محللون: خفض إنتاج النفط سيكون له انعكاساته على سوق الأسهم

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

من: أصيل بن طالب - محمد ادريس  

الرياض- مباشر: توصلت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" باجتماع الجزائر الأسبوع الماضي لخفض إنتاج النفط من مستوى 33.2 مليون برميل يومياً إلى ما يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل، وذلك بعد عامين من المحاولات المتتالية للتواصل إلى هذا القرار.

وحول القرار يرى المحلل الفني عبدالله الجبلي أن حجم التخفيض كبير حيث يصل إلى 900 ألف برميل، وأوبك بقيادة السعودية كافحت خلال عامين ماضيين لإعادة حوالي 3 مليون برميل إلى حصة أوبك السوقية، ولا أعتقد أن عملية تخفيض الإنتاج بـ 900 ألف برميل ستتحقق بغضون اليومين.

وتابع الجبلي في تصريح لـ "مباشر": ماحدث باجتماع الجزائر هو صيغة عامة للاتفاق من غير الخوض بالتفاصيل وأن اجتماع فيينا في نوفمبر القادم ستتضح تفاصيل عديدة. حتى ذالك الحين سيكون هناك تذبذب أفقي لأسعار البترول تميل نوعاً ما إلى الهبوط.

ورجح الجبلي أن يكون للقرار انعكاساته على سوق الأسهم السعودية والذي كان لديه هدف متوقع عند مستويات 4900 نقطة تأكدت بعد فقدان المؤشر العام مستويات 5800 نقطة، والتي سيصل إليها المؤشر بتراجع أقل حدة من هبوط جلستي الثلاثاء والأربعاء الماضيتين.

ويؤكد الجبلي أن مستوى 4900 نقطة هي من مستويات الدعم التاريخية المهمة خلال هذا العام، والتي ستشهد من خلالها مراقبة للسلوك السعري للسوق عند هذا المستوى، فإذا كان السلوك استمراري فذلك يعني أن للهبوط بقية، أما إذا كان السلوك انعكاسيا فإن السوق سيشهد عدة أشهر من تكوين قواعد سعرية، بعدها يبدأ السوق في مسار صاعد وربما يتوافق ذلك مع انتهاء المسار الهابط للنفط وبداية الدخول في موجة صاعدة جديدة.

ويتوقع أنه في حالة فشل خام البرنت في اختراق مستوى 51.5 دولار سوف يتجه إلى مستويات 37 دولارا للبرميل وهذا سيوافق وصول المؤشر العام السعودي إلى مستويات 4900 نقطة.

وأوضح أن أكثر القطاعات التي ستتأثر بأسعار النفط، قطاعين رئيسين هما القطاع المصرفي، نظير انخفاض الإنفاق الداخلي للدولة وانخفاض استثماراتها، وقطاع البتروكيماويات، والذي تتأثر أسعار منتجاته تباعاً بتأثر أسعار النفط وبالتالي ستنخفض معه أرباح الشركات البتروكيماوية.

وأضاف الجبلي أن قطاعات أخرى تتأثر بالتبعية وهي قطاعات التشييد والبناء والعقارات والاتصالات والتجزئة وقطاع الأسمنت بسبب انخفاض الإنفاق الداخلي للدولة وتراجع أعداد المشاريع بشكل ملفت كذلك تشدد المصارف بعمليات الإقراض، وقال: "إن الحالة الحالية للسوق ستستمر ليس أقل من 6 أشهر إلى عام."

ويرى المحلل المالي عماد الرشيد : إن اجتماع أعضاء أوبك بالجزائر ذو تأثير إيجابي على المدى المتوسط، وأن الحصة المخفضة من الإنتاج بقرابة المليون برميل لن تتحملها المملكة لوحدها حيث ستتوزع على أعضاء أوبك، الأمر الذي سيجعل حصة المملكة من تخفيض الإنتاج مقارنة بحجمه ضئيلة فنحن نتحدث عن إنتاج يومي للمملكة بـ 9 إلى 9.5 مليون برميل، تزداد أو تنقص حسب حاجة عملائها.

وتابع الرشيد في تصريح لـ "مباشر": إن الهدف من تخفيض الإنتاج هو التأثير على أسعار النفط وبالتالي ارتفاع أسعاره مما سينعكس ايجاباً على دخل المملكة من حصة بيع النفط، الأمر الذي سيتبعه ارتفاع الدخل للحكومة وارتفاع الإنفاق الداخلي والذي سينعكس إيجاباً على حركة مؤشر سوق الأسهم السعودية.

وأوضح أن الأسواق المالية هي مرأة اقتصاد أي بلد في العالم، وأضاف ان سوق الأسهم السعودية خلال العشر سنوات الماضية لم يكن يعكس صورة ايجابية عن الاقتصاد السعودي، فبالسابق شاهدنا انفتاح الإنفاق من قبل الحكومة على المشاريع الداخلية وفي تلك الفترة لم يتجاوب السوق السعودي، أما الآن فنشاهد السوق السعودي يتفاعل بمجريات الأسواق مع فترة الانكماش التي تمر بها أغلب الأسواق العالمية.

وأشار الرشيد إلى أن النفط يواجه مقاومة عند سعر 51.25 دولار فإذا نجح في اختراق هذا المستوى فيجب أن يحافظ مستوى فوق حاجز 53 دولار لمدة 4-5 جلسات حتى نستطيع القول بأن موجة النفط السلبية قد انتهت ولو جزئياً وأن هناك بداية للموجة الايجابية.    

وأضاف، "عدا ذلك من الممكن أن نشاهد النفط يصل إلى مستويات 50-51 دولارا للبرميل، ويتراجع إلى مناطق الدعم، حيث لدينا أول منطقة دعم عند 45 دولارا، ومنطقة الدعم الثانية عند 41.5 دولار، وهذا السيناريو السلبي متوقع بشكل أكبر من السيناريو الإيجابي.

ويتوقع الرشيد ارتداد للسوق السعودي خلال جلسات الأسبوع الحالي حتى اختراق مستوى 5670 نقطة ثم بلوغ 6000 نقطة، إلا أنه أكد أن السوق لا يزال في موجة هابطة ويجب عليه المحافظة على مستوى الدعم 5560 نقطة.

ويؤكد أحمد الشريف المحلل المالي إن تحديد سقف لإنتاج النفط قد لا يكون مجدياً للأسعار.

مضيفاً أن القرار حتى الآن لديه معارضة ولو ضمنية من جانب العراق وهي ثاني أكبر منتج للبترول في أوبك، والتي ترغب في رفع إنتاجها إلى مستوى 5 مليون برميل يومياً، لذلك يجب أن ننظر ما سيتم في اجتماع نوفمبر القادم، وتساءل الشريف هل ستستطيع أوبك فعلاً تحديد سقف الإنتاج أم لا ؟

ولفت الشريف في تصريح لـ"مباشر"أنه بشأن تأثير التخفيض على السوق السعودي فحسب البيانات المتاحة حالياً فإن الاقتراح يطالب السعودية بتخفيض إنتاجها من 10.7 مليون برميل إنتاج يومي إلي 10.2 مليون برميل يومياً.

وتابع الشريف أنه بحسب كثير من الخبراء فإن إنتاج المملكة من النفط كان سيصل إلى هذا المستوى أثناء فصل الشتاء تلقائياً بالتالي لن يكون مؤثراً بالشكل الكبير.

كما أنه في حال حققت الأسعار ارتفاعاً فإنه سيعوض ذلك الانخفاض في حجم الإنتاج.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق