أحمد العرفج: الدرباوية جنود الوطن !

عين اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
السبت 1 أكتوبر 2016 09:55

عبر صفحات هذه الصحيفة الموقرة نشرت قبل أسبوع مقالاً حول ظاهرة “الدرباوية” وشبابها، وذكرت مغامرتي معهم في رحلة برية لمعرفة طقوسهم وممارساتهم الغريبة، وخرجت من هذه المغامرة بمسلمة واحدة وهي أنهم فئة من الغلمان والصعاليك الذين فهموا الرجولة بالمقلوب.
بعد نشر المقال الذي يحمل عنوان: “الدرب ناري والعمل درباوي” وصلتني ردود كبيرة وتفاعلات عديدة من مختلف القراء والقارئات ، أبرزها كان من المستشار “عدنان عبدالله الصالح” الذي طعم رسالته بأفكار تستحق النظر إليها، والعمل بها، لذلك أنقلها لكم -كما وردتني- عبر الأسطر الآتية التي فيها كاتبها :
(د. أحمد العرفج، تحية طيبة، لقد أطلعت على مقالك بعنوان: “الدرب ناري والعمل درباوي”
وأعلق عليه بقولي: لقد ظلمنا الدرباوية كما ظلمهم المجتمع والرأي العام.. الدرباوية مزيج دهاء مختلط بإحباط.. ظُلم الدرباوية في مجتمع لا يُحسن علاج واقعة الدرباوية، فما هم إلا نتيجة فرضتها البيئة التي لا تُدرك واجباتها تجاه شريحة من الشباب المتنمر.
الدرباوية ما هم إلا شباب، وعندما تختلط بواقعهم ستجد فتوة الشباب وفزعة الأصحاب ونقاش الأحباب.. الدرباوية لديهم القدرة على أن يكونوا جنود وطن أوفياء.. الدرباوية سبب انتشارها يكمن في إصرارهم وقناعاتهم.
ولا أشك أننا قادرون أن نخوض بهم حربا ضد عدو ، ولكن هم كغيرهم من شباب الوطن بحاجة إلى رعاية وتوجيه، أيضاً لا شك أن المجتمع وردة فعله انعكست سلباً على واقع الشباب فنشأت الدرباوية وهي نتيجة حتمية، فكما ظهر التطرف والإرهاب وصرعات الملابس لشباب؛ ظهرت الدرباوية والبويات وغيرهم من ضحايا مجتمع لا يُحسن علاج مستقبل أبنائه.
لقد تحدث علماء المجتمع والنفس أن جماهير المحبطين هم وقود حرب الناقمين، وأن الثورات الجماهيرية لا يُحسن مؤيدوها إدارة نتائجها؛ لأنهم مجرد وقود وهم أشبه بدبابة تقل على ظهرها حفنة متسلقين وطامعين يجدون في الدرباوية وإخوانهم المناخ المناسب للوصول لمآربهم، وإن إهمال تلك الشريحة ناقوس خطر قد يلوح في الأفق، فهم أضحوا لقمة سائغة للمروجين والإرهابيين.
أتذكر أن دولا أوروبية جعلت من ممارسي قيادة الدراجات النارية أندية وهواية ، لها قوانين وضوابط وأعراف تحكمها، وأجد أن الدرباوية ليسوا بأسوأ حال من غيرهم من أصحاب الهوايات، ولعل إنشاء أندية لممارسة التفحيط سيكون انطلاقة مقنعة وخطوة رائدة لتصحيح المسار وإعادة الكفة لنصابها الطبيعي، هذا هو الحل بحيث لا نحمل السلوك فوق طاقته ولا نحمل الشباب فوق إمكانيات فهمهم، بل علينا أن نحاول حل المشكلة ونوجد البدائل.
يموت مئات من شباب الوطن في مراهقات ومراهنات تافهة، ويموت بكل برود ونحن أحوج ما نكون لقوته وفهمه وعزيمته، فرفقاً بالدرباوية فهم نتاج نظرتنا لهم وسبب جهلنا بإرشادهم وعاقبة بُعدنا عن خدمتهم واستثمارهم.
المستشار)
في النهاية أقول:
هذه رسالة المستشار “عدنان الصالح” متروكة للمسؤولين ولمن بيدهم الأمر في تغيير واقع “الدرباويين” من سلبي إلى إيجابي وتحويل نشاطهم إلى عطاء وبناء يصب في صالح المجتمع والوطن.

أحمد عبدالرحمن العرفج

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق