القطاع المصرفي السعودي الاقل عالمياً بالنسبة لحجم الاحتيال المالي

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مع تزايد التعاملات والتسويات المالية الالكترونية على مستوى العالم، صاحب ذلك تناميا ملحوظا في عمليات الاحتيال المالي، بالشكل الذي أصبح يشكل مصدر قلق للقائمين على حماية التعاملات المالية الالكترونية والأنظمة المالية الالكترونية الأخرى، الأمر الذي ترتب عنه تحمل تكاليف باهظة ارتبطت بالجهود الرامية الى توفير الحماية اللازمة لأنظمة المعلومات المختلفة، بما في ذلك وسائل التعاملات الالكترونية لضمان وتضيق الخناق على المحتالون والنصابون الماليون من الاستفادة من تلك الوسائل في تنفيذ عملياتهم الاحتيالية.

وكان لا بد أن يصاحب تلك الجهود، جهودا على خط مواز تتعلق بالعمل على نشر التوعية بين عملاء المصارف لدرء مخاطر الاحتيال من خلال برامج تفاعلية مبتكرة، وفي نفس الوقت قريبة من الواقع الذي نعيشه، بحيث تهدف الى تعزيز وعي كافة أفراد المجتمع وعملاء البنوك خاصة بالإجراءات العملية لتجنب الوقوع ضحية لعملية احتيال مالي، بما في ذلك القدرة على رصد وكشف عمليات الاحتيال التي تهدد عملاء القطاع المصرفي.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته البنوك السعودية ممثلة بلجنة الاعلام والتوعية المصرفية في مدينة الرياض، لتدشين حملة التوعية الثامنة بعمليات الاحتيال المالي لا تفشيها تحت شعار "#مو علينا"، أوضح طلعت زكي حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية ، أنه إنطلاقاً من الواقع وتماشياً مع التطور المتسارع الذي تشهده وسائط التقنية المصرفية والتعاملات الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، تعمل البنوك السعودية باستمرار من خلال لجنة الاعلام والتوعية المصرفية، على وضع إجراءات وقائية وحمائية واستراتجيات توعوية لتفادي عمليات الاحتيال المالي من خلال تطوير ثقافة ومبادئ القيم الأخلاقية، وخلق التوعية لكشف عمليات الاحتيال من خلال رصد ومراقبة المؤشرات التي تحذر من احتمال وقوع أو وجود عمليات احتيال، كما تعمل اللجنة على وضع سياسات وإجراءات عملية لتطبيق نظام مراقبة سليم وفعال لمكافحة وتفادي عمليات الاحتيال".

ولفت حافظ إلى أن الخسائر الكلية السنوية المترتبة عن عمليات الاحتيال المالي تتراوح ما بين 2.5 - 5% من حجم التجارة العالمية، أو ما يعادل 3.5 تريليون دولار، موضحاً أن المملكة العربية السعودية تعتبر الاقل عالمياً في حجم الاحتيال المالي، نظراً لارتفاع وعي العملاء، ونهج مؤسسة النقد العربي السعودي السليم في مكافحة عمليات الاحتيال المالي من خلال تشديد الرقابة على العمليات المصرفية التي يتم تنفيذها من خلال القطاع المصرفي للتأكد من سلامتها وخلوها من الممارسات المالية الخاطئة.

وما يؤكد على ذلك أن أعداد عمليات الاحتيال (المتحققة وغير المتحققة) قد سجلت مستويات متندية ولله الحمد نسبة الى حجم العمليات المصرفية التي ينفذها العملاء من خلال المصارف، حيث قد بلغ متوسط عدد عمليات الاحتيال (المتحققة وغير المتحققة) في عامي 2014 و 2015، 3,117 عملية. اما على الصعيد العالمي فتقدر قيمة عمليات الاحتيال التي تتعرض لها البنوك على مستوى العالم سنوياً بحوالي 4 ترليون دولار أمريكي حسب تقديرات شركة “إس إيه بي” المزوِّدة لحلول البرمجيات الشاملة والمتكاملة للشركات.

بدوره أوضح محمد عبدالعزيز الربيعة، رئيس فريق العمل الاعلامي والتوعية المصرفية، أن حملات التوعية التي تقوم بها البنوك السعودية بشكل سنوي، لا تعني بالضرورة أن المصارف المحلية تشهد عمليات اختراق لأنظمتها المصرفية، أو أن المملكة وقطاعها المالي والمصرفي يعيش حالة من الظاهرة المرتبطة بعمليات الاحتيال المالي.

 مضيفاً: أن البنوك السعودية تهدف من خلال هذه الحملات التوعوية إلى تنقية بيئة التعاملات المالية والمصرفية في المملكة من أي محاولة للتحايل والنصب، فضلاً عن توفير قنوات مفتوحة وآمنة تتيح للعملاء تنفيذ تعاملاتهم المصرفية بسلاسة ومرونة وراحة تامة.

وأشار الربيعة الى ان 33 بالمئة من مؤسسات الخدمات المالية في العالم لا توفر للعملاء قناة آمنة لإنجاز مدفوعاتهم عبر الإنترنت، وان 21 بالمئة فقط من الشركات العاملة في الشرق الأوسط تقوم بالإبلاغ عن وقوع جرائم اقتصادية حسب تقرير أعدته “برايس ووترهاوس كوبرز”.
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق