«أوكسفورد للاستشارات»: 5 خطوات رئيسة للخصخصة الناجحة في السعودية

الاقتصادية 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

المملكة ستحتاج إلى مليون رائد أعمال في غضون السنوات الخمس المقبلة.

حدد مركز أوكسفورد للاستشارات الاستراتيجية خمس خطوات رئيسة لنجاح الخصخصة في السعودية، أبرزها تطوير مهارات جديدة للقيام بالأعمال التجارية والتركيز على التدريب للكوادر القيادية في القطاعات المستهدفة.

وقال المركز ومقره الرئيس "أكسفورد"، إن انخفاض أسعار النفط والغاز لفترة طويلة شجع الحكومات في دول الخليج على البحث عن أساليب مختلفة لخفض النفقات. لافتا إلى أن الخصخصة تمثل إحدى هذه التوجهات المذكورة في "رؤية السعودية 2030" وخطة التحول الوطني 2020، حيث تم الإعلان عن مشاريع الخصخصة الخصة بشركة أرامكو السعودية والمطارات الوطنية وقطاع تقنية المعلومات.

ويرى أكسفورد للاستشارات أنه بالاستناد إلى البحث المكثف في الخصخصة في أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي، فإن الخطوة الأولى لنجاح الخصخصة تستدعي تطوير الأعمال الحيوية وخدمات العملاء ومهارات جديدة أخرى من خلال التوظيف والتنمية الداخلية، لافتا إلى أن منشآت الأعمال تحتاج إلى جلب مهارات جديدة في المستويات العليا من أجل الأدوار التجارية الرئيسة. بينما قد يكون كثير من الموظفين الحاليين ببساطة في حاجة إلى التدريب الموجه في مجال تطوير الأعمال ومهارات خدمة العملاء، على سبيل المثال. يميل التدريب إلى أن يكون فعالا أكثر من حيث التكلفة والوقت مقارنة بتعيين موظف جديد للقيام بدور معين.

أما الخطوة الثانية فتركز على ضرورة تطوير قيادات أعمال ذوي عقلية تجارية، ويقدر بحث خاص بأوكسفورد للاستشارات الاستراتيجية أن السعودية ستحتاج إلى مليون رائد أعمال في غضون السنوات الخمس المقبلة. والتدريب على القيادة، والاعتماد والمؤهلات من معهد الإدارة المعتمد (CMI)، يعد أمرا بالغ الأهمية بالنسبة للموظفين السعوديين.

وبحسب المركز فإن الخطوة الثالثة لنجاح الخصخصة تعتمد على تطبيق برنامج تغيير الثقافة المستدام، نظرا لاختلافات ثقافية حقيقية بين القطاعين العام والخاص لاسيما فيما يتعلق بالتسلسل الهرمي والمساءلة وصنع القرار وتوفير الخدمات. ومعالجة قضايا الثقافة التنظيمية في هذه المجالات يتطلب برنامج تغيير الثقافة، وهذا البرنامج يجب أن يقوم بتطوير وتوضيح القيم والسلوكيات المطلوبة حديثا، علاوة على تنفيذ خطط للانتقال إلى ثقافة جديدة على مدار ثلاث سنوات.

أما الخطوة الرابعة فتستدعي التحرك ببطء نحو هياكل أجور تبنى على أساس الأداء والعمل التجاري ، فغالبا ما تشمل هياكل الأجور الحكومية أجورا أعلى من السوق لصغار الموظفين ومكافآت أقل من السوق لكبار الموظفين. والانتقال الناجح للرواتب والمكافآت والمزايا نحو نموذج قابل للتطبيق التجاري الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالأداء وقد يستغرق عدة سنوات للوصول إلى الاعتماد على قوانين العمل والشروط المتصلة بالخصخصة. في بعض الحالات، قد تكون امتيازات "التجارة" لضمان التقدم أمرا ضروريا.

فيما تستدعي الخطوة الخامسة أن تتماشى النظم والعمليات ومؤشرات الأداء الرئيسة مع الأهداف التجارية. حيث يرى المركز أن الشركات السعودية المخصصة حديثا والعاملة في الصناعات ذات القدرة التنافسية العالية مثل الطاقة وخطوط الطيران وتكنولوجيا المعلومات تحتاج إلى تطوير قدرات التمييز بسرعة. ويتعين على هذه الشركات مراجعة وإعادة محاذاة جميع النظم والعمليات ومؤشرات الأداء الرئيسة حيث تدعم استراتيجيات العمل المنقحة، كما ستلفت انتباه الباحثين عن عمل، ويمكن أن يؤدي إيلاء مزيد من الاهتمام إلى فعالية الموارد البشرية في هذا الصدد إلى توجيه أداء الأشخاص بين العمالة الوطنية وبالتالي تحقيق نتائج أفضل للأعمال.

وخلص تقرير "أكسفورد للاستشارات" إلى أن خصخصة مختلف المؤسسات والقطاعات في السعودية تقدم فرصة للتركيز على أداء الأشخاص، خاصة السعوديين منهم، مؤكدا أن تنفيذ الاستراتيجيات الفعالة تستغرق عدة سنوات لتنفيذها، وستبلي المؤسسات السعودية التي تواجه الخصخصة بلاء حسنا لبدء معالجة هذه القضايا الرئيسة عاجلا وليس آجلا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق