جدة وجازان .. الأكثر تسجيلا لإصابات حمى الضنك خلال عامين

الاقتصادية 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

خريطة أعدتها وزارة الصحة تظهر مناطق انتشار البعوضة الناقلة لحمى الضنك."الاقتصادية"

سجلت مدينتا جدة وجازان، أعلى نسبة إصابة بمرض حمى الضنك خلال العامين الماضي والحالي، بعد أن كانت مدينتا جدة ومكة المكرمة الأكثر تسجيلاً للإصابات بالمرض منذ تسعينيات القرن الماضي.

وأشار لـ"الاقتصادية" مصدر في وزارة الصحة، إلى انتشار بعوضة "الزاعجة المصرية – aedes aegyti" الناقلة لحمى الضنك في غالب مناطق غرب المملكة، من منطقة تبوك شمالاً وحتى منطقة جازان جنوباً.

وأظهرت خريطة أعدتها وزارة الصحة، بناءً على نتائج الاستقصاء الحشري الذي يشرف عليه برنامج نواقل المرض في الوزارة، انتشار البعوضة في كامل منطقتي مكة المكرمة وجازان، وأغلب أجزاء منطقة الباحة والمدينة المنورة، وأجزاء واسعة من مناطق عسير ونجران، إضافة إلى الأجزاء الجنوبية لمنطقة تبوك المحاذية لمنطقة المدينة المنورة.

وأوضح المصدر، أن انتشار البعوضة الناقلة لمرض حمى الضنك في المناطق المشار إليها في الخريطة لا يعني انتشاراً لمرض حمى الضنك في كل تلك المناطق، مبيناً أن الوزارة تجري المسوحات والدراسات الحشرية لمعرفة المناطق التي يتواجد فيها البعوض الناقل للمرض، ورصد أماكن وجوده ومكافحته، لتقليل احتمالية وفادة الفيروس إلى المناطق التي لم يظهر بها المرض.

وعن ما إذا كان هطول الأمطار على مناطق مختلفة من المملكة في هذه الأيام عاملاً مساعداً على انتشار تلك البعوضة، ويزيد احتمالات انتشار المرض، قال المصدر إن انتشار الأمطار وازديادها يوفر أماكن مناسبة أكثر لتكاثر البعوض الناقل للأمراض عموماً.

واستدرك قائلاً: "لكن البعوض الناقل لمرض الضنك أكثر تعقيداً في سلوكه، حيث يفضل العيش والتكاثر داخل منزل الإنسان داخل المدن وليس في الأماكن الريفية، ويعتمد أكثر على المياه الراكدة داخل المنازل والتي يسببها الإنسان نفسه، ولذلك بقايا المياه التي تتكون داخل المنازل هي المياه المناسبة لتوالد الناقل سواء في موسم الأمطار أو في غير موسم هطول الأمطار، ولهذا يستمر النقل المحلي للمرض وانتشاره طوال العام". وكان الدكتور عبدالله عسيري، وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية، قد توقع في تصريح سابق لـ"الاقتصادية"، أن تساعد المحاولات الجادة عالميا لتصنيع لقاح واق من الإصابة بحمى الضنك، ومتابعة المملكة لهذا الموضوع، بصورة كبيرة في السيطرة على المرض.

وأكد الدكتور عسيري أن المملكة تهتم اهتماما كبيرا بمكافحة مرض حمى الضنك، مشيراً إلى وجود لجان مشكلة على كل المستويات، تمثل الجهات ذات العلاقة بمكافحة المرض، مثل: اللجنة الوزارية لمتابعة حمى الضنك، ولجنة الوكلاء لمكافحة نواقلها، واللجان التنفيذية في المناطق الموجودة فيها الحمى، التي تعتمد على التنسيق والتعاون بين هذه الجهات، حسب دور كل جهة في مكافحته.

وأوضح أن وجود مرض حمى الضنك مرتبط بوجود البعوض الناقل للمرض (الإيدس)، مشيرا إلى صعوبة القضاء عليه، ولذا فإن المطلوب هو العمل على السيطرة عليه وتقليل كثافة انتشاره.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق