قانونيون أمريكيون: قانون “جاستا” غير قابل للتطبيق

عين اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عين اليوم – واشنطن

قال محامون وأساتذة من ذوي الخبرة في القانون الدولي إنه سيكون من الصعب إثبات أن دولة أجنبية مسؤولة عن أعمال إرهابية وتوقعوا جدلا قانونيا مطولا في هذا الصدد.

وقال كورتيس برادلي أستاذ القانون في جامعة ديوك “في نهاية المطاف قد نجد بعد سنوات من التقاضي أنه لا توجد صلة كافية تربط الدولة بالهجمات .

ويقول القانون إن على المدعين إظهار أن دولة أجنبية “قدمت عن علم أو عن تهور دعما ماديا أو موارد” لجماعات إرهابية وليس مجرد أن الدول تصرفت بإهمال أو غضت الطرف عما يحدث.

وقال جيمي جورول خبير القانون الجنائي الدولي في جامعة نوتردام إن قانون الإخلال بالواجب القائم بالفعل يطالب المدعين بإثبات أن هذا الدعم لعب “دورا جوهريا” في إصابات الضحايا وهو مطلب يصعب إثباته.

* معركة طويلة

لكن حتى في ظل القانون الجديد لا يزال بإمكان البيت الأبيض مطالبة المحكمة بوقف هذه الدعوى وغيرها من الدعاوى القضائية المحتملة.

ويسمح القانون للمحكمة بتعليق إجراءات التقاضي ضد دولة أجنبية إذا قالت الولايات المتحدة إنها “تجري مناقشات حسنة النية” مع الدولة لحل هذه المزاعم.

وقال برادلي أستاذ القانون في جامعة ديوك إن أوباما سيطلب على الأرجح مثل هذا التعليق.

وقال ستيفن فلاديك من كلية القانون بجامعة تكساس إن هذه الأمور تلقي بظلال من الشك على القانون وقد تؤدي إلى عملية تقاضي طويلة تتركز على توضيح معاني ما ورد في القانون من عبارات.

وأضاف فلاديك “الخطوة التالية في هذا ستكون إما أن تعلق مجموعة كاملة من الدعاوى القضائية إلى أجل غير مسمى أو ترفع مجموعة من الدعاوى لمعرفة معنى كل هذه العقبات التي أضافها الكونجرس على مشروع القانون في اللحظة الأخيرة.”

وحتى مع التعديلات يخشى منتقدو القانون الجديد من أنه قد يلهم دولا أخرى للرد من خلال سن قوانينها الخاصة التي قد تؤدي إلى رفع دعاوى قضائية ضد الولايات المتحدة أو الشركات الأمريكية. وقال بعض المشرعين الأمريكيين إن الكونجرس قد يعيد النظر في القانون لتخفيفه أكثر.

وعلى الرغم من ذلك إذا حصل ضحايا الأعمال الإرهابية على حكم قضائي ضد حكومة أجنبية في نهاية المطاف فإن الحالات الأخرى أظهرت أن جمع التعويضات يمكن أن تكون عملية شاقة.

وأظهر تحليل لرويترز العام الماضي أن في السنوات العشر التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر زاد عدد الدعاوى القضائية التي رفعت بموجب القانون الأمريكي لمكافحة الإرهاب والقوانين المماثلة لأكثر من ثلاثة أمثالها مقارنة بالسنوات العشر السابقة مع صدور أحكام للمدعين بتعويضات بمليارات الدولارات في المحاكم الأمريكية.

لكن الأحكام التي تصدر ضد المنظمات أو الحكومات غالبا ما تكون غير قابلة للتطبيق وحتى عند وجود أصول يمكن المطالبة بها في الولايات المتحدة عادة ما تكون قيمتها أقل من التعويضات المطلوبة .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق