والذين تتراوح أعمارهم بين الـ 21 والـ 45 وتم سؤالهم واختبارهم عن سلوكياتهم ومشاهداتهم الإباحيّة.

ومن خلال المراقبة الدماغيّة التي خضع لها هؤلاء الرجال أثناء مُشاهدتهم للأفلام الإباحيّة في إطار الدراسة، تبيّن أن هناك فروق ( واضحة ) بين أدمغة مَن يشاهدون الإباحيّات وأدمغة من لا يشاهدون الإباحيّات.

على كل حال ومن أجل الإنصاف والأمانة العلميّة، قال بعض الباحثين أن الاعتدال في مشاهدة الإباحيّات قد لا يُسبب ضرراً، إذ قال الطبيب ( غريغوري تاو ) من جامعة كولومبيا، أن كل شيء يزيد عن الحد يصبح ضاراً، ولربما الاعتدال لا يُسبب ضرراً.

لكن السؤال الذي يُطرح هنا، هل من الممكن أن يتم الاعتدال في مشاهدة الإباحيات، هل من الممكن أن تأتي ثنائيّة ( مُشاهدة الإباحيّات / الاعتدال ) معاً؟

على الرغم من أن الطبيب تاو لم يشارك في الدراسة إلا أنه حثّ المعنيين على القيام بالمزيد من الأبحاث لأجل التأكّد من صحة هذا الأمر، وهل حقاً مشاهدة الإباحيّات تسبب تغيّرات في الدماغ أم أن الأمر مُتعلّق بـ ( نوعيّة أدمغة ) الناس أنفسهم، وليس لمشاهدة الإباحيّات علاقة بالأمر.

وختمَ قائلاً أنه ربما الاستخدام الزائد للمواد الإباحيّة هو المسؤول عن هذه التغيرات الدماغيّة، ولربما كان الأمرين معاً ( الاستخدام الزائد / نوعيّة الأدمغة ).

أياً كان ما توصلت إليه الدراسة، فإن الإباحيّات ذات ضرر بالغ لا شك فيه، فإن لم يكن ضرراً فيزيائيّاً مُتعلّقاً بجسم الإنسان، فإنه حتماً سيكون ضرراً نفسيّاً أو اجتماعيّاً بالغاً.

لا تنتظر أكثر، حافظ على حياتك العاطفيّة مع شريكة المستقبل، واقلع عن ادمانك لهذه المشاهد المُقرفة، المُسمّاة بالأفلام الإباحيّة.

مقال دراسة ألمانيّة تحذّر: مشاهدة الإباحيّات تدمّر أدمغة الرجال لايعّبر عن رأي فريق تحرير أراجيك
إخترنا لك

0 تعليق