ركائز النهضة الصناعية لرؤية 2030

جريدة الرياض 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الاستنفار للفكر وشحذ الهمم والتركيز على التخطيط المدروس والتدقيق لاختيار القادة لهذا التغيير لتحقيق طموح البلد والرؤية المباركة 2030، ولعل من أهم أركان الرؤية تنويع مصادر الدخل والتحول إلى مجتمع منتج مما يستوجب التركيز على خطوط الإنتاج بكل أشكالها وتحديدا الخطوط الإنتاجية المجدية والتي لها هامش ربح يعود على الناتج المحلي الإجمالي بشكل عام، ويعتمد على المواد الأولية للبلد أو على الأقل جزئية من هذه الموارد.

إن البحث عن السهولة لتحقيق الأرباح بتشغيل مصانع حول العالم واستيراد منتجاتهم ونظل دائما "out sorsing" خارج العملية الإنتاجية لم يعد هو المسار الصحيح في كل الحالات.. ويجب التفكير بعقلية الصانع وليس التاجر في هذه المرحلة ونخلق خطوط إنتاج ولو صغيرة تنمو مع الوقت.

ولعل قرار فصل الصناعة عن وزارة التجارة كان من أهم القرارات المساندة للتحول الوطني وتعيين معالي المهندس خالد الفالح وزيرا لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية فهو بلا شك الرجل المناسب بالمكان المناسب؛ حيث استهل عمله بالعديد من اللقاءات جلها كانت مباحثات جادة تقوم على جذب استثمارات عالمية صناعية وتقنية تعتمد على كفاءة الطاقة والغاز الطبيعي النقي والطاقة المتجددة التي هي أساس أي تحول صناعي، وتسهيل فتح استثمارات في جميع مصادر الطاقة بلا تمييز بما في ذلك الاستثمار بالتقنية لاسيما أنها ركيزة النهوض بالصناعة الذي نصبوا إليه جميعا؛ حيث من شأنه زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص العمل للسعوديين وتزويدهم بالخبرات الصناعية وتعزيز ثقافة العمل بالعمل.

كم أنه من المهم تذليل العقبات المتعمقة بالصناعة فمازال عدد المصانع والعاملين فيها دون الحد الأدنى من هذه العقبات مراجعة الأعباء المتزايدة على التصنيع من الرسوم العالية للأيدي العاملة ونسب السعودة فيها مع أننا لا نزايد على التوطين ولكن المنطقية تقول إن التدريج في التوطين هو الطريق الصحيح لاكتساب الخبرات لاسيما ضعف مؤشرات السوق للمبيعات نتيجة لانخفاض أسعار البترول العالمية.

كما ينبغي وبجدية دراسة سياسة التأجير للمدن الصناعية خصوصا لمصانع المنشآت الصغيرة والمتوسطة إذا أردنا فعلا تعزيز دور الصناع وأن تتعدى خدمات "مدن" التأجير إلى المعونة الفنية والتسويقية واللوجستية، كما يجب تفعيل قرارات تعزيز تفضيل المنتج الوطني في المشروعات الحكومية بما يحفز لخلق استثمارات صناعية متجددة.

وأخيرا وليس آخر نظام الجمارك مازال بطيئا ويشكل نوعا من العقبات في سرعة وسهولة وصول المواد الخام للتصنيع وتصدير المنتج السعودي للخارج.

*عضو لجنة سيدات الأعمال بغرفة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق