"الأمور المستعجلة" توضح أسباب وقف حكم بطلان اتفاقية "تيران وصنافير"

كايروبورتال 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتب : بوابة القاهرة الإثنين، 03 أكتوبر 2016 06:57 م

تيران وصنافير

أودعت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، أسباب حكمها الصادر في 29 سبتمبر، والذي يقضي بقبول الإستشكال المُقام من المحامى أشرف فرحات، ووقف تنفيذ حكم القضاء الإداري ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

وقالت المحكمة فى حيثياتها إن وقائع الاستشكال تتلخص فى أن المستشكل أقامه بموجب صحيفة مستوفاه الشروط إيداعا وإعلانا وطلب في ختامه الحكم بقبول الإستشكال وبوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري فى الدعويين رقمي 43709 لسنة 70 قضائية، و43866 لسنة 70 قضائية، والصادر بجلسة 21 يونيو الماضي.

وأضافت المحكمة أن محكمة القضاء الإداري أصدرت حكما منطوقه "رفض الدفع بعدم اختصاصها ولائيا وببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، الموقعة فى أبريل الماضي، المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للملكة العربية السعودية، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البري المصري وضمن حدود الدولة المصرية واستمرار السيادة المصرية عليهما وحظر تغيير وصفهما بأي شكل لصالح أية دولة.

وأشارت المحكمة إلى أن المستشكل استند على انتفاء ولاية القضاء الإداري بنظر الدعوى فى الحكم المُستشكل، لمخالفة نص المادة 11 من قانون مجلس الدولة، بعدم اختصاصه بنظر الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة لكون الاتفاقية المبرمة بين البلدين من أعمال السيادة المصرية الغير خاضعة لرقابة القضاء، لأن الحكومة أبرمتها بوصفها سلطة حكم بالحق المخول لها بالمادة 151 من الدستور، وهو ما ينتهى بالحكم المُستشكل فيه للإنعدام، وقدم حافظة مستندات طالعتها المحكمة بجلسة 30 أغسطس الماضي، نظرت الإستشكال وطالب المُستشكل بإدخال وزير الخارجية بصفته خصما.

وشرحت المحكمة فى أسبابها أنه من حيث استبعاد أعمال السيادة من ولاية القضاء، فهو يأتى للاعتبارات السياسية التى تقتضي - بسبب طبيعة هذه الأعمال واتصالها بنظام الدولة السياسي اتصالا وثيقا بسيادتها فى الداخل والخارج - النأي بها عن نطاق الرقابة القضائية وذلك لدواعي الحفاظ على كيان الدولة والذود عن سيادتها فى الخارج ورعاية مصالحها العليا، ومن ثم تبدو الحكمة من استبعاد هذه الأعمال من ولاية القضاء أن تكون محلا للتقاضي لما يحيط بها من اعتبارات سياسية تبرر تخويل السلطة التنفيذية سلطة تقديرية أوسع مدى وأبعد نطاقا تحقيقا لصالح الوطن وسلامته دون تخويل القضاء سلطة التعقيب على ما تتخذه من إجراءات فى هذا الصدد، ولأن النظر فيها أو التعقيب عليها يقتضي توافر المعلومات وعناصر وموازين مختلفة لا تتاح للقضاء، وذلك فضلا عن عدم ملائمة طرح هذه المسائل علناً فى ساحات القضاء.

وقالت المحكمة إن خروج "أعمال السيادة" عن ولاية القضاء هو إحدى صور التطبيق الأمثل لأعمال المفهوم الصحيح لمبدأ الفصل بين السلطات، الذي يوجب إقامة توازن دقيق بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بحيث تتولى كل منها صلاحياتها التى خلعها عليها الدستور وفى الحدود التى رسمها دون افتئات من إحداها على الأخرى، مُشيرة إلى أن القضاء الدستوري فى الدول المتحضرة جرى على استبعاد "الأعمال السيادية" من اختصاصه ومن نطاق الرقابة القضائية.

ولفتت المحكمة إلى أنها وبعدما كشفت وأظهرت حقيقة الحكم المُستشكل فيه وصدوره معدوماً عديم الحجية من جهة لا ولاية لها فى إصداره، وأن فى تنفيذه عدوان صارخ على أحكام الدستور والقانون والإخلال بالمبادئ الدستورية والنيل من سيادة الدولة، فيجب أن تتصدى لهذا الحكم المنعدم وتستجيب لطلب المُستشكل بوقف تنفيذه بصفة مُطلقة، ولهذه الأسباب حكمت المحكمة في مادة تنفيذية وقتية أولا برفض الدفع المُبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الإشكال، ثانياً برفض الدفع بانعدام صفة المُستشكل، ثالثاً بعدم قبول تدخل المدعو "خالد سليمان أبو العلا" خصما فى الإشكال شكلاً، رابعاً بقبول تدخل كل من أشرف فرحات وياسمين صلاح شكلاً، خامساً بقبول إدخال وزير الخارجية بصفته خصما فى الإشكال، سادساً بقبول الإشكال شكلا، وفي الموضوع بوقف تنفيذ الحكم المُستشكل فيه والصادر فى الدعويين رقمي 43709 و43866 لسنة 70 قضائية من محكمة القضاء الإداري بجلسة 21 يونيو الماضي، وألزمت المُستشكل ضدهم بالمصروفات وأتعاب المحاماه.

ح.إ

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق