البصرة: موظفو النفط من المحافظات يسرحون بإحسان ولا تراجع عن...

السومرية نيوز 0 تعليق 28 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
السومرية نيوز/ البصرة
دافع مجلس محافظة البصرة، الأحد، عن قراره الذي يلزم الشركات النفطية بتوظيف أبناء المحافظة بدل سواهم من أبناء المحافظات الأخرى، وفي الوقت الذي اشار الى ان تلك الشركات بدأت بتسريح أبناء المحافظات الأخرى بإحسان، اكد انه متمسك بقراره ولن يتراجع عنه.

وقال رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة علي شداد الفارس في حديث لـ السومرية نيوز، إن "اللجنة من خلال مراقبتها ومتابعتها لعمل الشركات النفطية لاحظت أن عدد العاملين فيها من أبناء المحافظات الأخرى يصل الى 25 ألف موظف، في حين عشرات الآلاف من أبناء البصرة يعانون من البطالة، ومكتب التشغيل الحكومي في المحافظة تلقى خلال أشهر أكثر من 90 ألف طلب من راغبين بالعمل"، مبيناً أن "هذه المشكلة دفعت بمجلس المحافظة في العام الماضي الى اصدار قرار حصر بموجبه التعيينات في تلك الشركات بأبناء البصرة، مع منح الأولوية لأبناء المناطق القريبة من الحقول والمنشآت النفطية، وفي حال الحاجة الى خبرات تخصصية غير متوفرة محلياً يمكن طلبها من المحافظات الأخرى، وفي حال عدم توفرها في المحافظات يحق للشركات استقدامها من خارج العراق".



ولفت الفارس الى أن "الحكومات المحلية لبعض المحافظات القريبة من البصرة فسرت القرار بشكل خاطئ، وقدمت شكاوى الى وزارة النفط تعبر فيها عن احتجاجها، وفي الحقيقة لم يتم طرد موظفين من أبناء تلك المحافظات أو غيرها، وانما بدأت عملية تسريحهم بإحسان من خلال عدم تجديد عقود عملهم عند انتهائها، ومن ثم تعويضهم بآخرين من أبناء البصرة"، مضيفاً أن "بعض مجالس المحافظات تتجه نحو التصعيد ضد البصرة بسبب ذلك، بدليل ان وزارة النفط لجأت يوم أمس الى اصدار بيان بهذا الشأن، إلا أن مجلس محافظة البصرة يبقى يتمسك بقراره، ولن يتراجع عنه، وندعو الوزارة الى تفهم هذا الوضع".

وأشار رئيس اللجنة الى أن "شركة نفط الجنوب أصبحت شركة نفط البصرة بعد تأسيس شركة نفط ذي قار وشركة نفط ميسان، كما لا نرى أي مبرر للاعتراض على اجراءات الحكومة المحلية بهذا الاتجاه، خاصة وانها اجراءات منسجمة مع القانون".

وكانت أصدرت وزارة النفط بياناً يوم أمس (1 تشرين الأول 2016) اعتبرت فيه أن "جميع العاملين في القطاع النفطي يتمتعون بجميع الحقوق والواجبات، ولا تسمح الوزارة لأية جهة بالتدخل في عملها بفرض بعض السياقات الهجينة على عملها، حيث أن الوزارة هي الجهة الوحيدة التي يحق لها تنسيب أو نقل هذا الموظف أو ذاك بين الشركات والهيئات والدوائر النفطية في جميع أنحاء البلاد، وحسب مقتضيات المصلحة العامة وظروف العمل، وبغض النظر عن كون هذا العامل أو المهندس أو الفني من هذه المحافظة أو تلك"، مضيفة أن "الوزارة ترفض تدخل بعض الجهات في المحافظات بإجراءات نقل العاملين في الشركات النفطية الى خارج محافظاتهم بحجة انهم ليسوا من أبناء هذه المحافظة".

يشار الى أن مجلس محافظة البصرة قرر في العام الماضي الزام الشركات النفطية العاملة في المحافظة بأن يكون ما لايقل عن 80% من العاملين لديها من أبناء البصرة، وأن لا تزيد نسبة العمالة الماهرة الوافدة من محافظات أخرى وخارج البلد عن نسبة 20%، وفي (14 حزيران 2015) أمهل المجلس الشركات الأجنبية سبعة أيام لغرض الاستغناء عن خدمات العاملين الأجانب والعراقيين من أبناء المحافظات الأخرى ممن هم غير مهرة ومن أصحاب الاختصاصات المتوفرة محليا واستبدالهم بموظفين من أبناء البصرة تطبيقا لقراره السابق.

يذكر أن البصرة تعد مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، إذ تمتلك نحو 59% من إحتياطات العراق النفطية، وتضم أضخم الحقول النفطية في العراق، منها مجنون والرميلة وغرب القرنة، وتعمل في المحافظة العديد من الشركات النفطية الأجنبية الكبيرة مثل (رويال داتش شل) و(برتش بتروليوم) و (لوك أويل)، ومن خلال المحافظة يتم تصدير النسبة الأكبر من كميات النفط العراقي التي تعتمد موازنة الدولة على عوائدها بشكل شبه كامل، وبالرغم من ذلك فإن سكان المحافظة يعانون من ضعف الخدمات ومشاكل البطالة وأزمة سكن خانقة.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق