صور| أهالي المحتجزين بالسعودية يثتغيثون بالسيسي: «عاوزين ولادنا»

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

وجوه يملؤها الألم لغياب ذويهم واحتجازهم وعدم معرفة مصيرهم أو التواصل معهم، ويملؤها الأمل والتمني في أن تحرك الدولة المصرية وإعادتهم لأحضانهم، فكلما اقتربت كزائر من مدينة برج البرلس التابعة لمحافظة كفرالشيخ تجد البؤس في أقصى مظاهره حزنًا على غياب 32 من أبنائها.

وكان 32 صيادًا مصريًا، من البرلس في كفر الشيخ، تركوا أسرهم وتوجهوا إلى السعودية بحثًا عن حياة أفضل، ولكنهم فوجئوا بأنهم أصبحوا تحت رحمة الكفيل، الذي استغلهم ونصب عليهم وعاملهم معاملة غير آدمية.

أهالي الصيادين

"التحرير" زارت مدينة برج البرلس لتنقل استغاثة أهالي المحتجزين بالمسئولين للتدخل في عودة أبنائهم: 

تقول حليمة علىي عثمان، زوجة فوزي فايد، أحد المحتجزين: "أحوالنا لاتسر عدو ولا حبيب، زوجي محتجز وإحنا مش عارفين نعيش، البيت مفيهوش مصاريف والولاد مش عارفة تروح المدارس والحضانة علشان لسة مدفعناش المصروفات".

وتضيف، "قلبي انفطر على زوجي، ومن يوم ما سافر وهو واللي معاه بيناموا على الرصيف وبيشحتوا الأكل من الهنود وماخدوش فلوس وبقالهم 6 شهور، واستغاثوا بالرئيس السيسي يرجعوا بعد ما لقوا إن الموضوع مش جايب همه".

أهالي الصيادين

وتابعت: "أنا مش عاوزة حاجة غير إن زوجي يرجع عشان الولاد ويدخل البهجة والسرور علينا لأننا من غيره مش عارفين نعيش، الإيد قصيرة والعين بصيرة، أهو كان بيجيبلنا مصارفنا بشكل يومي من الصيد في البحيرة هنا، أه اللي جاي على قد الرايح لكن الحمدلله".

نتحرك قليلاً نحو فتاة يبدو عليها الألم لكن الابتسامة لا تفارق وجهها تجدها تقول: "أخويا سافر علشان يساعدني في جوازي ويصرف علينا كلنا، ملناش مصدر رزق غير الصيد، وسافر بعقد عمل رسمي وياريته ما سافر، مبعتلناش ولا مليم من 6 شهور وأنا فرحي قرب ولازم أجهز ومش عارفة من قلة الفلوس".

أهالي الصيادين

عقود عمل رسمية

من جانبه قال ياسر حامولة، أحد اقارب علاء حامولة المحتجز بالسعودية، إنهم سافروا بعقود عمل لدى كفيل سعودي، يدعى "يعقوب يوسف العميري"، لمدة عامين براتب 1500 ريال سعودي شهريًا، ولم يلجأوا لرحلات الهجرة غير الشرعية، رغم سهولتها.

وأضاف أن العقد شمل حصول الصيادين على 45 يومًا إجازة سنوية مدفوعة الأجر، وتوفير السكن المناسب والمواصلات المناسبة، إلا أن الشروط الثلاثة لم يتوفروا، وبالتالي أصبح العقد لاغيًا ومن هنا بدأت المشاكل عندما طالبوا بحقوقهم، ووجدوا معاملة سيئة واحتجاز في أحد المباني لأن هذا الكفيل يدعي قرابته بالعائلة المالكة".

أهالي الصيادين

وعندما تترجل قليلاً تجد عدة قهاوى يصطف عليها العشرات من أبناء المدينة في عز النهار دون عمل وبمجرد تجولك في المدينة بسيطًا تجد السيّدة العجوز ترتدي ملابس بالية، وأخرى ترتدى ملابس سوداء حزناً على غياب ابنها، كما تجد فتاة فى عز ربيعها تحمل أطفالها الصغار وتجلس أمام باب المنزل في انتظار لحظة عودة زوجها لاحتضان أطفاله.

شاهد أيضا

عيشة بالسلف

تقول هذه الفتاة إن زوجها لم يرسل أموالاً كي تطعم الصغار، وإنها تعيش على "السلف" من الجيران لإطعام الأطفال لحين عودة زوجها.

وعلى أحد قهاوي المدينة تجد العشرات من الشباب يصطفون، ومن بينهم أحمد الشحات القهوجي 65 سنة، صياد، والد الصياد المحتجز حمدي، يؤكد لك أنه الوحيد على 5 بنات، سافر للسعودية ليوفر لهم ما نحتاجه من نفقات المعيشة، وتسديد ديون زواج 4 من البنات، والإنفاق على أولاده الثلاثة.

أهالي الصيادين

ويقول محمد فايد الحمراوي، صياد، وشقيق المحتجز بالمملكة السعودية "فوزي"، 44 عامًا: "شقيقي هو من يقوم برعاية الأسرة بالكامل المكونة من زوجته وأولاده وهم 3 أبناء، ووالدتي، وزوجتي، نظرًا لمرضي بورم في المخ منذ 3 سنوات ولا أستطيع العمل"، مؤكدًا، أن شقيقه لم يتمكن من إرسال أي مبالغ مالية للأسرة، وأنهم والكثير من أسر الصيادين المحتجزين يعتمدون في معيشتهم على الاستدانة من الجيران، حتى الصيدليات مدينون لها، وأسرنا مشردة، ووالدتنا في حالة يرثى لها".

الاتصال بالمحتجزين

طلبت "التحرير" من أحد الحاضرين إجراء مكالمة هاتفية بأحد الصيادين المحتجزين، فبادر أحدهم بالاتصال بمحمد عبد القادر على شرابي، أحد الصيادين المحتجزين، حيث قال إنهم ناشدوا وزارة الخارجية، وقاموا بالاتصال بالسفارة المصرية في السعودية  ولكنها لم تتحرك، مشيرًا إلى أن الكفيل قام بمصادرة أوراقهم الثبوتية وإقاماتهم التي قاموا باستخراجها كعمل صيادين بمحافظة الجبيل بالسعودية، وكانت تحمل أسماء كل من يعقوب العميري وسعود العميري، بصفتهما الكفيلين المسئولين عنهم، ولكنهم اكتشفوا أن هؤلاء الشباب مجرد صورة ووالدهم يوسف خليل العميري، المسئول عن كل شيء وهو من قام بالنصب عليهم في راتبهم وأجورهم التي لم يأخذوها من 6 أشهر.

أهالي الصيادين

ويضيف: نعيش فى ذل ومهانة وعلى رغيف خبز واحد طوال اليوم، والمعاملة السيئة من قبل الكفيل، إضافة إلى أنه منع الأدوية عن 3 منهم مريضون بالسكر، وحالتهم الصحية تسوء.

وتابع: "الكفيل سبنا بألفاظ نابية وعندما اعترضنا وطلبنا منه تسفيرنا لمصر بعد رفضه إعطائنا المستحقات لكنه لم يهتم بسبب أنه ينتمى للعائلة المالكة وله نفوذ بكافة الأماكن وهددنا بتلفيق قضايا لنا وسجننا".

أهالي الصيادين

وكانت وزارة الخارجية المصرية أكدت أنها تتابع مشكلة هؤلاء الصيادين، وتردد في المحطات التليفزيونية أن هؤلاء يعملون بالسعودية دون عقود عمل الأمر الذي نفاه الأهالي مؤكدين أنهم يمتلكون عقودًا رسمية، وحصلنا على صور لتلك العقود من أهالي المحتجزين.

وناشد الأهالي الرئيس السيسي بسرعة التدخل لعودة أبنائهم قبل أن يلفق الكفيل قضايا لهم كما هددهم.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق