ناصر الجديع: عالميون.. ولكن!

عين اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 09:37

** نجم الكاراتيه السعودي عماد المالكي يتوج بطلًا للدوري العالمي لهذا العام 2016م لوزن تحت 60 كجم بمجموع النقاط وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، في نهائي الجولة الأخيرة من الدوري العالمي للكاراتيه التي نظمها الاتحاد الدولي للكاراتيه بمدينة أوكيناوا اليابانية، والبطل السعودي الآخر ماجد الخليفة يتوج بطلًا للدوري العالمي لعام 2016 لوزن تحت 75 كجم، وفي اليوم الختامي للدوري العالمي خطف طارق الحامدي الميدالية الذهبية لوزن فوق 84 كجم بعد مستوى كبير ومذهل قدمه في جميع مبارياته، فيما حقق المنتخب السعودي المركز الثاني في ختام هذه الجولة التي شاركت فيها 54 دولة خلف المستضيف اليابان بـ8 ميداليات منوعة بواقع ذهبية و3 فضة و4 برونزية.

** أبطال سعوديون عالميون، ومنتخب سعودي (يبيض الوجه)، واتحاد لعبة نموذجي يقف على هرمه الدكتور إبراهيم القناص ابن اللعبة وبطلها وخبيرها لاعبًا وحكمًا وإداريًا، الرجل الذي مزج خبرته وحبه للعبة بالدراسة والشهادات الحقيقية، والدكتور الحقيقي الذي سخَّر خبراته وقدراته وعلمه لخدمة الوطن من خلال اللعبة التي مارسها وعشقها، وهو الذي وعد وأوفى وخطَّط ونفذ فحقَّق، دكتور في النجاح والصعود للقمم، لا (الصياح) و(الشم)، وإن جعلنا القناص (نشم) رائحة الذهب العالمي الذي خطفه الأبطال السعوديون أمام أنظار العالم، وفي قلب اليابان وأمام اليابانيين ملوك اللعبة ومؤسسي مدارسها.

** هؤلاء من يستحق الملايين التي تتناثر هنا وهناك على أنصاف لاعبين، ويتولى إدارتها وبعثرتها مسؤولون (بلا مسؤولية)، وهذا هو النموذج الذي يتوجب استنساخه وتعميمه لاتحاد اللعبة الناجح، الذي يتولاه الناجحون، والقادرون على تقديم الكثير مقابل القليل.

** هؤلاء هم الأبطال الذين يستحقون الاحتفاء والاهتمام والالتفات والدعم، حتى وإن أخذتنا (المجنونة)، وسحرتنا (الساحرة)، وأشغلتنا كرة القدم باتحادها الخامل وأنصاف نجومها، وحتى لو أجبرتنا شعبية كرة القدم للانشغال في همومها وشجونها وديونها، حتى وهي تقدم لنا القليل –إن قدمت- مقابل الكثير من أموالنا وأوقاتنا ودعمنا وانشغالنا بإثارتها التي باتت تُصنع في معظمها خارج الملعب.

** ماذا لو أسندت بقية الاتحادات الرياضية لعشاقها والقادرين على الارتقاء بها كما حدث للعبة الكاراتيه واتحادها، بعيدًا عن المحسوبيات والمجاملات، التي منحت الكثير من حقائب الاتحادات الرياضية لمن لم يمارسها ولم يعرف خباياها وأسرارها، ووزعت الكثير من المناصب بنظام الشرهة والرضاوة لمن طلبها حبًا في الترزز بالمناصب والبشوت؟!

** معظم الاتحادات الرياضية تعاني من شح الموارد ونقص الإمكانيات المالية، لكن ذلك لا يعادل معاناتها من شح الكوادر والإمكانات البشرية التي أنتجتها عشوائية التعيين والترشيح في مجالس إداراتها، ولو أوكل الأمر لأهله في تلك الاتحادات لما كنا في كل مناسبة وحدث وفعالية قارية وعالمية نبكي حال رياضتنا وفقر إنجازاتنا!

** الخبر الأجمل هو إدراج لعبة الكاراتيه ضمن الألعاب الأوليمبية، بعد حصولها على موافقة اللجنة الأوليمبية الدولية برئاسة توماس باخ، بدءًا من الدورة المقبلة، التي ستقام بالعاصمة اليابانية طوكيو في 2020؛ ما يعني أننا موعودون -بإذن الله- بإنجازٍ يحفظ ماء الوجه بقيادة قناص الذهب وأبطاله الذين يستحقون كل الدعم والمساندة من الجميع، للحفاظ على ما تحقق من مكتسبات وأبطالٍ قادرين على إسعادنا، بعد أن فقدت رياضتنا الأوليمبية (فروسيتها) التي دُفنت حية، والتي نرجو أن يسخر لها الله من يعيد لها الحياة لتكون حاضرة مع الكاراتيه في أوليمبياد طوكيو، في ظل اليأس والإحباط الذي تمكن منّا بسبب بقية الألعاب الميتة، وفي مقدمتها كرة القدم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق