حظر النقاب بين الدواع الأمنية وأنتهاك الحريات

عين اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عين اليوم – روان الوافي
أعاد حظر سويسرا وبلغاريا ارتداء النقاب في الأماكن العامة يومي الأربعاء والجمعة الماضيين الجدل حول القضية، وبالتبعية المفاضلة بين أولوية تطبيق التدابير الأمنية أم الحفاظ على الحريات العامة، وكانت فرنسا قد أثارت الجدل نفسه عندما حظرت ارتداءه في الأماكن العامة عام 2011، وتشهد الساحة الأوروبية سجالات فكرية منذ فترة حول النقاب، وهل يعتبر رمزًا دينيًا أم
حرية شخصية.

* حظر النقاب ليس مسيسًا
أشار المحلل السياسي والأمني أحمد الركبان إلى أن حظر النقاب في الدول الأوروبية حماية أمنية لها وتشريع أمني لهم، وأضاف لـ”عين اليوم” أن العمليات الإرهابية التي حدثت مؤخرًا كانت تستخدم أبشع الوسائل من بينها النساء المنتقبات، ولكنه عاد وأكد في الوقت نفسه أن حظر ارتداء النقاب لا يعني الحماية الكاملة من جميع العمليات الإرهابية؛ لأن العملية الإجرامية من الصعب اكتشافها إلا عند حدوثها، وأشار الركبان إلى أن المملكة تبادلهم بالمثل عندما تفرض على غير المسلمين قوانينها الخاصة عند زيارتهم لها، وقال الركبان إن هناك جماعات إرهابية، وعلى رأسها داعش نجحت في تشوية صورة الإسلام، مرجحًا أنه من غير المستبعد أن يبدأ حظر النقاب في دول إسلامية تعاني من ويلات الإرهاب مثل تركيا نظرًا للظروف التي تواجهها حاليًا، وأنه رغم الدواعي الأمنية إلتى وضعت الدول الأوروبية أمام قانون حظر ارتداء النقاب إلا أن ذلك لا يسيء للإسلام ولا يحد منه والقانون ليس مسيسًا كما يزعم البعض لأن كشف الوجه جائز شرعًا.

* حرب على الإسلام والحريات
وعلى العكس تمامًا يرى المحامي الدولي نصال عطا الله أن حظر ارتداء النقاب حرب على الإسلام، وخرق واضح لحقوق الإنسان والحريات التي تنادي بها الدول الأوروبية، ومما يؤكد ذلك أن فرنسا قبل شهر من الآن قررت حظر ارتداء “البوركيني” وهي “ملابس السباحة الإسلامية” بمزاعم تقول إن وجود المحجبات على الشواطئ أمر مؤذي اجتماعيًا ويبث الذعر لدى المواطنين ويهدد السياسة العامة للدولة.
ويضيف عطا الله لـ”عين اليوم” أن الهدف من حظر ارتداء النقاب تسييس الأمور الدينية لأغراض ومصالح شخصية وليست مكافحة الإرهاب، ومعروف حتى في المجتمعات الأوروبية أن جميع التصرفات الإرهابية لا تتفق مع التشريعات الإسلامية، وعاد عطا الله ليؤكد أن جميع ما يتعلق بقوانين حظر النقاب حرب على الإسلام بأدوات مختلفة وليست حربًا على أي شيء آخر.

* ردود أفعال متباينة
وفي سياق متصل، لاقى قانون حظر ارتداء النقاب ردود أفعال متباينة، وانقسمت الآراء بين من يراه ضرورة أمنية لا تسيء للإسلام بل على العكس يرى أنه راعى حرمة الإسلام ولو كان القرار عدائيًا ضد الإسلام، لمنعوا “الحجاب” جملة وتفصيلًا، وبين من يرى القرار أقوى ترجمة لمعاني العنصرية والكراهية ضد الإسلام بكل طقوسه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق