إنجي.. مهاجر ذو وجبة غريبة تحول إلى بطل أسترالي

العربية نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في مطلع السبعينيات الميلادية فتح طلاب مدرسة ابتدائية في جنوب ملبورن وجباتهم المكونة من ساندويتشات المربى الأسترالي الشهير، وفي المقابل كان الطفل المهاجر من الشمال يتناول شطيرة مكونة من السلامي والجبن والزيتون، وحينها استغرب الطلاب وجبته.. بدأ الأمر غريباً بالنسبة للأطفال الذين اتسعت أعينهم من الدهشة.

كرة القدم الأسترالية كانت الوسيلة الوحيدة لإنجي بوستيكوغلو للاندماج في المجتمع الأسترالي، وذات يوم حقق بطولة في درجة الشباب على مستوى مقاطعة فيكتوريا الأسترالية وجلب الكأس إلى منزل عائلته ووجد والده اليوناني والذي لا يزال يحاول الحديث بالإنجليزية باللكنة الأسترالية عائد من العمل مبكراً، وعندما شاهد الكأس وضع الشوكة والسكين، وطلب من ابنه المراهق اللحاق به إلى الحديقة.

يقول إنجي الذي أصبح بطلاً قومياً في أستراليا بعد تلك الحادثة بما يقارب 3 عقود: وضع والدي يده على كتفي وقال اتبعني إلى الحديقة، وعندما التقيته هناك دخلنا في جدال لا نهاية له، كان يخشى أن يفقد ابنه. ويعني إنجي أن والده لم يرد أن يتحول ابنه إلى أسترالي بل يتمسك بهويته كيوناني.

وولد إنجي عام 1965 في العاصمة اليونانية أثينا، وبقي بها حتى العام 1970 قبل أن يقرر والداه الرحيل إلى أستراليا، أرض الأحلام بالنسبة لطبقة عاملة في اليونان،
ودون تفكير توجهوا إلى ملبورن، التي تحتوي واحدة من أكبر الجاليات اليونانية في العالم، واليوم يعيش فيها ما يقارب 50 ألفاً ولدوا في اليونان ويتمركزون في شمال وشرق ثاني أكبر مدن أستراليا.

وحتى منتصف الثمانينيات، لم يكن إنجي لاعباً لكرة القدم، بل كان يمارس كرة القدم الأسترالية، وحينها قرر التحول إلى كرة القدم ولعب حتى اعتزاله 1994 193 مباراة في كرة القدم في فريقي ساوث ملبورن والضواحي الغربية، قبل أن يتحول إلى عالم التدريب بعد ذلك التاريخ بعامين.
كمدرب، بقي إنجي يدرب في فرق متواضعة أواخر التسعينيات، واستلم تدريب المنتخبات السنية الأسترالية حتى استلم فريق بريزبن رور، وقاده إلى تحقيق 3 ألقاب في الدوري الأسترالي بين عامي 2009-2012 وبقي بلا هزيمة لمدة 36 مباراة كأطول فترة في تاريخ كرة القدم الأسترالية، وانتقل بعدها إلى ملبورن فيكتوري الذي قدمه إلى المنتخب الوطني بديلاً عن الألماني أولغير أوسيك أواخر 2013.

في منتخب أستراليا احتاج المهاجر اليوناني 13 شهراً ليدخل تاريخ بلاده عندما قادها إلى تحقيق لقب كأس آسيا 2015 للمرة الأولى في تاريخها، وتحتفي وسائل الإعلام بالفتى القادم من أثينا الذي تحول إلى بطل قومي في النصف الآخر من الكرة الأرضية.

وبعد النجاح الساحق الذي حققه إنجي، يقول: الآن بت أنظر إلى الأمر بشكل مختلف، أنا فخور بأني أسترالي، لكني لم أعد أخشى أي شيء .. سأبقى على ما أنا عليه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق