في ذكرى أكتوبر.. «الشفرة النوبية» إحدى علامات النصر

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

الصول النوبي أحمد محمد إدريس اقنع الرئيس السادات باستخدامها لإرباك العدو

أجهزة التنصت الإسرائيلي فشلت في كشف الشفرة النوبية في حرب 73

ذكرى انتصار حرب أكتوبر المجيدة، ستظل علامة بارزة في تاريخ الوطنية المصرية عبر العصور، ولا سيما للبطولات والأحداث الهامة التي شارك فيها جنودنا البواسل في تحدي المستحيل، ومع حلول الذكرى الـ43 لنصر أكتوبر المجيد، يحتفل أبناء النوبة في مصر؛ أهم أدوات النصر ضد الكيان الصهيوني سواء في حرب الاستزاف أو عبور أكتوبر عام 1973 المجيد.

يتحدث الكثير من أبناء النوبة عن بطولات أبنائهم الجنود البواسل والذين طوعوا اللغة النوبية كشفرة ليتحدثوا بها لخداع مراكز التصنت والاستخبارات الإسرائيلة على كافة خطوط المواجهة مع العدو الصهيوني:

عبد الناصر صابر

يقول عبد الناصر صابر، نقيب المرشدين السياحيين السابق بأسوان، وأحد القيادات النوبية بأسوان، إن كل ما يعلمه عن فترة عبور حرب أكتوبر 73، أن أبناء النوبة طوعوا اللغة النوبية كشفرة في نظام الاتصالات بين الجنود والقادة، في ظل أن معطيات الأمور في الحرب تؤكد أنه يمكن التصنت على أجهزة الاتصالات أو فك شفرات اللغة، ولكن باستخدام اللغة النوبية أربك بدورة العدو الإسرائيلي في الساعات الأولى للحرب.

وأشار إلى أن استخدام الشفرة النوبية تعد من الضربات الاستباقية التي وجهتها مصر للعدو الإسرائيلي، وأربكت بها حساباته ونظم التخطيط والاعداد للمواجهة مع الجنود المصريين، حيث كانت اللغة النوبية مفاجئة بكل المقايس للعدو وسلاح جديد تم استخدامة لمباغتته.

هاني يوسف

شاهد أيضا

ويضيف هاني يوسف، رئيس الاتحاد النوبي السابق بأسوان، أن الشفرة النوبية في الحرب مع العدو الصهيوني تم استخدامها بحرفية شديدة في تطويع لغة الحرب لمباغتة أجهزة التصنت الإسرائيلية بلغة جديدة لم يكن يتوقعها على الإطلاق، موضحًا أنه على سبيل المثال في لغة الحرب كانوا يطلقون على الدبابة لفظ "نملة"، وبالنوبية يطلق عليها "قور"، أو"أولوم"، وكانت تسمى العربات الحربية المجنزرة "ثعبان" ويطلق عليها بالنوبية "أسلانجي"، وتسمى الطائرة بـ"الناموسة" ويطلق عليها بالنوبية "زندنابي"، وكانت هناك أوامر الحروب مثل "أوشريا" يعنى إضرب، و"أوسكو" يعنى تحرك، وغيرها من الشفرات التي كانت تنقل عبر جهاز اللاسلكي بين المجندين النوبيين وتترجم إلى قادة الوحدات.

وذكر، من بين أبناء النوبة الذين نتغنى الآن ببطولاته في حرب أكتوبر أو حرب الاستزاف والذي طوع اللغة النوبية لصالح ضرب الكيان الصهيوني الصول "أحمد محمد أحمد إدريس"، ابن قرية توماس وعافية، وأيضا المجند "حسين عبده حسين"، ابن مركز نصر النوبة، والذي عاش في الإسكندرية ، حيث ينسب لهما الفضل في استخدام اللغة النوبية خلال حرب أكتوبر ضمن الخطط الخداعية التي استخدمتها مصر لإرباك خطوط العدو.

وحيد محمد يونس

وفي نفس السياق يكمل وحيد محمد يونس، أحد المراجع النوبية بأسوان حكاية الصول أحمد أدريس، قائلاً: إنه قدّم اقتراحًا للرئيس الراحل أنور السادات، باستخدام اللغة النوبية ضمن أجهزة المخابرات والخطط التكتيكية لخداع العدو، الأمر الذي وافق عليه الرئيس السادات أنذاك، خاصة أن السادات كان ضابطًا في سلاح الإشارة، ويعلم جيدًا مدى أهمية هذا الأمر، حيث بدأت الخطة من خلال وضع جندي نوبي على جهاز الإرسال والاستقبال في كل وحدة عسكرية، وحتى لا تتفشى معلومات الحرب على الجنود، كان القادة يستخدمون مسميات بديلة لحقيقتها ثم تترجم إلى النوبية عبر الإرسال.

وأضاف، "يونس" أن اللغة النوبية كانت إحدى عوامل النجاح في نقل الأوامر من القيادة العليا إلى قادة مواقع النقاط الحصينة بطول خط المواجهة في ظل المشكلة التي تعرض شفرات الاتصالات اللاسلكية بين الوحدات والقيادة العامة، خاصة بعد تنصت الإسرائيليين عليها وكشفها خلال الفترة ما بين أعوام 67 وحتى بداية 73، الأمر الذي فرض بالضرورة إلى البحث عن لغة أخرى غريبة بالنسبة للعدو.

وتابع، "نظرًا لأهمية الشفرة النوبية بعد ذلك، اهتمت القوات المسلحة بتدريس اللغة النوبية بفروعها الأربعة، وهي "فاديجكيا والماتوكية" وهما نوبيتان في مصر، و"المحس ودنقلة" وهما نوبيتان فى السودان.
 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق