محلل سياسي: العراق يتجه نحو الاصطفاف المذهبي

عين اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
محلل سياسي: العراق يتجه نحو الاصطفاف المذهبي | عين اليوم

للتواصل مع رئيس التحرير

  • الأحد 2 أكتوبر 2016 الموافق 29 ذو الحجة 1437

محلل سياسي: العراق يتجه نحو الاصطفاف المذهبي

الأحد 2 أكتوبر 2016 19:20
محلل سياسي: العراق يتجه نحو الاصطفاف المذهبي

عين اليوم – نادية الفواز
قال عضو مجلس أمناء منتدى الفكر العربي وعضو هيئة الصحفيين السعوديين الدكتور عبد الإله السعدون لـ “عين اليوم”: إن الرغبة الصادقة لإنشاء الدولة الأم التي تحتضن بمؤسساتها الرسمية كل أفراد الشعب العراقي دون تمييز مذهبي طائفي وعرقي أصبحت أمرًا صعب التحقق والتحقيق تحت الظروف الانقسامية التي يعيشها المجتمع السياسي العراقي.
وأوضح السعدون أن العراق يمر بأخطر مرحلة سياسية منذ احتلال بغداد عام 2003م، فلم يستطع القادة السياسيون إيجاد حل للأزمة التي افتعلتها الحكومة، ومحاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة الإرهاب وتصفيته سياسيًا، ولم تستطع الكتل السياسية المتناحرة التوصل إلى إنشاء الدولة الموحدة مع الأزمات المتكررة، وقد تمكنت دول ناشئة وأقاليم بحكم ذاتي من إحياء فكرة الدولة الأم بعد حروب أهلية طاحنة، كما برهن الزعيم الأفريقي مانديلا بعمق شعوره الوطني من تحقيق مبدأ المصالحة الوطنية بين البيض والسود، وإعلان دولة واحدة بدستور مشترك لاتحاد جنوب أفريقيا، وبنفس المنظومة السياسية الأخلاقية المبنية على التسامح الاجتماعي توحدت كل الكتل السياسية الكردية لإنشاء إقليم كردستان البذرة النقية لمستقبل دولة كردستان الكبرى، إلا أن التشكيل الدستوري (للحكومة الدولة في العراق اعتمد على التناحر السياسي المعتمد على السيطرة والتهميش للكتل والأحزاب السياسية المختلفة فكريًا والمتأصلة من التنازع على السلطة بين (العراق طائفي) بشكل سياسي مذهبي يبعد حلم الدولة الواحدة الموحدة لكل العراقيين، ويحيله إلى سراب.
وقال عضو هيئة الصحفيين السعوديين: أصبح شعار المصالحة الوطنية وسيلة ميكافيلية بيد سلطة الحكومة لتعضيد سيطرتها على محافظات وأقاليم الدولة العراقية بتجميع عدد جديد من المؤيدين لأحزابهم وكتلهم تحت هذا الشعار الوطني ورفع وحدة الوطن والدولة على الرف، كما حدث في صف العشائر العراقية تحت مسمى تنظيم إسناد القبائل وفسح الطريق أمام منظمات سرية وميليشيات طائفية كانت تتهم بالقريب الزمني بالإرهابية، حيث تحولت بموافقة الحكومة إلى مكونات اجتماعية يرحب باشتراكها في العملية السياسية، كما حدث لميلشيات عصائب أهل الحق وحزب الله المنشقين عن جيش المهدي، وقد تشكلا بدعم وتسليح إيراني، وتوصف كذبًا بالمقاومة الإسلامية، دفعتهم حكومة المالكي للمشاركة في المجتمع السياسي، ما أثار العديد من التساؤلات حول هذه الميليشيات المسلحة، والتي وصفها قائدها السابق السيد مقتدى الصدر زعيم الصدريين بأنها عصابة من القتلة والمجرمين الذين تلطخت أيديهم بدم الشعب العراقي وقواته المسلحة ولا يمكن التعاون معهم سياسيًا.
وأضاف السعدون أنه من المفارقة – في التعامل مع شعار المصالحة الوطنية – إلباسها ثوب الطائفية السياسية، ووصف الحكومة الحالية وأحزابها المذهبية لهيئة علماء المسلمين وزعيمها الشيخ الدكتور حارث الضاري بالإرهاب ومطاردته دوليًا بجرائم وهمية وهو الشخصية الوطنية المقاومة للاستعمار الغازي، ويملك موروثًا وطنيًا غنيًا من بطولات قبيلته العربية (زوبع) وأمجاد جده الشيخ ضاري المحمود موقد الشرارة الأولى لثورة العشرين التي ولدت عنها دولة العراق الأولى نتيجة لتضحيات أبطالها من أبناء العشائر العراقية العربية.
وختم السعدون بقوله: تحت هذه الظروف السياسية المتشنجة التي يعيشها العراق والاتجاه نحو الاصطفاف العرقي المذهبي يبتعد أمل تحقيق مصالحة وطنية شاملة تعتمد المواطنة أساسًا لتشكيل الدولة الأم دون تمييز طائفي وعرقي بل يحتضنهم الوطن الجغرافي الرمز من خلال دستور جديد تضمن نصوصه حقوق وواجبات كل العراقيين، معتمدًا على الوحدة الوطنية، وإظهاره بوجهه العربي، وحفظ حقوق الأقليات المشاركة في الوطن العراقي حسب عقد اجتماعي شامل بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي.


اقرأ أيضاً

تواصلوا معنا على صفحات التواصل الإجتماعي

للإشتراك في البريد الالكتروني

المتجر الإلكتروني

تواصل معنا عبر الواتساب من خلال +966550822788

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق