لماذا تتخارج البنوك الأوروبية من مصر؟

دوت مصر 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أعلن بنك باركليز أمس بيع وحدته المصرفية في مصر الى بنك "التجاري وفا بنك" المغربي، وتخضع عملية إتمام البيع إلى موافقة الجهات الرقابية إضافة إلى تنفيذ الشروط المتعلقة بالصفقة ومن المتوقع  أن يتم الانتهاء من البيع بنهاية عام 2016.

وشهدت السوق المصرية على مدار السنوات الثلاثة الماضية والعام الجاري تخارج عدة بنوك أجنبية كبري من السوق، وهو ما أثار المخاوف من أن يكون تصفية البنوك الأجنبية الكبري لأعمالها في السوق المصرية بسبب الأوضاع الاقتصادية التى تشهدها البلاد حاليا.

وبدأت عمليات تخارج البنوك الأجنبية الكبرى من مصر في العام 2013 ببنكي سوسيتيه جنرال وبي أن بي باريبا الفرنسيان بعدما قررا بيع وحدتيهما بمصر لمجموعة QNB القطرية وبنك الإمارات دبى الوطني.

تبعهما في 2014 تنازل البنك الوطني العماني عن رخصته والتي لا يمكن بيعها في ظل امتلاكه لمكتب تمثيلي وليس شركة مساهمة، ثم تخارج بنك نوفا سكوشيا الذى استحوذ على محفظته الائتمانية البنك العربي الإفريقي الدولي قبل أن يعلن سيتى بنك بيع محفظة التجزئة المصرفية لصالح البنك التجاري الدولي.

وشهد العام 2015، إعلان بنك بيريوس اليوناني بيع وحدته في مصر، للبنك الأهلي الكويتي، وأستكمل البنك الأهلي الكويتي  صفقة الاستحواذ  على  بنك بيريوس- مصر في شهر نوفمبر عام 2015.

وعزز تخارج البنوك الأوروبية من مصر حصة البنوك العربية فى السوق على حساب البنوك الأجنبية من غير الدول العربية، حيث اقتنصت قطر والإمارات والكويت والمغرب على صفقات البيع التى تمت بعد الثورة.

ووفقا لمسؤول بالبنك المركزي فإن عمليات التخارج التي تتم من قبل البنوك الأجنبية من السوق المصري تأتي تحت وطأة الظرف المالي المتأزم للمراكز الرئيسية للبنوك الأوروبية التي تكافح منذ عام 2012 أزمة ديون دقيقة.

وأضاف لـ"دوت مصر" أن الوقت الراهن جاذب لضخ مزيد من الاستثمارات الخليجية والعربية من خلال الاستحواذ على البنوك الأوروبية وفرصة لاستغلال تراجع التقييمات والتكلفة الاستثمارية، خاصة أن البنك المركزي لا يسمح بمنح رخص مصرفية جديدة لدخول السوق.

الخبير المصرفي أحمد سليم، قال لـ"دوت مصر" إن تخارج البنوك الأجنبية من السوق المصري ليس له علاقة بالوضع الداخلي في البلاد، بل يرجع إلى أسباب خارجية بحتة تتعلق بسوء الوضع المالي لبعض هذه البنوك وتغيير إستراتيجيتها في إدارة أموالها أو تتعلق بالوضع الاقتصادي للبلدان التي تتخذ منها هذه المصارف مقرا لها.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة البنك العقاري المصري العربي عبدالمجيد محيي الدين أن السوق المصرفية مازالت جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

وأضاف لـ"دوت مصر" أن خروج هذه البنوك من السوق المصرية لم يكن لأسباب ترتبط بطبيعة الجهاز المصرفي المصري، وإنما نتيجة سياسة عامة للدولة الأم لتلك البنوك.

وقال إن تحقيق البنوك المصرية لمعدلات نمو وأرباح جيدة خلال السنوات الماضية رغم الأوضاع السياسية والأمنية عامل جذب لأي مستثمر، معتبرا السوق المصرفية المصرية سوقا واعدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق