خبير عسكري: على العرب وإسرائيل التباحث الجماعي وإيجاد الحلول للسلام

عين اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
خبير عسكري: على العرب وإسرائيل التباحث الجماعي وإيجاد الحلول للسلام | عين اليوم

للتواصل مع رئيس التحرير

  • السبت 1 أكتوبر 2016 الموافق 28 ذو الحجة 1437

خبير عسكري: على العرب وإسرائيل التباحث الجماعي وإيجاد الحلول للسلام

السبت 1 أكتوبر 2016 11:57
خبير عسكري: على العرب وإسرائيل التباحث الجماعي وإيجاد الحلول للسلام

عين اليوم – نادية الفواز
وصف المحلل السياسي والخبير العسكري الدكتور علي غازي الغامدي شمعون بيريز بأنه أحد أهم الرموز السياسية في إسرائيل منذ نشأتها عام 1948، وأن مشاركة الرئيس الفلسطيني وممثلين عن مصر والمغرب والأردن إيجابية وتنم عن حسن النوايا ، وقال لـ”عين اليوم”: في هذه الحقبة الزمنية يجب على العرب وإسرائيل التباحث الجماعي وإيجاد الحلول للسلام ليكون المبدأ قيام كيانين لدولتين جارتين متعاونتين لبناء الإنسان لا بناء المستعمرات وإروائها بالدماء وطلقات السلاح ، وأن تقدم إسرائيل التنازلات لصالح أمنها وأمن شعبها.
وتساءل الغامدي: بعد رحيل بيريز هل سنرى قادة يهودا وليسوا صهاينة للكف عن العبث الاحتلالي وإرساء السلام وبناء جسور حسن الجوار وقيام دولتين لهما كل الخصوصية السيادية والتعايش السلمي لنزع فتيل سنين من الحروب الدامية من الجانبين لتنعم المنطقة بالسلام والتقارب وتهتم الدول بشعوبها لا بسلاحها؟
وقال الغامدي لقد شغل بيريز تقريبا كل المناصب العامة، بما فيها مناصب رئيس الوزراء، والرئيس، رغم أنه لم يقد أي حزب للفوز بانتخابات، فقد ولد في بولندا يوم الثاني من أغسطس عام 1923 لأب يعمل تاجرا للأخشاب واسمه الأصلي زيمون بيرسكي، لم يكن والدا بيريز يهوديين متشددين لكن شيمون درس التلمود في صغره على يد جده، وأصبح ملتزما دينيا.
وفي عام 1934، انتقلت الأسرة إلى فلسطين، التي كانت تحت الانتداب البريطاني آنذاك، لتلحق بالأب الذي كان قد هاجر قبل عامين، واستقرت في تل أبيب.
وتخرج في مدرسة الزراعة، وعمل في المعسكرات الزراعية (الكيبوتز) وانخرط في العمل السياسي وكان في سن 18 عاما عند انتخابه سكرتيرا للحركة العمالية الصهيونية.
وفي عام 1947، عينه رئيس وزراء المؤسس لإسرائيل، ديفيد بن غوريون، في منصب المسؤولية عن الأفراد وصفقات الأسلحة في الميليشيات الصهيونية التي عُرفت باسم “الهاغاناه”، وكانت نواة الجيش الإسرائيلي لاحقا.
واستطاع إبرام صفقة مع فرنسا لإمداد الدولة الحديثة بطائرات ميراج المقاتلة، وكذلك تأسيس منشأة نووية سرية في ديمونة وانتُخب عضوا في البرلمان الإسرائيلي (الكنيسيت) عام 1959، عن حزب مابي، الذي انبثقت عنه الحركة العمالية الحديثة في إسرائيل. وعُين آنذاك نائبا لوزير الدفاع. واستقال لاحقا عام 1965 بعد الإشارة إليه في سياق تحقيق أعيد فتحه في عملية “سوزانا”، وهي خطة إسرائيلية لقصف أهداف بريطانية وأمريكية في مصر عام 1954 في محاولة للتأثير على بريطانيا لعدم سحب قواتها من سيناء. وكشفت مراجعة التحقيق الأصلي عن عدم اتساق الشهادات. وغادر كل من بيريز وبن غوريون حزب مابي لتأسيس حزب جديد. وبعد استقالة رئيسة الوزراء الإسرائيلية، غولدا مائير، عام 1974 إثر حرب السادس من أكتوبر مع مصر، تنافس كل من بيريز وإسحق رابين في الانتخابات، التي انتهت بفوز رابين بمنصب رئيس الوزراء. وبعد أن تم استقال رابين من منصبه كقائد لحزب التحالف عام 1977، بعد فضيحة مالية لحقت بزوجته. لكن ثغرة في الدستور الإسرائيلي سمحت له بعدم الاستقالة من منصب رئيس الوزراء.
وأصبح بيريز زعيما للحزب ورئيسا للوزراء بشكل غير رسمي، ثم قاد التحالف إلى هزيمة في الانتخابات أمام حزب الليكود بقيادة مناحم بيغن. ومُني بيريز بخمس هزائم انتخابية أخرى، انتهت كلها بحصوله على منصب وزاري كجزء من حكومة ائتلافية.
وفي عام 1992، فشل بيريز في الفوز بقيادة حزب العمل الإسرائيلي، بعد هزيمته أمام رابين في المراحل المبكرة من الانتخابات الحزبية. وأثناء عمله في منصب وزير الخارجية في حكومة رابين، بدأ مفاوضات سرية مع الرئيس الفلسطيني السابق، ياسر عرفات، ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي انتهت بعقد اتفاقية أوسلو عام 1993. ولأول مرة، اعترفت القيادة الفلسطينية رسميا بوجود إسرائيل. وبعد عام من أوسلو، حصل بيريز على جائزة نوبل للسلام، بالشراكة مع عرفات ورابين.
وتحول بيريز الذي كان مدافعا عن تأسيس مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة، إلى داعية للسلام، بل ومتحدث عادة عن الحاجة لقبول تنازلات أمام المطالب الفلسطينية بالحق في الأراضي.
فقد كان رئيسا للحكومة الإسرائيلية حين وقعت مجزرة قانا جنوب لبنان والتي قتل فيها 106 من المدنيين وقال في إحدى المناسبات: “الفلسطينيون هم أقرب جيراننا. وأرى أنهم يمكن أن يكونوا أقرب أصدقائنا”. وأصبح رئيسا للوزراء بعد اغتيال رابين عام 1995، لكنه لم يُكمل عاما في منصبه بعد هزيمته أمام بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود. وفي عام 2000، فشل بيريز في الفوز بمنصب رئيس البلاد، وهو منصب شرفي، أمام موشي كاتساف.
وفي عام 2002، بعد هزيمة إيهود باراك، الذي خلف بيريز في قيادة حزب العمل، أمام آريل شارون في انتخابات رئاسة الوزراء، قاد بيريز حزب العمل إلى التحالف مع الليكود، وفاز بمنصب وزير الخارجية.
وقد تمكن من تكوين “شبكة حماية” لشارون في الكنيسيت، ليتمكن من تنفيذ خطة الانسحاب من غزة وأجزاء من الضفة الغربية، في مواجهة معارضة من حزب الليكود نفسه. وفي عام 2005، أعلن بيريز استقالته من حزب العمل، ودعمه لشارون الذي أسس حزبا جديدا باسم “كاديما”. وعند إصابة شارون بغيبوبة، توقع البعض أن يصبح بيريز قائدا لحزب كاديما، لكنه واجه معارضة من أعضاء الليكود السابقين الذي شكلوا أغلبية في الحزب. وفي يونيو، انتُخب بيريز رئيسا لإسرائيل، واستقال من الكنيسيت بعد أن كان أقدم الأعضاء فيه في تاريخ البلاد. وشغل بيريز منصب رئيس البلاد لمدة سبعة أعوام، حتى استقال عام 2014، وكان آنذاك أكبر الرؤساء سنا في العالم.


اقرأ أيضاً

تواصلوا معنا على صفحات التواصل الإجتماعي

للإشتراك في البريد الالكتروني

المتجر الإلكتروني

تواصل معنا عبر الواتساب من خلال +966550822788

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق