منى السليمان: أصحاب القروض العقارية بين المطرقة والسندان

عين اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
منى السليمان: أصحاب القروض العقارية بين المطرقة والسندان | عين اليوم

للتواصل مع رئيس التحرير

  • الأربعاء 5 أكتوبر 2016 الموافق 3 محرم 1438
منى السليمان: أصحاب القروض العقارية بين المطرقة والسندان

منى السليمان: أصحاب القروض العقارية بين المطرقة والسندان

الأربعاء 5 أكتوبر 2016 09:56

شملت القرارات الصادرة من مجلس الوزراء شريحة كبيرة من موظفي الدولة بدءًا من رأس الهرم إلى قاعدته، متضمنة سياسة جديدة في آلية صرف البدلات من إيقاف وإلغاء بعضها وتقليص استحقاق البعض.
ممّا أربك كثيرًا من ميزانيات الأسر المتواضعة حيث يذهب شطرها إلى أقساط ما بين شخصية وعقارية.
فمن قُلّص ثلث راتبه لا شك سيجد فجوة تحتاج إلى رتقها وإيجاد بدلائل تخفف من تأثيرها.
فبعدما كان ينام على وسادته يسابقه الحلم بغدٍ زاهر مرددًا على أسماعه طمئنات المسؤولين بأن الوضع الاقتصادي على ما يرام حتى بضوء انخفاض أسعار النفط وحتى مع شُح تنوع مصادر الدخل.
حيث نفى وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر في تصريح سابق له عن نية توجه الدولة لفرض الضرائب على مواطنيها، ويعزو ذلك بأن دخل النفط لا يزال يفي بالاستثمار دون الرجوع لسن الضرائب على المواطن، وذلك خلال استضافته في برنامج “بوضوح” على القناة السعودية السبت 2014/9/20 أي خلال سنتين ليست بالبعيدة.
ليردفه تصريح آخر بذات السنة الميلادية لوزير المالية الدكتور إبراهيم العساف قائلًا: لا صحة مطلقًا لما يُتداول حول تقليص الرواتب والبدلات.
والسؤال؛ كيف تعود ثقة المواطن مجددًا بتصريحات المسؤولين؟
ويبدو أن التقشف قد طال تصريحات المسؤولين فبعدما كانت تنهال تصريحاتهم على شتى منصات الإعلام في زمن الرخاء فالآن وقد عصفت رياح التقشف لم يخرج لنا المسؤول عن صمته، يقرأ على هذا المواطن المعوذات لتبدد عنه مخاوفه وتدله لمخارج الطوارئ عبورًا لبر الأمان، وترشده لإجراءات السلامة المتبعة.
بل تُرك عرضة للتكهنات والأقاويل والإشاعات فكل يدلو بدلوه مستغلًا جهل الغالبية بما يؤول له مصيره، فالبقاء على الوضع الصامت يدفع لإثارة الكثير من المخاوف.
ومن رحم الصمت يخرج تصريح لمؤسسة النقد بفرض إعادة الجدولة على البنوك تماشيًا مع القرارات المستحدثة لتتواءم مع راتب العميل الأساسي دون النظر للبدلات وما يستقطع للتأمينات ونظام التقاعد.
وكأن تصريح مؤسسة النقد هو القشة التي يتشبث بها ذاك الغريق في وحل القروض، وقد تقطعت به السبل فهناك استحقاقات تتوجب عليه نهاية كل شهر تحتاج لإعادة النظر فيها مرة أخرى، ولكن ما خيّب الآمال أن القرار فقط يشمل أصحاب القروض الاستهلاكية متجاهلًا أصحاب القرض العقاري، فبعدما تنصلت وزارة الإسكان من مسؤوليتهم في برامجها إذ لم تشملهم رغم أنهم لا يزالون لا يملكون العقار وعليهم فوائد تصل للضعف.
فماذا يصنع من عليهم قروض تصل إلى ما يفوق 50% من قيمة الراتب قبل التعديلات الأخيرة، لا سيما أن عدد القروض العقارية يبلغ 108.244 مليار ريال لعام 2016 تمتد غالبيتها لربع قرن فترة سداد.
لذا تتوجب معاملتهم أسوة بأصحاب القروض الشخصية كي لا يؤدي إلى تفاقم الوضع بميزانية الأفراد وإلحاق الضرر بهم بصورة تساهم بخلق فجوة اقتصادية تلقي بضلالها على المدى البعيد على النمو الاقتصادي والاجتماعي والمهني للمجتمع.

متعلقات


شاركنا برأيك

إضافة تعليق



المزيد من الأخبار

تواصلوا معنا على صفحات التواصل الإجتماعي

للإشتراك في البريد الالكتروني

المتجر الإلكتروني

تواصل معنا عبر الواتساب من خلال +966550822788

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق