عبير الدخيل: قانون جاستا ومتطلبات المرحلة

عين اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 09:36

بعد إقرار قانون جاستا من قبل الكونجرس اﻷمريكي وهو قانون العدالة ضد الدول الراعية للإرهاب؛ أصبح القانون واﻷعراف والمنطق بحاجة لحمايته من القانون الذي تحول بقدرة قادر إلى ثوب يفصل ويلبس ويمطط حتى يناسب بعض اﻷهواء حتى وإن كانت ظالمة ومستبدة، كانت الحملات اﻹعلامية الشرسة التي شنت على المملكة العربية للسعودية من قبل بعض القنوات اﻹعلامية اﻷمريكية وسيلة هائلة للضغط من أجل تمرير جاستا، رغم التحذيرات التي سبقت هذا التشريع الذي يعتبر سابقة وانتهاكًا لخصوصية الدول وسيادتها، هناك تخاذل من الجميع في الطرف اﻷمريكي بداية بالرئيس أوباما الذي أكد الجميع بعدم جديته في إيقاف هذا التشريع الكارثي رغم الفيتو الخجول الذي قام به، لم يدرك البعض ممن شرعوا ومرروا جاستا حجم هذه الهفوة السياسية التي أقدموا عليها وكوارثها السياسية والاقتصادية.
مما لا شك فيه أننا نمر بمنعطف صعب وطريق محفوف بالخطر وعلى حمم بركانية مشتعلة تعيشها المنطقة؛ لذلك يجب العمل على الخروج منها بأقل الخسائر، وهنا يأتي دور الخارجية المهم والبارز في هذه المرحلة ودور اﻹعلام الحساس الذي من اﻷفضل أن يتعاطى مع اﻷحداث بحنكة ومرونة وأن يبتعد عن تأزيم الأمور.
* ختامًا:
قواعد اللعبة السياسية تتغير وهذا هو حالها دائمًا ويجب أن نكون أكثر مرونة مع هذا التغير، فصديق اﻷمس ليس صديق اليوم يجب أن نحسن اختيار البدائل ونختار اﻷنسب واﻷضمن، رغم كل ما يحدث مع الولايات المتحدة يجب ألا نهدم كل ما بني في عقود ويجب أن نحافظ على صورتنا الحقيقية فقانون جاستا يعارضه الكثير من اﻷمريكيين أنفسهم إلى جانب العقل والمنطق، يجب ألا تتأثر علاقتنا الاقتصادية والسياسية بأمريكا وأن نتعاطى مع ما يجري بخيط رفيع من الدبلوماسية والحنكة والصبر حتى تمر هذه اﻷزمة بأقل الخسائر الممكنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق