أطباء مطرودون.. وآخرون بلا شهادات في «دوري جميل»

دنيا الرياضة 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مع وجود الكثير من أوجه القصور والخلل داخل منظومة كرة القدم السعودية، والتي ربما تحتاج إلى فترة ليست بالقصيرة حتى نتجاوزها ونصحح من مسارها، تبرز لنا الكثير من السلبيات التي تتخطى حدود كرة القدم والرياضة إلى ماهو أبعد من ذلك.

وحين نقول ونؤكد بأنها تأخذ أبعاداً أخرى، فإننا نخص بالذكر تلك الجوانب الصحية العامة لحياة الرياضي بشكل عام، ولاعب كرة القدم بشكل خاص.

اختيار عشوائي لهم واللجنة الطبية باتحاد الكرة آخر من يعلم

ومن تلك الأمور الشائكة والغائبة بشكل كلي عن ذهن الشارع الرياضي، دور أطباء الأندية العاملين داخلها، والذين غالباً يتم التعاقد معهم عن طريق إدارة نادٍ تفتقد لكل سبل التقييم والنظرة الصحيحة" مع احترامنا الشديد"، مما يتيح مجالاً للتلاعب والغش بشكل واضح.

فالأندية تثق ثقة كاملة في المدرب المستهدف وجهازه الفني، والذي غالباً ما يحضر من يراه مناسباً له وللفريق ضمن طاقمه المتكامل، وهذا الأمر لا يعد خاطئاً كمبدأ، ولكن ما يحدث من خلاله يتحول إلى خطأ جسيم وكارثي، نظير ما يقوم به بعض عديمو الذمة والضمير من هذه الفئة الذين يدرجون أسماء ربما لا تملك شهادات طبية، وبعضهم لا يحمل مؤهلاً في مجال عمله "الطب الرياضي" وسط غياب تام لدور الرقابة من قبل الجهات الرسمية، ومن أهمها اللجنة الطبية باتحاد القدم السعودي، ومن خلفهم النادي الذي يصبح لاعبوه "الضحية".

"الرياض" ومن خلال بحث في هذا الموضوع اكتشفت العديد من مكامن الخلل التي يجب أن تجد حلاً سريعاً وواضحاً.. فبنظرة سريعة على أندية "دوري جميل" والعاملين فيها، وجدنا أن بعض هذه الكيانات الرياضية قد استعانت بأشخاص يحملون صفة "طبيب الفريق الأول" من دون أي تدقيق في سيرتهم الذاتية، التي تتضمن تخصصهم في هذا المجال، هناك من يحمل شهادة في التربية البدنية، وآخرون تخرجوا كأطباء ولكن التخصص لا يخدم مجال العمل، .. طبيب عام حاله كحال أي طبيب عام في المستوصفات الخاصة والعامة في أرجاء البلاد، يحمل على عاتقه مهمة علاج لاعب محترف تدفع له الملايين كرواتب ومحفزات ويفقده النادي بسبب سوء تشخيص وغير ذلك.

الطاسة ضائعة

فضائح أخرى تحملها دهاليز "دوري جميل"، بتواجد طبيب مطرود بقرار رسمي من الاتحاد السعودي لكرة القدم "يحمل جنسية عربية" بأنه غير صالح للعمل، ، ومع ذلك فهو يتواجد على دكة بدلاء أحد الفرق الرسمية في الجولات الأربع الماضية من دون أي تدقيق خلفه من قبل المسؤولين.

ما هو أدهى وأمر، أن هذا يحصل في ظل غياب دور الرقابة من قبل اللجنة الطبية في اتحاد القدم السعودي، والتي وإن كانت تقوم بأدوار مهمة تشكر عليها مع المنتخب السعودي الأول تحديداً، إلا أن عملها يشوبه الكثير من النقص نظير عدم قيامها بندوات خاصة داخل الأندية بشكل دوري، وغياب دورها الرقابي على الأطباء فيها، فهي لا تدقق خلف الشهادات ولا تضع الاختبارات الطبية قبيل التعاقد مع هذا الشخص الذي ربما لا يحمل من المسمى والصفة العملية "طبيب" إلا الاسم.

وعلى مستوى اللاعبين تحديداً .. فأحد اللاعبين الدوليين أصحاب الصيت الكبير، كان قد اعتزل قبل فترة ليست طويلة، بسبب مداهمة الإصابات له باستمرار، وعند العودة إلى السبب الرئيس في الموضوع، وجدنا أن هناك خطأ طبياً واضحاً صاحب حدوث الإصابة له في المرة الأولى، مع العلم أن الطبيب الذي أشرف عليه حينها كان قد هرب إلى بلاده عند اكتشاف أمره وعدم تخصصه في مجال الطب الرياضي "تحتفظ الرياض باسمه".

طبيب آخر في أحد أندية "دوري جميل" لا يحمل صفة التفرغ، أي أنه يعمل في جهة أخرى داخل السعودية، ويعمل في النادي أيضاً مما يجعل التركيز والمتابعة المستمرة غائبين بشكل مؤكد عن الفرق الكروية في ناديه.

"الرياض" حصلت على معلومة أخرى عن تغيب البعض أيضاً، وهي أن ميزانية الهيئة العامة للرياضة التي يخصص جزء منها للأندية تتضمن بنداً لأخصائي العلاج الطبيعي في النادي وما يحصل أن من تتعاقد معه الأندية يحمل شهادة في التربية البدنية ويتواجدون أيضاً في "دوري جميل" للمحترفين وجميعهم أجانب وليسوا سعوديين !!، أي أن الخطأ حينها ربما يكون من المسؤولين على الأندية أيضا في عدم وضع المال في مكانه المناسب.

لكي نضع أيدينا على الجرح، ونعالج الخطأ، فإن الصراحة وذكر الحقائق هي أول النقاط الجوهرية، و"الرياض" تطرح هذا الموضوع بشكل شفاف حتى يتابع المسؤول، وتفطن إدارات الأندية، ويتنبه اللاعبون، لما قد يحدث لهم داخل العيادة الطبية، التي قد تتحول إلى المسمار الأخير في حياته الكروية.. وصحته وعافيته طوال عمره. ماهو دور اللجنة الطبية في اتحاد القدم السعودي ؟.. أيضا أين الدور الرقابي من قبل اللجنة الأولمبية السعودية بشكل عام، والتي تتولّى زمام الأمور في هذه الجوانب، وتعد مرجعية لكل الألعاب الرياضية.. نطرح السؤال وننتظر الإجابة.

أخيراً.. فما ذكر من معلومات لا تعني بأن جل الأندية في "دوري جميل" وغيرها من الدرجات المختلفة لا تملك كوادر طبية مميزة ساهمت وتساهم في حل معضلة الإصابات، ولكن الجوانب السلبية كبيرة، ويجب النظر فيها ومعالجاتها بشكل عاجل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق