العلاج الكيميائي بعيدا عن الأساطير والخرافات

انا اصدق العلم 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

العلاج الكيميائي هو أحد أنواع علاجات السرطان التي تستخدم الأدوية للقضاء على الخلايا السرطانية وهو يعمل عن طريق إيقاف أو إبطاء نمو الخلايا السرطانية التي تنمو وتنقسم بسرعة، ويستخدم العلاج الكيميائي من أجل:

1- علاج السرطان: من الممكن أن نستخدم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان أو لتقليل فرص عودته أو حتى لإيقاف أو إبطاء نموه.
2- تخفيف أعراض السرطان: من الممكن أن يستخدم العلاج الكيميائي لتقليص الأورام التي تسبب الألم والمشاكل الأخرى.
– من يتلقى العلاج الكيميائي؟

يستخدم العلاج الكيميائي لعلاج أنواع متعددة من السرطانات، وعند بعض المرضى قد يكون العلاج الكيميائي هو العلاج الوحيد الذي سيتلقونه، إلا أنه في أغلب الأحيان يتلقى المريض العلاج الكيميائي إضافةً إلى نوع آخر من العلاج. وطبيعة أو نوع العلاج الذي سيتلقاه المريض يعتمد على نوع وموقع السرطان الموجود لديه، وفيما إذا كان قد انتشر وفيما إذا كان لدى المريض مشاكل صحية أخرى.

كيف يستخدم العلاج الكيميائي مع العلاجات الأخرى للسرطان؟

عند استخدام العلاج الكيميائي مع أنواع العلاج الأخرى فهو قادر على:
1- جعل الورم أصغر قبل الجراحة أو العلاج الشعاعي، وهنا يسمى بالعلاج الكيميائي الذي يسبق العلاج الرئيسي.

2- تدمير الخلايا السرطانية التي من الممكن أن تبقى بعد العلاج الشعاعي أو الجراحة، وهنا يسمى بالعلاج الكيميائي الذي يلي العلاج الرئيسي.

3- مساعدة العلاجات الأخرى لكي تعمل بشكل أفضل.

4- القضاء على خلايا السرطان التي تعود أو التي تنتشر إلى الأجزاء الأخرى من الجسم.

الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي للسرطان:

العلاج الكيميائي لا يقتل الخلايا السرطانية سريعة النمو فقط، بل يقتل ويبطء نمو الخلايا السليمة أيضًا التي تنمو وتنقسم بسرعة، ومثال على هذه الخلايا هي الخلايا التي تبطن الفم والأمعاء وتلك الخلايا التي تسبب نمو الشعر

إيذاء الخلايا السليمة من الممكن أن يسبب آثارًا جانبية مثل تقرحات الفم والغثيان وفقدان الشعر، عادة ما تتحسن هذه المشاكل أو تختفي بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي.

الأثر الجانبي الأكثر شيوعًا للعلاج الكيميائي هو التعب، بحيث يشعر الشخص الذي تلقى العلاج الكيميائي بأنه استنزف واستهلك، ومن الممكن للمريض أن يحضر نفسه للجلسة التالية من العلاج الكيميائي عن طريق:
1- أن يطلب من شخص آخر بأن يقله من وإلى المستشفى لتلقي العلاج الكيميائي.

2- تنظيم الوقت لكي يرتاح في يوم العلاج الكيميائي واليوم الذي يليه.

3- أن يطلب من شخص آخر أن يساعده في الوجبات ورعاية الأطفال، وذلك في يوم العلاج واليوم الذي يليه على الأقل.

طرق إعطاء العلاج الكيميائي

من الممكن أن يعطى العلاج الكيميائي بعدة طرق، بعض الطرق الشائعة تتضمن:

1- فمويًا: حيث يأتي العلاج الكيميائي على شكل حبوب أو كبسولات أو سوائل يبتلعها المريض.

2-وريديًا: حيث يعطى العلاج الكيميائي عبر الوريد مباشرةً.

3-الحقن: حيث يعطى العلاج الكيميائي عن طريق حقنة في عضلات الذراع أو الفخذ أو الورك، أو حقنة تحت الجلد مباشرة في الأجزاء الشحمية من الذراع أو القدم أو البطن.

4- داخل القراب: حيث يحقن العلاج الكيميائي داخل المسافة بين الطبقات التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي.

5- داخل جوف البريتوان: يذهب العلاج مباشرة داخل جوف البريتوان، و البريتوان هو جوف في الجسم يحتوي على أعضاء مثل الأمعاء والمعدة والكبد.

6- شريانيًا: حيث يحقن العلاج الكيميائي مباشرة داخل الشريان الذي ينتقل إلى السرطان الموجود لدى المريض.
7- موضعيًا: يأتي العلاج على شكل كريم يدهن على الجلد.

الطريقة الأكثر شيوعًا لإعطاء العلاج الكيميائي هو عن طريق إبرة رفيعة توضع داخل وريد في اليد أو الذراع، يقوم الممرض بوضع الإبرة في بداية كل جلسة علاج ثم يقوم بإزالتها عندما تنتهي. ومن الممكن أن يعطى العلاج الكيميائي عن طريق القثطرة أو قثطرة مركزية (port) أو في بعض الأحيان بمساعدة مضخة.

القثطرة: هي أنبوب رفيع ولين، يقوم الطبيب أو الممرض بوضع إحدى نهايتيه في وريد كبير، عادة ما يكون في منطقة الصدر، النهاية الثانية للقثطرة تبقى خارج الجسم، معظم القثاطر تبقى في مكانها حتى الانتهاء من العلاج الكيميائي، ومن الممكن استخدامها لإعطاء أدوية أخرى أو لسحب الدم، ويجب التأكد من عدم وجود علامات للعدوى حول مكان القثطرة.

القثطرة الوريدية المركزية (port): هو قرص صغير مدور يوضع تحت الجلد عبر جراحة صغيرة، يقوم الجراح بوضعه في مكانه قبل البدء العلاج ويبقى حتى نهاية العلاج، تقوم القثطرة تقوم بوصل القثطرة المركزية إلى وريد كبير، غالبًا يكون موجود في منطقة الصدر ومن الممكن أن توضع إبرة في القثطرة المركزية لإعطاء العلاج الكيمائي أو لسحب الدم، هذه الإبرة من الممكن أن تبقى في مكانها من أجل العلاج الكيميائي الذي يعطى لأكثر من يوم واحد، ومن الضروري أيضًا مراقبة علامات العدوى حول مكان القثطرة المركزية.

المضخة: غالبًا ما تتصل بقثاطر أو قثاطر مركزية وهي تتحكّم بكمية وسرعة تدفّق العلاج الكيمائي عبرهما، مما يسمح للمريض بتلقي العلاج الكيميائي خارج المستشفى، ومن الممكن للمضخة أن تكون خارجية تبقى خارج الجسم، أو أن تكون مضخة داخلية توضع تحت الجلد عبر جراحة.

كيف يحدّد الطبيب نوع العلاج الكيميائي الذي سوف يتلقاه المريض

هنالك العديد من أدوية العلاج الكيميائي، الدواء الذي ستتضمنه خطة علاج المريض يعتمد غالبًا على:
1- نوع السرطان الذي لدى المريض ومدى تطوّره.
2- فيما إذا كان قد تلقى علاجًا كيميائيًا من قبل أم لا.
3- فيما إذا كان لديه مشاكل صحية أخرى مثل السكري أو أمراض القلب.

من الممكن أن يتلقى المريض العلاج الكيميائي خلال إقامته في المستشفى أو في المنزل أو كمريض خارجي في المستشفى أو في عيادة الطبيب أو مكتبه. المريض الخارجي يعني أن المريض لن يبقى في المستشفى خلال الليل.

فترات تلقي العلاج الكيميائي

جداول العلاج الكيميائي تتنوّع بشكل واسع، فترة ومدة تلقي المريض للعلاج الكيميائي تعتمد على:
1- نوع السرطان الموجود لدى المريض ومدى تقدّمه.
2- فيما إذا كان العلاج يستخدم للشفاء من السرطان أو للتحكّم بنموه أو لتخفيف أعراضه.
3- نوع دواء العلاج الكيميائي الذي يتلقاه المريض.
4- استجابة الجسم للعلاج الكيميائي.

العلاج الكيميائي يعطى على دورات، الدورة تعني فترة علاج كيميائي متبوعة بفترة من الراحة، فمثلًا قد يتلقى المريض العلاج الكيميائي يوميًا لمدة أسبوع ثم يرتاح لمدة ثلاثة أسابيع بدون علاج كيميائي، وهذه الأسابيع الأربعة مجتمعة تشكل ما يعرف بدورة العلاج الكيميائي. فترة الراحة تعطي الجسم فرصة لكي يستعيد وينتج خلايا سليمة جديدة.

تفويت المعالجة

من الأفضل للمريض ألا يفوت جلسة العلاج الكيمائي، إلا أنه في بعض الأوقات قد يقوم الطبيب بتغيير جدول العلاج الكيميائي إذا نتج عنه بعض الآثار الجانبية، وعندما يحدث ذلك يشرح الطبيب للمريض ما الذي يجب عليه القيام به ومتى سوف يبدأ العلاج من جديد.

كيف من الممكن أن يؤثر العلاج الكيميائي على المريض؟

يؤثر العلاج الكيميائي على المرضى بطرق مختلفة، طريقة تأثّر المريض أو شعوره يعتمد على:
1- نوع دواء العلاج الكيميائي الذي يتلقّاه.
2- جرعة العلاج الكيميائي التي يتلقاها.
3- نوع السرطان الموجود لدى المريض.
4- مدى تطوّر السرطان لدى المريض.
5- صحة المريض قبل بدء العلاج.

ولأن كل شخص يختلف عن الآخر ولأن المرضى يستجيبون للعلاج الكيميائي بطرق مختلفة؛ فإن الطبيب لا يمكنه أن يعرف بشكل أكيد ما الذي سيشعر به المريض خلال علاجه الكيميائي.

كيف سيعلم المريض إذا ما كان العلاج الكيميائي يأتي بنتائج إيجابية أم لا؟

سوف يقوم المريض بمراجعة الطبيب المتابع لحالته، وخلال المراجعة سوف يسأله الطبيب عن شعوره وحالته، وسوف يقوم بفحص جسدي ويطلب فحوصات وصورًا معينة، قد تتضمن الفحوصات فحوصًا للدم والصور قد تتضمن صور الرنين المغناطيسي والطبقي المحوري والتصوير المقطعي البوزيتروني.

لا يمكن للمريض أن يقول أن العلاج الكيميائي يعمل بالاعتماد على آثاره الجانبية، بعض الناس يظنون أن الآثار الجانبية الشديدة تعني بأن العلاج الكيميائي يعمل بشكل جيد، وبأن عدم وجود آثار جانبية يعني أن العلاج الكيميائي لا يعمل، وهذا خاطئ لأن الآثار الجانبية للعلاج لا علاقة لها بمدى فعاليته في مكافحة السرطان الموجود لدى المريض.

ظام غذائي خاص خلال المعالجة

من الممكن أن يؤذي العلاج الكيميائي الخلايا السليمة التي تبطن الفم والأمعاء ويسبب مشاكل في الأكل، على المريض أن يخبر طبيبه إذا عانى من أي مشاكل في الأكل أثناء تلقيه العلاج الكيميائي، ومن المفيد أيضًا للمريض أن يقوم باستشارة أخصائي تغذية.

العمل أثناء تلقي العلاج الكيميائي

يستطيع العديد من الأشخاص العمل أثناء تلقيهم للعلاج الكيميائي، طالما أنهم يقومون بتنظيم عملهم بما يتناسب مع شعورهم وحالتهم، قدرة المريض على العمل أثناء تلقي العلاج الكيميائي تعتمد على نوع العمل الذي يقوم به، فإذا كان العمل الذي يقوم به يسمح له، فمن الممكن أن يعمل بدوام جزئي أو حتى من الممكن أن يعمل من منزله في الأيام التي لا تكون حالته جيدة فيها.

أرباب العمل مطالبين بموجب القانون بتعديل جدول العمل الخاص بالمريض بما يتناسب مع احتياجاته خلال العلاج الكيميائي، ومن الضروري أن يتحدث المريض مع رب العمل حول طريقة تنظيم عمله خلال تلقيه للعلاج الكيميائي.


إعداد: أنس حاج حسن
تدقيق: دانه أبو فرحة
المصدر

أنس حاج حسن

طالب طب من سوريا. أسعى لنشر العلم والمعرفة ومحاربة الخرافات والعلم الزائف

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق