في الصين.. كرة القدم "بقرار رئاسي"

مصراوى 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتب- محمد همام:

لم تكن الصين بلدًا كبيرًا في عالم كرة القدم، بالرغم من ثقلها الصناعي والسياسي والدولي،حيث لم تتأهل إلى كأس العالم إلا مرة واحدة.

وتعد الصين أكبر دول العالم من حيث التعداد السكاني بما يقترب من مليار و400 مليون نسمة، لكن من الناحية الرياضية وتحديدًا في كرة القدم تبحث بلاد "التنين" عن التميز والتفوق مثلما يحدث في كافة المجالات.

وأصبحت الكرة لها أولوية كبيرة الصين، ويرجع هذا إلى الرئيس تشي جين بينج، الذي أراد أن تصبح بلاده قوة عظمى من الناحية الكروية.

الاستثمارات الصينية التي عقدتها الأندية بالإضافة إلى دخول رجال الأعمال الصينيين لشراء الأندية الأوروبية كل هذا لم يتم بمخطط فردي بل بتوجه حكومي من الدرجة الأولى للاهتممام بكرة القدم وبدعم من الرئيس الصيني.

الصين تستهدف كأس العالم

في 2012 وعندما كان تشي جين بينغ، نائبًا للرئيس، وضع مشروع لتحويل بلاده لقوة كروية، المشورع يتألف من 5 نقاط ومن بين أهدافه تأسيس 50 ألف مدرسة للعبة في غضون 10 سنوات، أملاً في الفوز ببطولة كأس العالم عام 2034.

الدوري الصيني

بدأت الصين في آخر 3 سنوات تنفذ أحلام جمهورها بصفة عامة وأحلام رئيسها بصفة خاصة من خلال جذب أفضل لاعبي الكرة على مستوى العالم للانضمام للدوري الصيني، البداية لم تكن صعبة بل كان الطريق سهلاً والسبب هو استخدام سياسة "الإغراء المادي"، فاستخدم الصينين سياسة "الإغراء المادي" مع اللاعبين والمدربين وبالفعل تم انتداب أفضل اللاعبين والمدربين ولكن بأسعار وأجور ضخمة.

الأندية الصينية أحدثت زلزالاً كبيرًا في عالم كرة القدم بل استطاعت في السنوات الأخيرة أن تنافس كبرى الدوريات الأوروبية بفضل العامل المادي، وأظهرت الأندية الصينية قدرة كبيرة على التعاقد مع لاعبين من الطراز الجيد أمثال البرازيلي تيكسيرا لاعب شاختار دونيسك الأوكراني والذي رفض الانتقال للدوري الإنجليزي من بوابة ليفربول للانتقال إلى فريق جيانجسو ساينتي، الصفقة قدرت بـ50 مليون يورو ، جاكسون مارتينيز رفض الاستمرار في أتليتكو مدريد الإسباني من أجل الرحيل لفريق جوانجزجو ايفر جراند الصفقة كلفت خزائن الفريق الصيني مايقرب من 42 مليون يورو.

الصين تدخل عالم البريميرليج

بدأ رجال الأعمال الصينيين استثمار أموالهم في شراء كبار الأندية الأوروبية، وانتقل الصينيين إلى الدوري الإنجليزي لأنه يملك إيرادات أعلى من أي مسابقة أخرى لكرة القدم في العالم، ويرجع ذلك إلى الارتفاع السريع في قيمة حقوق البث.

بداية الشراء من خلال أندية الدرجة الأولى فنجح الملاك الصينيين شراء العديد من الأندية الإنجليزية من الدرجة الثانية ويأتي من أبرزهم أستون فيلا، وبيرمنجهام، وولفرهامبتون، وإندرارز، سيجدون صعوبة في الصعود للدرجة الأولى.

وفي العام الماضي ، نجحت شركة "تشاينا ميديا كابيتال" الصينية ، في الحصول على 13 في المائة في الشركة الأم لنادي مانشستر سيتي ، في صفقة قدرت بـ400 مليون جنيه إسترليني.

المشروع لم يقف عند هذا الحد في "بلاد الضباب" بل حاولت شركة "إيفربرايت"، الحصول على نادي ليفربول ، لكن ملاك النادي الإنجليزي رفضوا البيع.

قبل بداية الموسم الجديد في الدوري الإنجليزي أعلن نادي ويست بروميتش بيع النادي إلى "شركة بالم" مقابل 150 مليون جنيه إسترليني, وساهمت شركة بالم، التي تبلغ قيمتها نحو 2.35 مليار دولار في البورصة الصينية، في صفقة الاستحواذ.

الصين تستحوذ على قطبي ميلانو

أعلنت مجموعة "صنينج" حصولها على 70 % من أسهم نادي إنتر ميلان في صفقة تقدر بـ700 مليون يورو، على أن تكون بقية الأسهم لصالح رجل الأعمال الإندونيسي إريك توهير، والذي استحوذ على الإنتر في 2013 إلا أن مشروعه لم يكتمل ليقرر بيع النادي لمستثمرين صينيين.

ومن جهة أخرى يمر الميلان بظروف قاسية فصاحب السبع بطولات أوروبية والأكثر نادي تتويجًا بالألقاب القارية قبل الأهلي يعاني من الناحية المالية ليقرر مالك النادي بيرليسكوني إنقاذ ناديه من خلال بيعه لمستثمريين صينين في صفقة سيتم الإعلان عنها في مطلع العام الجديد.

وتم الاتفاق بين بيرليسكوني وشركة "هايشيا كابيتال" الصينية على دفع الأخير مايقرب من 750 مليون يورو، بالإضافة إلى دفع مبلغ مقدم قيمته 100 مليون يورو وضخ 350 مليون يورو في النادي على مدار الأعوام الثلاثة المقبلة منها 100 مليون يورو تسدد عند إبرام صفقة البيع.

"حلاق" يشتري بيرمينجهام

في صفقة مجهولة قرر الصيني كارسون يونج، شراء نادي بيرمينجهام الإنجليزي في عام 2009، واعدًا بتحويل النادي وجعله مشهورًا في الصين، من خلال التوقيع مع لاعبين صينيين بارزين وإبرام صفقات رعاية مربحة بفضل علاقاته.

الحلم لم يستمر طويلاً بعد فترة قضاها كارسون يونج، المالك السابق لصالون شعر، انتهت بكارثة، فقد تراجع فريق بيرمينجهام الذي يملكه إلى الدرجة الثانية، وتم سجن يونج نفسه في هونج كونج عام 2014 بسبب غسل أموال، والنادي لا يزال شبه مجهول في الصين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق